كتب/ زيد البعوه

طفل يمني من ابناء الحديدة يستقبل الصاروخ الذي رمته طائرات العدوان صباح اليوم ولم ينفجر يتفرج عليه بالسلاح بدون خوف او رهبه .. وكأن هذا الصاروخ مجرد حاجه غريبه سقطت من السماء تستدعي القاء نظره عن كثب وقليل من السخرية ممن القاها وهذا ما حصل بالفعل مع هذا الطفل .. هذا امر طبيعي وخاصة هنا في اليمن فالصواريخ والقنابل لم تعد بذلك الشكل المخيف التي كانت عليه قبل عام من اليوم لقد صارت جزء من حياتنا اليومية …

فنحن نشاهدها باستمرار نراها في الواقع ونراها في التلفاز ونراها في الصحف والمواقع والواتس والفيس وفي كل مكان حتى صارت بالنسبة لليمنيين شيء تعود عليه الجميع ليس بالذي يخوف ولا بالذي يطمن وانما استهتار واستغراب وتعجب وسخريه… استهتار وسخريه ممن يلقون هذه الصواريخ والقنابل على مدى عام وهم لا يعلمون انها لم تحقق لهم شيئاً وتعجب واستغراب منهم عندما لا يفهمون ولا يعتبرون ان صواريخهم وقنابلهم وطائراتهم لن تستطيع ان تخيف اليمنيين لا صغارهم ولا كبارهم او تجعلهم يركعون او يستسلمون….

على امريكا ان تأخذ عبره من هذه الصورة لوحدها فالطفل اليمني الذي يذهب ليلقي نظره على صاروخ فيه الاف الشظايا القاتلة وعشرات الكيلوهات من البارود الشديد الانفجار لا يمكن ان يخاف من عدد من جنود المارينز الصفر والسود الذين بدلاتهم العسكرية تبدُ هيبتها اكبر من اصحابها …

وهكذا بالنسبة للشعب اليمني برجاله ونسائه واطفاله لا يمكن ان يتسلل الخوف الى قلوبهم من حفنه من خنازير المارينز الذين خفض الله نسبة الرجولة فيهم فهم ليسوا حتى رجال كاملين وانما اشباه رجال وان حاولت الدولارات ان تضفي عليهم الكثير من هيبة الشكليات والبدلات المنتفخة فنحن على يقين ان داخل تلك البدلات اجسام قد انهكها الخمر والهروين وقلوب ترتجف وتخفق من شدة الخوف وهذا ليس استهتاراً بالعدو الامريكي بل حقيقه واقعيه ملموسه وما على اليمنيين فعله اليوم سوى تطبيق ايه قرانيه واحده تقول (ادخلوا عليهم الباب فإذا دخلتموه فأنكم غالبون)…

ايها المارينز الجبان عليك ان تلقي نظره على هذه الصورة وتأخذ عبره فمن يستقبل الصواريخ وسلاحه في يده وهو ما يزال في سن الطفولة لا يمكن ان يستقبل المحتلين بالورود وهو يعلم انهم اخطر عليه وعلى وطنه من تلك الصواريخ التي يلقيها فهي اصبحت مجرد اذيه ومجرد الة دمار اما اذا جاء المعتدي على قدميه فقد وجب على كل يمني ان يأخذ سلاحه ويشمر على ساقيه ويعض على اصابعه ويقطع تلك الاقدام حتى لا تدنس تراب يمننا الحبيب .

التعليقات

تعليقات