أقوى صفعة إقتصادية تتلقاها السعودية ومن أحدى حليفاتها “تفاصيل “

1515

المشهد اليمني الأول | متابعات 

صرح وزير البترول المصري «طارق الملا»، اليوم الخميس، بأن مصر تسعى للتوصل إلى اتفاق مع العراق على استيراد الخام منه مباشرة خلال الربع الأول من العام المقبل 2017.

وقال «الملا» على هامش مؤتمر «منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول» «أوابك» المنعقد بالقاهرة، اليوم الخميس، إن الكميات المستهدف استيرادها من العراق تتراوح بين مليون ومليوني برميل شهريا.

وكان «الملا» قد أجرى زيارة إلى العاصمة العراقية بغداد في نهاية أكتوبر/تشرين الأول الماضي، فيما دعا عدد من نواب التحالف الوطني الشيعي الحكومة العراقية إلى منح مصر النفط الخام بالآجل ردا على ما قالوا إنه «ابتزاز» تمارسه المملكة العربية السعودية ضد القاهرة.

يذكر أن وزارة البترول المصرية أعلنت في وقت سابق، أن شركة «أرامكو» السعودية لم ترسل شحنات الوقود الخاصة بشهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، ولم تبلغ مصر بموقف تلك الشحنات البالغة 700 ألف طن شهريا لسد احتياجات السوق المحلية من الوقود، وذلك للشهر الثاني على التوالي.

وتستورد مصر المنتجات البترولية من الشركة السعودية، بموجب اتفاق مدته 5 سنوات بتسهيلات كبيرة في السداد، تزامن توقيعها من زيارة العاهل السعودي الملك «سلمان بن عبدالعزيز» لمصر في أبريل/نيسان الماضي.

وبموجب الاتفاق المصري السعودي، تشتري مصر شهريا منذ مايو/أيار الماضي من «أرامكو»، 400 ألف طن من زيت الغاز (السولار) و200 ألف طن من البنزين و100 ألف طن من زيت الوقود (المازوت).

وشهدت الأيام الماضية حالة من الارتباك للحكومة المصرية، بسبب توقف الإمدادات النفطية من السعودية ما دفع حكومة مصر للإعلان عن استقدام شحنات نفطية من السوق الدولية.

وذهبت التكهنات بشأن ما حصلت عليه مصر من منتجات نفطية بديلة إلى إيران، بسبب التماهي الذي اتسم به الموقف المصري مع محور إيران روسيا بشأن الأزمة السورية.

كما ذكرت أنباء أن القاهرة تسلمت شحنات من ليبيا بعد سيطرة قوات الجنرال «خليفة حفتر» على موانئ النفط أواخر سبتمبر/أيلول الماضي.

وأثار توجه النظام المصري إلى بغداد للحصول على المشتقات البترولية جدلا واسعا، حيث رأى فيه خبراء ومراقبون تسارعا من مصر في توجيه بوصلتها السياسية والاقتصادية ناحية المعسكر الإيراني الروسي، خاصة في ظل ما نقلته وسائل إعلام عن مسؤول عراقي أن تزويد العراق لمصر بالنفط سيكون مقابل سلاح وذخيرة.

وكانت العلاقات المصرية الخليجية توترت مؤخرا على صعيد العديد من ملفات المنطقة، وكان آخرها تصويت القاهرة في «مجلس الأمن» لصالح مشروعي القرار الروسي والفرنسي بشأن سوريا في وقت واحد.

في المقابل، نفى الرئيس المصري «عبدالفتاح السيسي» وجود علاقة بين وقف تزويد مصر بشحنات نفط سعودية خلال أكتوبر/تشرين الثاني الماضي وبين تصويت بلاده في «مجلس الأمن» لصالح مشروعي القرارين الروسي والفرنسي بشأن سوريا.

وتمر العلاقات السعودية المصرية بأسوأ أطوارها منذ انقلاب يوليو/تموز 2013 في مصر، إذ أخذ كل فريق بالتلويح بالأوراق البديلة التي يملكها في وجه الآخر، فيما باتت خريطة التقارب بين الدول الإقليمية الكبرى (مصر والسعودية وتركيا وإيران) آخذة في التشكل من جديد في ضوء المعطيات الجديدة.

ودخلت العلاقات الخليجية المصرية عموما مرحلة اللا عودة خلال الفترة الأخيرة،

التعليقات

تعليقات