كيف أصبحت الإستراتيجية الهجومية أولوية في معركة اليمن (تقرير عسكري)

إن معركة اليمن الوجودية وكسر العظم، هي معركة على قاعدة أكون أو لا أكون، فإن الاكتفاء بإجهاض المشاريع والمخططات والسيناريوهات في الداخل اليمن فقط .

المشهد اليمني الأول| خاص – أحمد عايض أحمد

واستمرار انتهاج الاستراتيجية الدفاعية في لجم الأخطار ودرء التهديدات وبالرغم من نجاحها الأسطوري على مدى سنوات الحرب الدفاعية “عامين”  إلا أنها لن تلجم في اعتقادنا المعتدين والمشغلين والممولين عن الاستمرار في صياغة كل ماهو جديد لإطالة أمد المعركه وحتما اننا سننتهي من المعركة العسكرية وننتقل الى المعركة الاستخبارية والامنية والاقتصادية والاعلامية، لذلك يجب الاستعداد الكامل للحرب السرّية ما وراء الحدود وبمعاقل العدو وبلا سقف وفي كافة المجالات، ولنعتبرها حرب بارده بنكهة واسلوب ونهج وفكر وتخطيط يمني خالص، وذلك لإخماد الحريق المستعر في أرضنا الذي وقوده حجارتنا وأناسنا ونساءنا وأطفالنا وشبابنا وشيبنا واقتصادنا وريالنا ومؤسساتنا ومقدراتنا ومواردنا .. فلن يهدأ بال آل سعود وواشنطن من تحرر اليمن من الهيمنة والوصاية ولن يناموا الليل طالما اليمن دشن استراتيجية نهضوية كبرى في المجال الاقتصادي والدفاعي والسياسي وبدأ تطبيقها في ظروف العدوان والحصار، عدونا حاقد ومريض ومرعوب ومصاب بعلل كثيره من اليمن.
*********
في معركة الوجود وأمام كرة النار المتدحرجة على العين السعودية – الصهيونية – الأمريكية .. حان الوقت للدخول الحقيقي في الخيارات الردعية المفتوحة، والردود الهجومية المؤلمة التي تستهدف أو بالحد الأدنى تهدد مصالح الغزاة المعتدين في المنطقة، لا بل لا يوجد وقتٌ مناسب أفضل من هذا الوقت للتطبيق العملي لتمريغ الأنوف بالتراب، ولأنْ تتذوق السعودية و أمريكا وحلفائهم مرارة الهزيمة في اليمن، وعليه وأمام اليد الارهابية العدوانية السعودية الآثمة والعدوان الامريكي المستتر فإن الوقت قد حان لإنهاء مسلسل توجيه ” الرسائل الصارمة ” .. والتعويل على مجلس الأمن والأمم المتحدة الراعيين الرسميين للجرائم التي تحدث في المنطقة , وأن يولّي بعيداً زمن الدبلوماسية, والشروع الفاعل في لجم المعتدين, تماماً كما يفعله اليوم الجيش اليمني واللجان الشعبية على الأرض اليمنية وجنوب السعودية من قصف للمواقع السعودية على الرغم من تواجد وتغلغل وانتشار الأدوات الارتزاقية والارهابية الممولة سعوديا واماراتيا وامريكيا والتي تقاتل في الداخل اليمني من مليشيات الرئيس الفار الخائن العميل إلى عناصر الاخوان و داعش وانصار الشريعة و تنظيم القاعدة وغيرهم من المرتزقة والارهابيين، فما يقوم به الجيش اليمني واللجان الشعبية واستمرارهم في الرد على الرأس بالتوازي مع مواجهة أدواته في الداخل هو الذي سيشكل العامل المحوري في تحقيق النصر .
*******
ليس ثمة وقت ٌ أفضل من اليوم , لاستخدام أوراقنا القوّية التي نمتلكها بجدارة واكتفاء ومن خبرة وممارسة عملية من اجل ردع من اعتدى على شعبنا وأرضنا فمعركة الوجود يجب أن تتنامى فيها الردود ذات المفاعيل المؤثرة على مستوى طبيعة وشكل الهجمة التي تستهدف وجودنا وكياننا وثقافتنا وهويتنا الوطنية ورمزية رسالتنا الطافحة بالبطولات والتاريخ النضالي، هذه الردود التي لسنا بحاجة فيها لاستخدام الأوراق التي تعمي أبصار العالم، بل هي ورقة وحيدة تتنامى فيها الإرادات وتتوحد في سياق توجيه ” رد محدود ومدروس” لرأس الأفعى السعودية، هذا الرد الذي ستعود معه البوصلة لوجهتها والروح الايمانية والعربية والاسلامية لمسارها الطبيعي في الفكر العربي والإسلامي، وسيكون الكفيل باستحضار الحلول وتناثر الخونة والمرتزقة و إرهاب الجحافل منه والفلول.
……وللحديث بقيه

التعليقات

تعليقات