مقال العام 1438هـ -بعنوان: مولد خير البرّية .. عهد اليمانيون والأمّة المحمدية يتجدد

818
مقال العام 1438هـ -بعنوان: مولد خير البرّية .. عهد اليمانيون والأمّة المحمدية يتجدد
هُدى بيّن، نور وهّاج، رحمةً للإنس والجان، بُشرى كونّية خالدة، علم إلهي مُنزل طهّرالامم وأنقذها .أُمّ وأقدس النعم الربّانيه تحّل في مثل هذا الشهر المبارك قبل 1438 سنة هجرية ولد فخر المرسلين بمكة المكرمة، فاستنار الكون بنور طلعته صلى الله عليه واله وسلم، وأشرقت الأرض بهذا النور الوهاج حتى انقشعت الظلمات المتراكمة على هذا العالم، المتوارثة من القرون الهمجية المتوغلة في الجهل.
ذكرى تجعلنا نستعرض ما كانت عليه طوائف البشر من صنوف الزيغ ووجوه الجاهلية من قبل، وما تمَّ بيده الكريمة من سعادة شاملة لمن تبع دينه، ونور وهّاج يهدي إلى كل خير في الدارين ويكشف صنوف الظلمات المتراكمة على أبصارهم وبصائرهم من عهد الشقاء الذي ليس بعده شقاء، وكل ذلك بيُمن بعثته صلى الله عليه واله وسلم إلى كافة العالمين بشيراً ونذيراً، وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً.
ذكرى هي رمز ذلك اليوم المسعود، مولد سيّد و فخر الوجود –صلوات الله وسلامه عليه وعلى اله- فنرى المسلمين طول هذا الشهر المبارك مثابرين على الاحتفاء بذكرى ولادته ومطلع نور هدايته صلى الله عليه وسلم عرفانًا منهم لما فاض عليهم من نور هدى طلعته الميمونة، بعد ظلمة متراكمة وزيغ متواصل وضلال، ليس فوقه ضلال حتى تبدلت الأرض غير الأرض.وما كان مولد سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم بأقل شأنا من ميلاد عيسى عليه السلام وميلاد الرسل الذي يحتفل به الاعراب والشرق والغرب وينفقون المليارات في ميلاد ليس تاريخه صحيح والمسمى “راس السنه الميلاديه” ، بل ميلاد الرسول الاعظم صلى الله عليه وآله وسلم أعظم منه ، لأنه صلى الله عليه وآله وسلم أكبر نعمة في الكون ، فيكون ميلاده أيضا أكبر وأعظم ذكرى تنير الكون.
فهذا رب السماوات والأرض يقدس ويعظم ويفخم مسرى حبيبه ويضم اسمه إلى اسمه في كل موقف .. ففي الشهادة لا يتم الإيمان إلا باسمه .. وفي الصلاة لا تتم إلا باسمه .. وفي معية الإسراء لا يكون الإسراء إلا لروحه ورسمه وكل إكرام لنبيه إكرام لأمته مع حفظ الباري لقدر حبيبه وغيرته على ذلك من أن ينازعه في فضله أحد وإن علا من المرسلين والنبيين والصديقين ، فلكل منهم مقام معلوم والنبي الخاتم هو الإمام الفاتح وكلهم مأموم . ايها اليمانيون المحمديون المؤمنون ويايها المسلمون في هذا العالم انها ذكرى مولد نور .ذكرى مقدسه تجدد في الأذهان والقلوب ذكرى الهادي البشير والسراج المنير، فإنها تذكر الامة الإسلامية بأنها خير أمة أخرجت للناس، وأنها أمة الوسط والاعتدال، وأنها الأمة التي نالت الشرف العظيم بأن جعلها الله آخر الأمم، وأمة خاتم الرسل.
إنه لفضل لا يدانيه فضل، وشرف لا يطاوله شرف… من هنا تأتي أهمية ذكرى المولد النبوي الشريف… لنا ان نحتفل به ونقيم الاحتفالات الفريده بالوانها الخضراء بميلاد سيد مكارم الأخلاق وكمالها وظهورها في حياتنا طبعاً وسجية. كما يفوح الطيب من الزهور ويشع الضياء من البدور حتى يترقى الأمر إلى أن تفعل تلك الكمالات الخلقية في العقول فعل المعجزات تهدي الحائرين وتكسر عناد المتجبرين وتملأ باليقين قلوب المؤمنين .
