أيُّ حبٍ هذا الذي أحمله لكِ يا مصر !

قد اكون مختلفاً مع نظام السيسي كليةً، إلا أنني لا يمكن بأي حالٍ من الأحوال أن أختلف مع مصر أو أن أتآمر على مصر . مع مصر عشنا أفراح الإنتصارات و أحزان الإنتكاسات و نسجنا خيوط الأمل و منها تعلمنا الثورة و الوحدة و الإعتزاز بالتاريخ، فما الذي يا ترى تعلمناه من أنظمة (البترودولار) غير الهزائم و الخنوع و الإرتهان للأجنبي و التآمر على بعضنا البعض ؟!
إن نهضت مصر نهض العرب، و إن نامت و هجعت هجع العرب و ناموا، حقيقة يعرفها الصغير منا قبل الكبير و البعيد قبل القريب . لم يحكِ لي أبي إلا حكايات مصر و لم يحدثني إلا عن مصر و جمال عبدالناصر و عن السادات و حرب العبور كما لو ان مصر كانت تعيش في داخله مع أنه لم يزرها قط، و لم يَطمَئن حتى أورثني ذلك الحب العجيب لمصر !
أي حبٍ لمصر هذا الذي يجعلني و كل بني وطني نراها تشارك في قصفنا و قتلنا، فنلتمس لها العذر و لا نحمل عليها مثقال ذرةٍ من حقد كما لو كانت (أُمَّاً) تضرب أبناءها ؟! فلماذا يَغِيرُ (كاوبوي) العرب من مصر و يحقدون و يتآمرون عليها ؟!
لقد أخطأ العرب مرتين، الأولى يوم كذبوا برسالة سيدنا محمد (ص)، و الثانية يوم ظنوا أن السعودية أو قطر يمكن أن تحل أحداهما أو كلاهما محل مصر في قيادة الأمة العربية ! عاشت اليمن و مصر و العراق و الشام و الجزائر، فكل هؤلاء من العرب هم الثابت و ما سواهم من ممالك و مشيخات الكرتون هم المتغير ! و لا نامت أعين الجبناء .

بقلم الشيخ عبدالمنان السنبلي

التعليقات

تعليقات