أين موقع العرب في أي مواجهة محتملة بين ايران واميركا؟

2857
--

المشهد اليمني الأول |متابعات

اشار رئيس تحرير صحيفة “راي اليوم” الكاتب الفلسطيني “عبد الباري عطوان” في مقال له الى ان العلاقات الامريكية الإيرانية تتجه الى مرحلة جديدة من التوتر ربما تكون اكثر حدة من سابقاتها بعد تصويت مجلس الشيوخ الأمريكي بالأغلبية الساحقة على قرار بتمديد العقوبات على طهران لمدة عشر سنوات، ذلك القرار الذي سيصبح نافذا بمجرد توقيع الرئيس باراك أوباما عليه، وهذه مسألة روتينية لان ادارته لا ترى فيه خرقا للاتفاق النووي.

ويشير الكاتب الى ان الإيرانيين اصيبوا بصدمة من جراء صدور هذا القرار، لان السبب الرئيسي لتوقيعهم الاتفاق النووي بعد مفاوضات عسيرة استمرت سنوات مع الدول الست العظمى في تموز (يوليو) عام 2015، هو انهاء العقوبات ويضيف: لكن الرد الإيراني جاء فوريا، حيث اعلنت مجموعة من النواب الإيرانيين عن اعدادهم مشروع قانون لعرضه على البرلمان بصفة عاجلة ينص على استئناف جميع الانشطة النووية في البلاد، بما في ذلك تخصيب اليورانيوم بدرجات عالية قد تصل الى 95 بالمئة. وبحسب الكاتب فان تصديق البرلمان الايراني على هذا القانون ستكون شكلية، والتنفيذ ربما لن يتأخر كثيرا في حال إصرار واشنطن على التمديد، وهذا الموقف الأكثر ترجيحا.

ويطرح عطوان سؤالا حول موقف الدول العربية في الخليج الفارسي من اي مواجهة محتملة بين ايران واميركا بسبب اخطارها على المنطقة ويقول: الدول العربية بدأت تتراجع عن معارضتها للاتفاق النووي، وتطالب الإدارة الامريكية بعدم الغائه، لما يمكن ان يترتب على ذلك من اخطار على المنطقة، مثلما جاء على لسان الأمير تركي الفيصل رئيس جهاز الاستخبارات السعودي الأسبق.

ويتابع الكاتب ان التوتر الأمريكي الإيراني سيكون كارثة على العرب لاسيما الدول العربية في الخليج (الفارسي)، لان القواعد الامريكية التي ستكون مستهدفة إيرانيا في حالة أي حرب مقبلة تتواجد على أراضيهم، مضافا الى ذلك ستعود كل الاساطيل وحاملات الطائرات الى مياههم الإقليمية وقواعدهم البحرية، وسيضطرون الى شراء صفقات أسلحة جديدة بعشرات المليارات من الدولارات لتعزيز امنهم، وربما المشاركة في أي هجوم ضد ايران تلبية لإملاءات أمريكية. وهذا هو سر تصريحات ترامب في حملاته الانتخابية حين اكد بأنه سيطالب السعودية ودول الخليج ( الفارسي ) بدفع ربع دخلهم النفطي كضريبة حماية للولايات المتحدة.

ويتابع الكاتب ان مواجهة بين أمريكا وايران، سواء كانت باردة او ساخنة قد تمتص الاحتياطات والعوائد المالية النفطية في دول الخليج ( الفارسي) ، او نسبة كبيرة منها، وقد تدفع هذه الدول الى الاستدانة من الأسواق المالية الغربية لتلبية الالتزامات التي قد تفرض عليها في المستقبل القريب، في وقت تواجه فيه، او بعضها، أزمات مالية طاحنة، وتفرض على مواطنيها إجراءات تقشف صعبة وغير مألوفة.

ويختم عطوان بالتنويه الى صلاة الاستسقاء التي اقامها العرب بسبب حالة الجفاف، وعدم هطول الامطار والاستجابة لها مضيفا القول: نعتقد ان الوقت حان لاقامة صلاة “استنواء أي لعدم انهيار الاتفاق النووي الإيراني، وعودة التوتر بين ايران وامريكا بالتالي، ولعل الباري تعالى يستجيب لهذه الصلوات أيضا.

 

التعليقات

تعليقات