بكاء حلب وعويل تعز

في ظل إنتصار حلب لقد صادفنا كلاب مسترسلة النباح بهتافاتها الغوغائية العامية الهادفة للباطل وبالهاشتاجات المزخرفة بالتزييف الخرافي في مواقع التواصل التواصل الإجتماعي وها نحن نصادفهم حقيقة وواقعا ً؛ يشكلون طابور النفاق الخارق ، يسعون ويكتضون بأنفسهم في التبعية والإنبطاح المخزي في الترديد البغائي بشعارات باطلة يراد بها الباطل نفسه ؛ فمابني على باطل فهو باطل أساسا ً.

وتبقى تلك المواقف الهزلية والمحطات مثيرة للسخرية عندما تجد من يلبسون أنفسهم بالذل فتجدهم يؤيدون ظلم على بلدانهم ويتشفون بذلك ؛ ويتظاهرون بالتباكي والتشدق ببلد آخر وهنا حلب السورية وتعز اليمنية فى حضن الحاضر لنأخذ منهما قصة وعبرة .

فعندما يتضاعف إفلاس المفلسين الخاسرين ويجن جنونهم هنا تنبعث الحمية و الغيرة الخسيسة المُسيـَّسة بدموع وهمية كاذبة مفبركة بإعلام ساذج ، وفي نفس الوقت تدرك حقيقة الإدراك تلك العلاقة الحميمة بالأفكار الهدامة والدامية وفي نفس الوقت أيضا تتكشف وتتوضح الروابط والصلات بين دواعش اليمن ودواعش سوريا بشكل خاص وبكافة الدول بشكل عام بالفكر الوهابي التدميري وعلى رأسه اللوبي الصهيوني لمحاولة إخضاع وتركيع الشعوب العربية وإذلالها ، فهاهي حلب وتعز نموذج حي ومايحدث فيهما يكشف المخطط الواحد لكلا من الأعداء والعملاء أيضا ً.

لا ننكر أن حلب مدينة عربية مثلها مثل تعز تماما عدونا واحد ورأس عدونا أيضا واحد وهي الأفعى ومن غيرها فقط السعودية ورأسها إمريكا وإسرائيل أعداؤنا بل أعداء كل الشعوب العربية ولكن تختلف المسميات من دولة الى دولة اخرى ، ففي سوريا يشنون حرباً وينادون بحربهم ضد الشرعية ومصب النار ومرمى الهدف “حلب ” وفي اليمن يشنون أيضا حربا ً مع مايدعونها ويسمونها بالشرعية ومصب النار ومرمى الهدف ” تعز ” .

الدم عربي والدين إسلامي والهدف نفس الهدف والوجع نفس الوجع ولكن شتان مابين حق وباطل وفرق شاسع بين أمن وخوف ، شتان مابين مدينة تتحرر ومدينة تستبد وبين مدينة تدحر الاعداء لتسكن ليلها بهدوء وطمئنينة ومدينة أخرى تذخرهم إليها ليفيقوا حلمها ولينالوا منها لتكون وجبة دسمة لهم ؛ فدواعشنا اليوم في الوطن بأكمله دموعهم وبكائهم على حلب وعويلهم وعويل ذئابهم وأذيالهم وأتباعهم تنوح وتدوي في شوارع  وحارات تعز ،  أنينهم وآهاتهم على حلب وسكاكينهم تسلخ وتذبح الإنسانية في تعز ، وكأن شيئ لم يكن !..

أيها الدواعش خسئتم أيها العملاء أيها الابواق الإعلامية العميلة الساذجة لا داعي لإذراف دموع التماسيح وإن كنتم حقيقة تحملون ذرة نخوة عربية على حلب هذا إن كان عندكم عروبة أصلا ً؛ أولا أفيقوا وكونوا وطنيون ثم بعد ذلك تشدقوا بالعروبة وإن أصبحت الوطنية تفيق ضمائركم والعروبة تثير نخوتكم تذكروا ان أتباعكم ذئاب حاقدة وأذيال متشددة  يمارسون بمدينتكم اليمنية أبشع الجرائم من قتل وسحل وتمثيل بجثث أبنائها المواطنين ؛ دعوا التباكي على حلب ولتنقذوا مدينتكم الذي احرقتموها بأيديكم وأيدي المؤمنين ولتكفوا انتم وشللياتكم بقصفكم المدفعي بالسلاح السعودي على أبناء جلدتكم وعلى منازلهم في تعز ليل نهار ، أدخلتم تعز في ويلات الحرب بأيديكم وها انتم تجرجرون الحرب في تعز في تصفية ممنهجه بتخطيط مرسوم وجبان ، تدمرون شارع تلو شارع وحارة تلو حارة أخرى ، ولا يبقى لتعز إلا صمام الأمان فيها من الجيش واللجان الشعبية فقط ولو لاوقوف الجيش واللجان بوجهكم لعثتم في الأرض فسادا ًولهلكتم الحرث والنسل ، فلستم إلا بصمة عار في جبين الوطن بل أنتم العار بحد ذاته .

وهنا لانملك إلا أن نقول في الإنتصار المشرف لحلب ” ألف مبروك يا حلب  وعقبى لك ياتعز ” فإن العزة في آخر المطاف وصناعة التأريخ الموسوم في النهاية يبقى حليفا من نصيب الأوفياء لوطنهم في نصرة الحق .


أحمد علي الجنيد

التعليقات

تعليقات