وبهذا الميزان يكون أعظم تيجان النور والهدى والصراط المستقيم. هو تاج سيد المرسلين وإمام النبيين سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى آله .. إن أحداً لا يعرف فضل الرسول العظيم على العرب والعالم إلا إذا عاش بعقله ونفسه في تلك الحقبة التي ولد وبعث فيها رسول الله صلى الله عليه واله وسلم، وأحاط بما كان عليه الناس من عقائد ، والشعوب من أوضاع ، والعرب خاصَّة من عادات وتقاليد، ثم عاش مرة أخرى بعقله وروحه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في شمائله وأخلاقه، وشخصيَّته وروحانيَّته، ومع شريعته في قرآنها وسنتها، يبحث بحث المحب المخلص في أسس هذه الشريعة وعقائدها وفلسفتها ونظمها وآدابها، وبذلك فحسب يتجلَّى له فضل الرسول وخلوده وجدارته التي هيأه الله بها لتكون نبوته خاتمة النبوات، وتكون شريعته خاتمة الشرائع، ويكون هو شخصه خاتم رسل الله وأنبيائه.
في كل عام يحتفل الشعب اليمني المحمدي المؤمن والعالم العربي والاسلامي بذكرى مولد خير البريه ـ محجوبون عن التعرف على هذه الحقائق ، بإلفهم لدينهم الذي ولدوا في أجوائه، كما يألف صاحب البيت بيته الذي ولد فيه، وكما تطول صحبة الولد الغافل لأبيه العظيم، مما صرفهم عن إدامة النظر والبحث في أثر الرسالة الإسلامية في تاريخ العالم، وأثر الرسول في تاريخ الحضارات، وأثر دعوة الإسلام في تحرير الإنسان تحريراً لم تدانه دعوة في القديم ، ولم تشابهه دعوة في الحديث ، ولن تلحق به دعوة يقوم بها أي عظيم في التاريخ ، مهما تتجمع له من صفات العبقرية والإلهام، وأسباب الفوز والنجاح. ان الولادة المباركة لنبي الرحمه هي مصدر البركات التي حلّت على جميع أبناء البشر عبر القرون، وأوصلت الأمم والإنسان والإنسانيّة إلى مصافّ العوالم الإنسانيّة والفكريّة والروحيّة، وإلى الحضارة السامية والآفاق المنيرة للحياة.وما يهمّ الإسلام والمجتمع اليمني والعربي والإسلاميّ في هذه الذكرى، هو أن نضع ما يريده النبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم من المجتمع الإسلاميّ نصب أعيننا، ونسعى جاهدين لتحقيقه؛ إذ تكمُن سعادة اهل اليمن والعرب والمسلمين في هذا لا غير.
شرَّف الله عز وجل نبيه المصطفى بآيات كثيرة فمنها ما يدل على مكارم أخلاقه وشرف حاله وهو قوله تعالى: }وإنك لعلى خُلُقٍ عظيم{ [سورة القلم].ومنها ما أبان سبحانه وتعالى به علوَّ شرف نسبه وعظيم قدره بقوله عز وجل: }لقد جاءكم رسولٌ من أنفسكم عزيزٌ عليه ما عنتم حريصٌ عليكم بالمؤمنين رءوفٌ رحيم{ [سورة التوبة].
ومنها ما كشف عن ثنائه تعالى عليه في كتبه المنزلة على أنبيائه وهو قوله عز وجل: }محمدٌ رسولُ الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعًا سجَّدًا يبتغون فضلا من الله ورضوانًا سيماهم في وجوههم من أثر السُّجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطئه فأزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزُّرَّاع ليغيظ بهم الكفار{ [سورة الفتح].
ومنها ما أوضح سبحانه أنه مقدَّم على النبيين وذلك في قوله عز وجل: }وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما ءاتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه قال ءأقررتم وأخذتم على ذلكم إصري قالوا أقررنا قال فاشهدوا وأنا معكم من الشاهدين{ [سورة ءال عمران].
