المشهد اليمني الأول| متابعات

أولت الوكالات والقنوات الدولية اهتماما كبيرا بالقرار الأمريكي الذي قضى بتعليق صفقات أسلحة للسعودية على خلفية سقوط مدنيين في اليمن، والذي سربته وكالة رويترز في بادئ الأمر، بعد عدة ايام من احتفاء سعودي بتصريحات المتحدث باسم الخارجية الامريكية والذي دفاع عن صفقات الاسلحة مع المملكة. وقالت وكالة فرنس برس وقناة فرانس 24 أن الولايات المتحدة ألغت تسليم بعض الذخائر لحليفتها السعودية، وسط غضب بشأن عدد القتلى المدنيين الذين يسقطون أثناء الحملة العسكرية التي تقودها المملكة في اليمن.
واضافت الوكالة والقناة أن واشنطن ألغت تسليم شحنة أسلحة لحليفتها السعودية، وسط احتجاج بشأن عدد المدنيين الذين يلقون حتفهم أثناء حملة المملكة في اليمن. كما نقلت الوكالة الفرنسية عن مسؤول أمريكي قوله  “لقد أوضحنا أن التعاون الأمني الأمريكي مع السعودية ليس شيكا على بياض”.
وتابع “نتيجة لذلك، قررنا عدم المضي قدما في بعض المبيعات العسكرية للخارج (…) من صناديق ذخيرة. وهذا يعكس قلقنا الشديد المستمر في ظل أخطاء في الاستهداف ومتابعة الحملة الجوية بشكل عام في اليمن”.
ويبدو أن الولايات المتحدة قررت أخيرا معاقبة السعودية في خطوة منها للتنصل من المسؤولية الناتجة عن مقتل المدنيين في اليمن باستخدام الاسلحة الامريكية وهو الامر الذي رأت فيه منظمات حقوقية دولية بأنه يجعل واشنطن طرفا مباشرا في الحرب على اليمن.
ونقلا عن ” شهارة نت ” قال مصدر سياسي يمني لها أن اعلان واشنطن الغاء شحنة اسلحة للسعودية، يعد مقدمة لما اسمته المصادر ب”اخلاء المسئولية ” مما يجري التخطيط له. واوضح المصدر انه لا تستبعد قيام العدوان السعودي بارتكاب مجزرة جديدة لا تقل بشاعة عن المجازر السابقة، وهو ما دفع امريكا الى اعلان مثل هذا القرار لعلمها المسبق بما سيحدث.. مؤكدة أن امريكا كانت ولا زالت شريكة حتى اللحظة في جميع جرائم الحرب التي ارتكبها العدوان السعودي في اليمن.
ويرى مراقبون بالشأن اليمني أن هذه الوسيلة هي الأكثر نفعاً لخروج مشرف للسعودية بعد إرتكاب سلسلة مجازر بشعة تستدعي التدخل الأممي السريع لوقف الحرب إنسانياً .
وقبل القرار الامريكي بيومين حظيت تصريحات مسؤول بالخارجية الامريكية، باهتمام كبير من وسائل الإعلام السعودية، عندما قال ان الرياض شنت الحرب على اليمن للدفاع عن نفسها، دون أن يتطرف للسبب الذي تروجه السعودية حول ان الحرب جاءت بطلب من عبدربه منصور هادي ودفاعا عن شرعيته.
وقال نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكي مارك تونر يوم السبت الماضي “إن السعودية لم تبحث عن الدخول في هذه الحرب، ولكنها وجدت نفسها في الواجهة للدفاع عن أراضيها، وهذا حق مشروع، وبكل تأكيد نحن نتفهم ذلك” بحسب ما ذكرت صحيفة الشرق الاوسط السعودية وصحف أخرى. جاء ذلك خلال دفاعه عن صفقات الاسلحة المبرمة بين واشنطن والرياض معلنا أن مجلس الشيوخ “وافق على بيع طائرات مروحية للسعودية في صفقة بقيمة 3 مليارات ونصف المليار دولار، في السابع من الشهر الحالي”.
وحول انتقادات المنظمات الدولية للصفقة بسبب استخدام الاسلحة ضد المدنيين في اليمن قال تونر ان “المدة الزمنية لتسلم تلك المروحيات تحين بعد ثلاث سنوات، وطبيعة عمل المروحيات هي المساعدة والتدخل أثناء الكوارث الطبيعية”.
ورغم أن المسؤول الامريكي لم يردد مزاعم السعودية بأن الحرب على اليمن جاءت تلبية لطلب هادي ودفاعا عن الشرعية، وقال أنها شنت الحرب مضطرة بعدما مجدت نفسها مهددة. وجاء اهتمام الاعلام السعودي بالتصريحات الامريكية رغم تناقضها مع ما تسوقه الرياض حول حربها على اليمن.

المصدر: المراسل نت + شهارة نت + وكالات

التعليقات

تعليقات