خاطرة: ما دامت عيونك ليست زرقاء وشعرك ليس أشقرا .. تكشف نفاق عدم التضامن مع أطفال اليمن أسوةً بأطفال حلب

ما دامت عيونك ليست زرقاء وشعرك ليس أشقرا فلن يبكيك غير أبويك أحد! ولن يسمی قاتلك بالطاغية ولن يدعون عليه بالصاعقة..
ما دمت صنعانيا ولست حلبيا سيسمی قاتلك بالمحرر وخادم الحرمين! وسيشكرونه بعض إخوتك ويدعون عليك لا عليه..
ما دمت من أرض الجامع الكبير وسوق الملح وسوره التاريخي، ولست من أرض الشهباء وقلعتها وسيفها الحمداني.. فلن يطفئ برج إيفل أنواره تضامنا معك.. ولن تنوح أوروبا لأجلك، ولن تطلب فرنسا إجتماعا عاجلا لمجلس الأمن لإنقاذك، بل سيكافؤن قاتلك بالمزيد من السلاح!
هل كلامي محبط؟ اعذرني.. فرأسي يكاد ينفجر من تلك المفارقات، أو ربما المنافقات. لا أدري. لست متأكدا من أن نوع العيون والشعر والأرض يجلب التضامن والتعاطف مع الشعوب، ولكني متأكدا تماما وكلي يقين أن هذا العالم اللعين يمارس النفاق والتضليل، ويدق علی وتر المعاناة، ويطبل علی تنهدات الأنين والألم، ويرقص علی وقع تساقط الدماء. وتحركه المصالح وتقوده المكاسب.

بقلم سامي الاشول

التعليقات

تعليقات