ومنها ما يدل على وجوب احترامه وتوقيره وإجلاله كقوله تعالى: }إنَّ الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون ولو أنهم صبروا حتى تخرج إليهم لكان خيرًا لهم والله غفور رحيم{ [سورة الحجرات]، وقولِه تعالى: } يا أيها الذين ءامنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم{ [سورة الأنفال].
وقوله تعالى }لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضًا{ [سورة النور].ومنها ما يدل على دوام تعظيمه بعد وفاته صلى الله عليه واله وسلم وهو أنه تعالى جعل أزواجه الكريمات أمهاتِ المؤمنين قال تعالى: }النبيُّ أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم{ (سورة الأحزاب)، وقال تعالى: }ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدًا{ [سورة الأحزاب].
ومنها أنه تعالى أقسم بحياته فقال عز وجل: }لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون{ [سورة الحجر] ان ذكرى مولد خاتم الأنبياء والمرسلين محمد صلى الله عليه وآله-، على نحوٍّ متميز وبحضور كبير فاق كُلّ التوقعات جسّد أصالة وهُوية الشعب الـيَـمَـني، بما ينبئ عن عظيم محبته وأكيد مودته وارتباطهِ الوجداني والإيماني الراسخ لرسول البشرية محمدٍ صلوات ربي وسلم عليه وآله.
إنّ المـولـد النبـويّ الشـريف على صاحبه أفضل الصلاة وازكى السلام ، هو عـيد الأعيـاد ، و السـبب : لـولا هـذا العـيد ، لمَـا كان للمسلمين أيّ عـيد مثل عيد الفطر و عيد الأضحى ، لذلك عيد المولد النبويّ الشريف هو عـيد الأعيـاد. عيد مولد النور والهدى إذا نظـرنـا لقوله تعالى عن رسوله الكريم ( و مَـا أرسـلناكَ إلاّ – رحـمـةً – للعـالمـين ) الأنبيـاء 107 ، ثُـمّ نظـرنـا في قولـه تعالى يطلـبُ من [ المؤمنين ] الفرحة بذلك : ( قُـلْ بفضْـل اللـه و – بـرحـمـته – فبـذلك فـليفـرحوا ) يونس 58 ، فسوف نفرح فرح العيـد على الدوام بحواسنا وجوارحنا وعقولنا وقلوبنا وارواحنا بهذه الرحمة المـهداة ، أمّـا الذين يُـريدون الحُـزْن بهذه المناسـبة ، فهـم الذين ينطـبق عليهم القول : [ حسـبنا اللـه و نعْـم الوكيل إنّ مـولـد الأنبيـاء الكـرام هـو :بُـشْـرى و فـرحة و عيـد ، مثال قول الله تعالى عن مولـد اسماعيل عليه السلام : ( – فـبشّـرناه – بغُـلامٍ حـليم ) الصافّات 101 ، و عن مولد سيدنا يحي بن زكريا عليه السلام : ( إنّ اللـه – يُـبشّـرُك – بـيحي ) آل عمران 39 ، و عن مولد سيدنا عيسى عليه السلام ( يا مـريمُ إنّ اللـه – يُبشّـرك – بكلمةٍ منه اسمه المسيح عيسى ابن مـريم ) آل عمران 45 ، و عن مولـد اسحاق و يعقوب عليهما السلام : ( و امرأتُـه قائمـةٌ فضحكتْ – فبشّـرناها – بـإسحـاق و منْ وراء اسحاق يعقوب ) هود 71 .فهل [ مـولـد ] سـيّد الانبيا ءو المرسلين ليْسَ [ بُشـرى و عيد ] يايها المجرمين المتخلفين والارهابيين المشوّهين والمنافقين المنتفعين .ان كل عبيد المال والجاه والملوك والأمراء والمستعمرين الذين [ يعـضّون أناملهُم منَ الغيْـظ ] منَ الاحتفال بعيد المولد النبويّ الشـريف ، يحتفلون بعيد ميلاد أولادهم ، و يفرحون لمولد الأولاد .
