كتب/ زيد احمد الغرسي

قبل الدخول في مفاوضات الكويت ذكرت في عدة مقالات سابقة ان هناك تحركات امريكية تنبئ عن سيناريوهات جديدة للعدوان على اليمن بعد فشل النظام السعودي في تحقيق اهداف العدوان لأكثر من عام . هذه التحركات باختصار تمثلت في التالي :-

– الاعلان عن موعد بدء مفاوضات الكويت في الثامن عشر من الشهر الماضي وهو التوقيت الذي يتزامن مع وصول اوباما الى الرياض

– مناورات امريكية خليجية في البحرين تم الاعلان عن هدفها وهو تامين ما اسموه البحر الاحمر من السفن الايرانية التي تقدم الدعم الايراني للحوثيين

– توقيع اتفاقية بين السعودية واسرائيل كان من ابرز نقاطها تأمين ما اسموه البحر الاحمر

– عقد قمة بين اوباما وسلمان واخرى اوباما مع الزعماء الخليجيين كان من نتائج هذه التحركات مباشرة

– احتلال حضرموت من قبل الامريكيين والفرنسيين والبريطانيين والسعودية والامارات

– وصول قوات احتلال امريكية مباشرة الى قاعدة العند الجوية مع عتادهم العسكري والى ميناء على بمحافظة شبوة

– دخول سفينة روزفلت العسكرية الامريكية الى خليج عدن مع عتاد عسكري واربع زوارق حربية

– عقد صفقة بين الاحتلال والقاعدة وداعش في ابين تم بموجبها توزيع بعض العناصر التكفيرية في جبهة باب المندب وكرش والضالع وابين وغيرها

– ترحيل ابناء المحافظات الشمالية من الجنوب كخطوة لخلق صراع مناطقي بين ابناء اليمن – افشال كل مساعي الحوار والوصول الى حلول وبعد ذلك كانت هناك خطوات امريكية مباشرة جديدة تمثلت في التالي :

– وصول وزير الخارجية الامريكي الى الرياض للبحث في الملف اليمني والسوري ومتابعة نتائج الحوار اليمني في الكويت في تاريخ 14 / 5/ 2016م ” اي قبل ثلاثة ايام ” – خروج عادل الجبير وزير خارجية النظام السعودي بتصريح يعتبر الحوثيين جيرانا كنوع من خداع الرأي العام عن حقيقة ما يجري من تحضير في الميدان ولاستثمار هذا التصريح اما الرأي العام الخارجي في تبرير عودة العدوان – اجتماع وزراء الدفاع في مجلس التعاون الخليجي

– إنشاء مجلس اعلى مشترك بين السعودية والامارات – تصريح جون ماكين خلال لقائه مع نائب رئيس مجلس الشورى السعودي، محمد الجفري، يوم الثلاثاء 17-5-2016م ، في العاصمة الأميركية واشنطن بقوله ” لولا تدخل السعودية باليمن لأصبح الوضع سيئاً ” وهو ما يعني رسالة لاستمرار العدوان ودعم النظام السعودي في استئناف العدوان مجددا بعد فترة التهدئة المزعومة – لقاء نائب السفير الامريكي بوفد المؤتمر الشعبي العام المفاوض في الكويت

– طرح وفد الرياض اسم على محسن الاحمر كرئيس للجنة العسكرية في الفترة الانتقالية في رسالة واضحة تأزيم الحوار ومنع اي افق للوصول الى حلول سياسية وايضا معناه افشال الحوار تماما بهذه الشروط وكان قبلها الانسحابات المتكررة لوفد الرياض والذي كان من اهدافها ايضا الهاء الناس عن التحركات الميدانية للاحتلال وبهدف اخر يقضي بإضاعة الوقت على القوى الوطنية حتى يتم استكمال ترتيب اوراقهم العسكرية والميدانية نتج عن مثل هذه التحركات

– استقدام المرتزقة الذين تم تدريبهم في ارتيريا برعاية الامارات وتوزيعهم على جبهات المواجهة في باب المندب وتعز وكرش وغيرها في سياق استكمال الخطوات العسكرية – ارتفاع سعر الدولار امام العملة اليمنية من خلال التوجيه الى ادواتهم في الداخل من احزاب سياسية تملك ارصدة ورؤس اموال في بعض مؤسسات الدولة وايضا لبعض التجار بسحب الدولار من السوق بما يؤدي الى هبوط العملة ومعناه ضرب الصمود اليمني في الجانب الاقتصادي وما هو ما سينعكس سلبا على المواطن بارتفاع اسعار المواد الغذائية وبالتالي تتخلل الجبهة الداخلية

– اعدام المشتقات النفطية وسحبها حتى من السوق السوداء التي كان تجار المرتزقة يتحكمون بها ورفع سعر الدبة البترول الى تسعة او عشرة الالاف

– شن حملة اعلامية ممنهجة ضد انصار الله والجيش واللجان الشعبية لتشويههم وتحميلهم كل نتائج مؤامرات العدوان والكذب والتضليل بالشائعات والاراجيف الهدف منها ايجاد سخط شعبي ضد انصار الله والجيش واللجان الشعبية وفصلهما عن بعض ليتحقق له الاختراق الامني من الداخل وكذلك لفصل الشعب عن قيادة الثورة التي تواجه العدوان بكل الوسائل على الميدان في حين تخلى الكثيرون من اصحاب الفساد والنهب المنظم خلال فترة حكمهم بل وتحولوا بالتدريج من ضد العدوان “ولو اعلاميا ” الى شغالين مع العدوان من تحت الحزام

– اذن كانت المرحلة الاولى هي التواجد العسكري المباشر والتحشيد للمرتزقة والقاعدة وداعش والتجهيز في جبهات المواجهات و المرحلة الثانية ضرب الجبهة الداخلية الاقتصادية والسياسية والامنية لخلخلتها وتفكيكها ليسهل السيطرة عليها وتحويلها لصالح العدوان من خلال الادوات الجديدة التي تم تحريكها من قيادات احزاب كبيرة او تجار ومؤسسات تجارية وخلايا امنية وغيرها حتى تضعف الجبهة الداخلية فينقض الاحتلال الامريكي السعودي الاماراتي على اليمن عسكريا كانقضاض الاسد على فريسته بعد تعثرها على الارض

– لكن ” في اليمن هذا غير وارد “

التعليقات

تعليقات