المشهد اليمني الأول| تقارير

تشترك العمليات العسكرية التي ينفذها أبطال الجيش واللجان الشعبية على امتداد الشريط الحدودي، في أنها تستنزف العدو السعودي بشرياً، وتمهد لعمليات تقدم واقتحام للمواقع العسكرية والقرى في جيزان ونجران وعسير، وفي كل مرحلة من مراحل المواجهة، يتميز نوع قتالي واحد عن بقية الأنواع التي تدخل في مجال العمليات العسكرية، حيث تميز شهر نوفمبر الجاري، بكثافة العمليات التي نفذتها وحدة القناصة، والتي كان واضحاً أنه كان هناك جهد مضاعف بذله أبطال الوحدة، والذين حققوا نتائج باهرة حصدت أرواح العشرات من الجنود السعوديين، على مدى الثلاثين يوما الماضية.
من الناحية البشرية، ألحقت وحدة القناصة التابعة للجيش واللجان الشعبية خسائر فادحة بالعدو السعودي، حيث سجلت العمليات خلال شهر نوفمبر، مقتل 36 جنديا وضابطا سعوديا، بمعدل يزيد عن جندي كل يوم، ونفدت تلك العمليات في 11 يوماً متفرقة من الشهر، أي بمعدل يزيد عن مقتل ثلاثة جنود سعوديين يوميا.
وتركزت عمليات القنص بشكل رئيسي في عسير وجيزان فيما شهدت نجران مستوى أقل من عمليات القنص التي استهدفت جنود الجيش السعودي خلال شهر نوفمبر.
ففي عسير نفذت وحدة القناصة للجيش واللجان الشعبية عدة عمليات قنص خلال شهر نوفمبر نتج عنها مقتل 17 جنديا وضابطاً سعودياً، وفي جيزان لقي 18 جنديا وضابطا سعوديا مصارعهم في عمليات قنص، بالإضافة لمقتل جندي سعودي واحد في نجران.
وبدأت أول عملية قنص في عسير في أول يوم من شهر نوفمبر، حيث لقي جندي سعودي مصرعه برصاص قناصة الجيش واللجان الشعبية في موقع ملطة العسكري، وتلى ذلك عملية مماثلة أسفرت عن مقتل 3 جنود سعوديين في موقع المجازة العسكري.
وفي اليوم الأول من نوفمبر أيضا، لقي اثنان من الجنود السعوديين مصرعهما في عمليتي قنص منفصلتين، في موقعي المعنق والفريضة في منطقة الخوبة التابعة لمنطقة جيزان.
أما عملية القنص الوحيدة التي طالت جندي سعودي في نجران خلال الشهر، فقد كانت أيضا في الأول من نوفمبر، في موقع الكلعة العسكري.
وفي اليوم التالي، أي في الثاني من شهر نوفمبر، لقي جنديان سعوديان مصرعهما بعمليتي قنص منفصلتين، الأولى في موقع القرن العسكري والثانية في موقع مثعن الواقعين في منطقة جيزان.
كما تواصلت عمليات وحدة القناصة التابعة للجيش واللجان الشعبية لليوم الثالث، أي في 3 نوفمبر، وتركزت في منطقة جيزان، حيث قتل ضابط وجنديان سعوديان بعمليات قنص طالتهم في موقع القرن العسكري.
بعد ذلك توقفت عمليات القنص بشكل مؤقت، وعادا لتنشط مرة أخرى في الثامن من نوفمبر، وتركزت أيضا في منطقة جيزان، وفي ذلك اليوم نفذت وحدة القناصة ثلاث عمليات ضد الجنود السعوديين، حيث تم قنص ثلاثة جنود سعوديين، الأول في موقع السودة، والثاني بموقع ملطة، والثالث لقي مصرعه في موقع رقابة نشمة العسكري.
ومن جديد، وبعد توقف لثلاثة أيام، عادت عمليات وحدة القناصة، وهذه المرة في عسير حيث لقي جندي سعودي مصرعه في موقع عسكري يقع إلى الشرق من منطقة الربوعة.
أما في الثامن عشر من نوفمبر فقد تمكنت وحدة القناصة التابعة للجيش واللجان الشعبية في جيزان، من قنص ثلاثة جنود سعوديين في عمليتين منفصلتين، الأولى في موقع التبة الحمراء وفيها لقي جندي سعودي مصرعه، والثانية استهدفت جنديين سعوديين في موقع شمال المعاين العسكري.
كما سجل يوم 24 نوفمبر نسبة كبيرة من إجمالي عمليات القنص خلال الشهر كله، حيث نفذت وحدة القناصة عمليتين نوعيتين أسفرتا عن مقتل 8 جنود سعوديين، بمعدل 4 جنود في كل عملية، وحدثت كلها في موقع نشمة العسكري في عسير.
وفي اليوم التالي، أي في 25 نوفمبر، تركزت عمليات القنص في عسير أيضا، حيث تم قنص ثلاثة جنود سعوديين باتجاه منفذ علب الحدودي وجندي رابع في موقع ملطة العسكري.
وتواصلت عمليات وحدة القناصة بوتيرة عالية، حيث قتل في 26 نوفمبر ثلاثة جنود سعوديين في عملية قنص طالتهم شرقي نقطة المعزاب، فيما قتل جندي رابع بعملية مماثلة في موقع بمنطقة السرداح.
 
وبتاريخ 27 من الشهر، نفذت وحدة القناصة عملية جديدة وفيها قتل جندي سعودي في موقع مثعن العسكري.
واختتمت وحدة القناصة عملياتها ضد جنود الجيش السعودي بعمليتين استهدفتا جنديين سعوديين في موقعي قائم زبيد والكرس العسكريين في جيزان.
•           عمليات متواصلة
منذ بداية الرد على العدوان السعودي الأمريكي، لم تتوقف عمليات القنص، من قبل وحدة القناصة التابعة للجيش اليمني، وكان مستوى العمليات يتباين بين شهر وآخرى إلا أنها وفي جميع الأشهر الماضية حصدت المئات من الجنود السعوديين، وحققت هدفها الأول والمباشر باستنزاف العدو بشريا.
تأثير عمليات القنص لا يتوقف عند استنزاف القوى البشرية للعدو، فهناك إلى جانب ذلك تأثيرات تنعكس على شكل المعركة، فعمليات القنص تخلف حالة من القلق لدى العدو وتؤثر بالتالي على قدرته على التمركز في كل المواقع التي شهدت مقتل جنود في مثل هذا النوع من العمليات التي تخلق إرباكا كبيرا في صفوف العدو.
وتتطلب عمليات القنص مهارة عالية يجب أن يمتلكها القناص، وبالنظر إلى حجم وعدد العمليات التي نفذها أبطال الجيش واللجان الشعبية في جبهات الحدود أو الجبهات الداخلية، فقد أظهر أفراد وحدة القناصة قدرة عالية على تنفيذ العمليات من هذا النوع.

إبراهيم السراجي – المسيرة نت

التعليقات

تعليقات

لا تعليقات

اترك رد