حقيقة تصريحات السفير الصيني بخصوص أنصار الله

ينبغي إن لا نفرح كثيرا بتصريحات السفير الصيني في اليمن بعد زيارة وفد انصار الله اليها وذلك للأسباب التالية :-
– لم يكن الاعتراف من الصين بأنصار الله كقوة سياسية لها تيار شعبي جارف في الداخل اليمني بل كان اعترافه كقوة مسلحة اشار اليها بقوله سيطرتها على مناطق واسعة في اليمن
– تعامل الصين مع انصار الله من باب انهم الامر الواقع كونهم مسيطرين على مناطق واسعة توجد فيها شركات صينية ولذلك لا بد من التعامل معهم للحفاظ على استثماراتهم ومصالحهم الاقتصادية كونها تحت سيطرتهم – في نفس التصريح يؤكد السفير الصيني الاعتراف بشرعية هادي بشكل غير مباشر عندما وصف انصار الله بانهم حركة معارضة بما يفيد انهم لم يعترفوا بالمجلس السياسي الاعلى وحكومة الانقاذ ولازالت الشرعية لديهم هو هادي وحكومته وقد نقل عن الخارجية الصينية رفضها لتشكيل الحكومة وهو ما يتطابق مع تصريحات سفيرها في اليمن
– ما يهم الصين هو حماية مصالحها الاقتصادية وشركاتها الاستثمارية في أي بلد في العالم ولذلك ستفتح خطوط اتصال مع أي جماعة كانت طالما وشركاتها تحت سيطرة نطاقها الجغرافي ومن المعروف إن سياسة الصين تقوم على المصالح الاقتصادية ودعمها والخروج من الحروب العسكرية ولذلك كانت تصريحات السفير واضحة بان شركات صينية توجد تحت سيطرة المناطق التابعة لانصار الله ولم يكن وقف العدوان على اليمن يشكل اهتماما رئيسا للصين
– تعامل الصين مع الحكومات الشرعية ورفضها التعامل مع حركات المعارضة خصوصا في القرن الافريقي افقدها الكثير من الامتيازات خاصة في المناطق التي تسيطر عليها حركات المعارضة وبالتالي فما قصده السفير الصيني بقوله إن بلاده تعلمت الدرس جيدا يؤكد إن سياستها منفتحة على كل حركة سواء كانت داخل السلطة أو خارجها طالما ولها تواجد وسيطرة على مناطق تعمل فيها الشركات الاقتصادية الصينية
– وفد انصار الله قدم للصين كل الملفات السياسية والاقتصادية والعدوان بالدرجة الاولى وتبقى الكرة في الملعب الصيني هل سيتعامل مع الشعب اليمني كشعب له حريته واستقلاله وكرامته وحقه في العيش الكريم وماذا ستكون مواقفه المستقبلية خاصة بعد سماعه من الطرف الموجود في الداخل اليمني والمعتدى عليه وهنا اختبار للقرار الصيني ستتضح معالمه في الايام القادمة وبالتحدي في ملف المفاوضات
– علينا إن نقدم الحجة لكل طرف أو دولة تريد السماع من الشعب اليمني لكن لا ينبغي إن نثق بهم ونجعلهم الامل بل نثق بأنفسنا وقدراتنا ووعينا وثرواتنا وان نتعامل بالندية لا الارتماء ومحاولة استجداء مواقف مؤيده حينها سيجد العالم نفسه مجبرا بالتعامل معك بكل احترام وتقدير و ندية ولنا في تجارب الكثير من الحكومات التي ارتمت في احضان الخارج وحاولت الاستجداء بها.

بقلم زيد أحمد الغرسي

التعليقات

تعليقات