فهل مـولد الرسول الاعظم الأكرم صلى الله عليه واله و سلّم يدعوهم للحـزن والغضب وشن الحملات الاعلامية المسيئه لمن يحتفل بخير البشر .بسيد المعشرين “انس وجان” أقاموا الدنيا و لـمْ يُقعـدوهـا بسؤالهم [ الوهابي الصهيوني المريض الحاقد و هل احتفل ال بيت رسول الله و الصحابة بالمولد النبويّ ؟ ، فنقول لهـم :لقـد كانَ ال بيت رسول الله عليهم السلام و الصحابة الكرام رضوان الله عليهم أجمعين ، كـانوا في عيـد دائـم بوجـود الرسول الاعظم بينهُـم ، لأنـه منـع عنهُم العذاب في هذه الحياة : ( و مـا كانَ اللـه ليُـعذّبهُـم و أنـتَ فيهم ) الأنفال 33 ، فليته كان بيننـا لنكون في عيـد دائـم ..ان الاحتفال بميلاد هذا الإنسان العظيم الذي غيَّرَ مجرى التاريخ، وحقق العدلَ والرحمةَ في المجتمع الذي عانى الظلم والاستبداد والجَوْر وشتى الأمراض الخُلقية ردحا من الزمان قبل بعثته، وأزال الجهل ونشر العلمَ ورسَّخ الإيمانَ في نفوس الناس وقضى على العصبيات والقوميات، وأنقذ أجيالا من الجاهلية ومن براثنها، وقاد البشرية نحو العزة والسؤدد، حتى أصبحت أمتُه خير أمة أخرجت للناس، ملَكَتْ أزمِّة القيادة، ونالت درجات الريادة، وضربت للعالم أروع الأمثلة في كل المجالات، هَزمَت الكفار، وفتحت الأمصار وغرست منهج الله في النفوس ومكنَتْ له في الأرض.
و تُعتبر من أهم المناسبات الإسلامية المواتية للاطلاع على ما تركه لنا رسولنا وقدوتنا وإمامنا صلى الله عليه واله وسلم ولمعرفتِه حق المعرفة في جوانب حياته كلها، لأن نفوس الناس حينئذ تكون مستعدة ومهيأة ومشتاقة لسماع ما يتعلق بالرسول صلى الله عليه واله وسلم.
ولكي يكون وفاؤنا كبيرا له عليه افضل الصلاة والسلام، ويدخل حبُّه شغاف قلوبِنا لا بد من أن نَطَّلِع على أوصافه الخَلْقِية والخُلُقية، ونكونَ على دراية بجوانب حياته ، فما أَحَبَّ أحدٌ آخرَ ولم يسبق له أن رآه ولا سمِع عنه ولم تبلُغه أوصافه ولم يقرأ عنه.فالمعرفة والرؤية سبيلان للمحبة، وكلما ازدادت المعرفة بمحاسن المحبوب وتجلت أوصافه الحسنة ازداد حبه وتَوطَّدَ، والشوق إليه تَولّد وتَجَدَّد، والجهل به انمحى وتَبَدَّدَ.وإننا إذا عرفنا شخص الرسول العظيم الكريم صلى الله عليه وآله وسلم وحُسْنَه وإحسانَه، ونُعوتَه وصفاتِه وشمائلَه امتلأ القلب بمحبته وتعظيمه وهاج الشوق إليه، وازداد التعلق به، وزال الضُّعف الإيماني والجفاف الروحي وذهبت الجفوةُ والقسوة القلبية، وتهذبت الأخلاق، وتطهرت الأرواح، وامتلأتِ النفوس بالتعظيم، وانشرح الصدر وانجلَتِ الهموم عند تجلي تلك المحاسن.أمَّا من لم يعرف شيئا عن نبيه صلى الله عليه وآله وسلم فكيف يحبه؟ ومن أين يأتيه الشوق إليه؟ وفي ذلك يقول الحق سبحانه عن الذين عادَوْا وآذَوُا الرسول إذ لم يعرفوه حق المعرفة: أم لَمْ يعرفوا رسولهم فهم له مُنكِرون، أم يقولون به جِنة، بل جاءهم بالحق، وأكثرهم للحق كارهون [1]، يا حسرة على من لم يعرف حبيب الله و سيد الكون ولم يتبَعْه ولم يحبه ولم يتمن أن يكون ممن يعرفه في الدنيا ومعه في الآخرة.
