المشهد اليمني الأول| متابعات

نقلاً عن مصدر سعودي خاص قال إن الرئيس اليمني المستقيل و الفار عبد ربه منصور هادي اجتمع بمندوب اسرائيل بالأمم المتحدة بوساطة المبعوث الأممي لليمن اسماعيل ولد الشيخ اثناء زيارته السرية الى دبي في 29 اكتوبر المنصرم حيث أقام بأحد فنادق دبي تحت حراسة مشددة من الجانبين الإماراتي والاسرائيلي ولم تتكشف زيارته إلا بعد نشر بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية.
واضاف المصدر أن ما ذكرته وسائل الاعلام الإسرائيلية هو أن زيارة دانون كانت للمشاركة في أعمال المؤتمر الدولي للتنمية الذي استضافته دولة الإمارات العربية المتحدة في إمارة دبي، لكن مالم تذكره اسرائيل فإن الزيارة كانت سياسية بامتياز والتقى خلالها دانون بمحمد بن زايد الحاكم الفعلي لدولة الامارات العربية المتحدة والفار هادي و تعذر على المصدر معرفة ما دار في اللقاء بين هادي و دانون الذي احيط بسرية تامة.
وأوضح المصدر أن “دانون” حضر المؤتمر بصفته الرسمية كرئيس لجنة القانون في الأمم المتحدة، و لم يخف هويته كدبلوماسي إسرائيلي.
بنود تتلخص بتصفية الشعب اليمني وأخذ الحصانة لأمريكا والسعودية
طالب رئيس الشرعية المزعومة في فنادق الرياض “عبد ربه منصور هادي” بتصفية اكثر من 80% من اليمنيين الذين شاركوا في الثورة لاستقلال الوطن وتحيدي مصيرهم دون تدخلات أمريكية غربية سعودية.
حيث رد الفار هادي على خارطة المبعوث الاممي “اسماعيل ولد الشيخ” لاستمرار مفاوضات السلام بعدد من المطالب وهي:
تخلي قائد الثورة اليمنية السيد “عبدالملك بدر الدين الحوثي” و رئيس المؤتمر الشعبي العام “علي عبدالله صالح” عن العمل السياسي وابعادهم عن العمل لمدة 10 سنوات.
محاسبة من تورط في الثورة.
اطلاق سراح المرتزقة الذين في قبضة الجيش واللجان الشعبية.
تعويض المتضررين من الثورة كـ علي محسن الاحمر واسرة الاحمر والمقدشي وغيرهم من المنافقين.

تسليم السلاح

تحول انصارالله والمؤتمر الشعبي الى حزب سياسي و تطبيق العقوبات الدولية الصادرة بحقهما و الغاء القرارات التي ترتبت عليها الثورة.
اذا نلاحظ في مضمون هذه المطالب فسوف نجدها ليست مطالب الفار هادي بل مطالب أمريكية سعودية بحتة، لأن هذه المطالب تركزت على شخصيات من تكسب اكبر قاعدة شعبية في اليمن وأن المتضرر من هذه الثورة هي أمريكا والغرب والسعودية، أما هادي ليس متضرر، لأن المجلس السياسي عمل عفو عام لكل يمني.
وأما بالنسبة لتخلي قائد الثورة ورئيس المؤتمر الشعبي عن النشاطات السياسية وتحويلهم الى حزب سياسي غير معقول ومفهوم، لأن كيف يتخلى من يمتلك اكثر شعبية ومن يدافع عن الوطن وسيادته امام اكبر عدوان غاشم شهدتها اليمن وكذلك المؤتمر الشعبي هو من اقدم الاحزاب السياسية في اليمن.
لكن تسليم السلاح و هو ما ناقشه الاطراف السياسية في مفاوضات السلام، ويجب ان يكون بيد الدولة التي تحمي الوطن وتحافظ على أمن ووحدة وسلامة وسيادة واستقرار الجمهورية اليمنية، وأن السلاح الذي جاء من الخارج وسُلم الى الجماعات والتنظيمات المتطرفة يجب ان يسلم للدولة التوافقية.
ومحاسبة من تورط في الثورة هو امر غير معقول، لأن من شارك في الثورة والدفاع عن الوطن وسيادته امام العدوان لا يقلون عن 80% من الشعب، وأن القلة القليل هم من ارتهنوا الى الخارج وطالبوا بعدوان غاشم ضد الشعب اليمني، فهل يستطيع هادي ومن على شاكلته محاسبة الشعب باكمله؟
ان انصارالله لم يدخلوا في الحكومة بمطامع شخصية بل كانت من البدائة لتحقيق العدالة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والحفاظ على القرار السياسي، والمطالب التي طالب بها الفار هادي لن تختلف جوهرياً عن المطالب الاخرى التي طالب بها وفد الرياض في المفاوضات السابقة في عرقلة الوصول الى الحل السياسي في اليمن.
ان الحديث عن هذه المطالب وبالاخص نفي قائد الثورة ورئيس المؤتمر الشعبي في هذا التوقيت، الكل بمافيهم الامريكان والسعودية يعرفون أنها مستحيلة، وانما تأتي في اطار عرقلة الحل السياسي وتحركات المبعوث الاممي اسماعيل ولد الشيخ والحصول على حصانة دولية للولايات المتحدة والسعودية وكل من شارك في العدوان.

المصدر: بانوراما الشرق الأوسط

التعليقات

تعليقات