يااهل اليمن، ياهل القرأن، يا أهل الايمان والحكمو دائما ودائما انتم السباقون في احياء مناسبة عزيزة وذكرى غالية محملة بالنفحات الدينية العطرة والنسمات الروحية الزكية. ذكرى تدعو كلَّ ذي قلب سليم إلى التأمل العميق في سيرة رجل أُميٍّ بدأ حياته راعيا للغنم وأنهاها قائدا للبشرية. رجلٌ فقد حنان والديه صغيرا فكسب حب المسلمين كبيراً، رجل ازدراه الكفار والمشركون ولاقى منهم أذى كثيراً، فنصره الله عليهم وأرسله رحمة للناس وسراجا منيراً.
يتعلق الأمر برسول رب العالمين، وخاتم الأنبياء والمرسلين، وسيد الخلق أجمعين، محمد صلى الله عليه واله وسلم، الذي يخلد المسلمون في عدد من الدول العربية والإسلامية ذكرى مولده الكريم في ثاني عشر ربيع الأول من كل سنة هجرية….في هذه الذكرى المقدسه أقول لابناء الشعب اليمني المؤمن وكافة امة محمد ان مملكة الشيطان “السعودية” اداة الشيطان الاكبر والكيان الصهيوني المجرم تشن عدوان وحشي دموي ضد اليمن.
اهل الايمان والحكمة والعروبة والاصالة وتدعم الدمار والخراب والارهاب في سوريا والعراق وليبيا وبقية العالم الاسلامي وهذا ناتج عن الفكر الارهابي الاجرامي الوهابي الدموي الذي ينتجه ملوك وشيوخ ودعاة المذهب السعودي الوهابي التكفيري الذي ينشر الارهاب والتكفير والدمار والخراب والفتن والجهل و التشدد والغلو في العالمين العربي والاسلامي وهو مذهب ونهج و سلوك مرفوض في ديننا الإسلامي الحنيف وعلينا مواجهته والتصدي له ومسحه من الخارطة اليمنية خاصة وتحقيق الانتصار التاريخي على هذه الشجرة الملعونة “شجرة ال سعود ” .
ولتحقيق ذلك ما علينا الا التحلي بوعي وايمان وبأخلاق وصفات نبي الرحمة .نبي الإسلام محمد علية افضل الصلاة والسلام والإقتداء بما جاء به رسول البشرية وخاتم الأنبياء من مبادئ وسلوكيات لتعزيز التسامح والمحبة بين أبناء الأمة والإصطفاف كفريق واحد للتصدي لكل السلوكيات الاجرامية والارهابية والتدميريه والتكفيريه المخالفة للقرآن الكريم والسنة المحمديه المطهرة.
لذلك أن إحياء المولد النبوي الشريف يأتي في إطار ما تكتسبه هذه الذكرى من أهمية ومكانة عظيمة في قلوب المسلمين لما أرساه النبي الأعظم من مبادئ وقيم إنسانية رفيعة ونشره للمحبة والسلام بين البشرية.أن غاية إرسال الرسل تتمثل في إعمار الحياة بالعدل ووقوف الناس في وجه الطغاة والمستبدين كالنظام السعودي وامريكا والكيان الصهيوني وحلفهم الضال.. لأن أعظم طواغيت ومجرمي وارهابي العصر الحاضر هي قوى الاستكبار العالمي المتمثلة في أمريكا والسعودية وقوى الإرهاب.
وفي الختام أن دلالات هذه المناسبة الدينية العظيمة تعيد صياغة ذواتنا اليمنيه والعربيه والاسلاميه “الدينيه و الانسانيه” وإحساسنا بالكون والحياة والألم الإنساني من جديد لأنها سيرة من نور وإشراقة خالدة في سفر الإنسانية التي غيرت وجه العالم … نبارك لسماحة قائد الثورة السيد القائد عبد الملك بن بدر الدين الحوثي حفظه الله ونصره بمناسبة حلول ذكرى مولد جده الأعظم سيدنا محمد “ًص” واله…كما نبارك لشعبنا اليمني المؤمن الصامد ولامة سيدنا محمد في العالم بحلول هذه المناسبة النورانيه العظيمه “ذكرى المولد النبوي الشريف” .
وكل عام وانتم في خير ورخاء وسلام وعاما هجريا جديد يحل علينا بالنصر على الغزاة والمرتزقة وتحقيق العدل والسلام والنهضه والرخاء باذن الله .

بقلم أحمد عايض أحمد

التعليقات

تعليقات