السعودية في مهبّ الريح: “الدين العام 380,5 مليار ريـال.. والعجز المالي 300 مليار ريال – قراءة إقتصادية لموازنة السعودية المعلنة للعالم 2017م والتي حاولت فيها إخفاء حقائق صادمة على الشعب السعودي نتيجة سياسيات إقتصادية غبية تجنباً لأي صدمات وثورات قد تطيح بآل سعود.

المشهد اليمني الأول| خاص – أحمد عايض أحمد

من السخرية أن يجعل الملك السعودي عجز الموازنة لعام2017 بقيمة 198 مليار ريال [نحو 51 مليار دولار] وهي في عمق الغرق المالي والاقتصادي فيما عجز موازنة العام 2016م بقيمة 280 مليار ريال سعودي أي 75 مليار دولار نتيجة الإنفاق الهائل على جبهات كثيرة تخوضها سواء عسكرية او سياسية او اعلامية او اقتصادية بالاقليم والعالم .
والسؤال: إذا كان العجز المالي السعودي لعام 2015 بقيمة 150 مليار ريـال سعودي (40 مليار دولار) نتيجة لتراجع أسعار النفط وهي لم تبدأ الحرب العدوانية وبالتحديد لم تصل بعد إلى دفع الفواتير المالية الضخمة باليمن والعراق وسوريا وتحديدا اليمن، فكم سيكون العجز المالي السعودي لعام2016م و2017 في ظل إنخفاض أسعار النفط وزيادة متسارعة للانفاق المالي .
إليكم الحقائق:
العدو السعودي يعترف بعجز موازنة مقننة لكي لا يصطدم الشارع السعودي صدمة جديدة فينتحر نتيجة صدمة مضافة إلى الصدمات السابقة التي أفقدته صوابه منها صدمة الضرائب وصدمة التقشف وصدمة الغاء الدعم وصدمة رفع قيمة فواتير الكهرباء والماء وصدمة الغاء الحوافز المالية وصدمة ارتفاع الاسعار ووالخ.
صدمات ناتجة عن عجز مالي مرعب وخطير .. أعلن إعلام العدو السعودي عن عجز موازنة المملكة لعام 2016م والتي قاربت الــ 300مليار ريال سعودي . طبعا هذا هو العجز المالي الرسمي عبر القنوات الرسميه أما حقائق عجز الموازنة الموازية الخارجة عن السجلات الرسمية والتي يتميز آل سعود في نهب المال وانفاقه بشكل سرّي وببذخ لشراء المواقف والذمم والولاءات، بدون علم الشعب السعودي، والتي كشفتها الفواتير التي يلتزم العدو السعودي بدفعها وأيضا إلغاءات المشاريع وقرارات التقشف والمبلغ المالي المستهدف لسد عجز الموازنة، فالحقيقة المالية المكشوفة، والتي رصدها المحللين الماليين والخبراء بالمنطقة والدول الغربية تجاوزت الــ 700 مليار ريال سعودي، ولا ننسى أن وزير التجارة السعودي ببرنامج الثامنة على قناة ام بي سي السعودية، إعترف بأن السعودية كادت أن تعلن إفلاسها بعام 2018.
والبعض يتسائل هل من المعقول ان السعودية لديها عجز مالي يتجاوز ناتجها المحلي من نفط وغاز وغيره، الجواب ليس معقولا فحسب بل حتمي لأنها تنتهج سياسة مالية عمياء، سياسة أنفق ولا تحسب، ومن ينفق ولا يحسب سيفلس دون أن يدري، ولأن كل شيء يصب في صالح السعودية مؤقتاً مقابل المال .
على سبيل المثال”شراء مواقف الدول وكل دولة لها سعرها، شراء مواقف شخصيات وكل شخصية لها سعرها، شراء مواقف منظمات وكل منظمة لها سعرها، شراء وسائل اعلام للترويج لصالح السعودية وكل شبكة اعلامية لها سعرها، دعم آلاف التنظيمات الإرهابيه، دعم آلاف التنظيمات الإرتزاقية، دعم اقتصادات دول لتغيير سياساتها واستراتيجيتها، دعم مؤسسات اقليمية وعالمية، دعم تويتر والفيسبوك وتيلغرام وجوجل ويوتيوب وياهو .. شراء اسلحة، شراء ذخائر، عقود صيانة أسلحة وتأهيلها، تأجير مقاتلات وآلات عسكرية وأقمار صناعية وسفن حربية ووو الخ” .
كل هذه المواقف والولاءات والعمليات الشرائية والعقود المالية لا تتم إلا بالمليارات من الدولارات، لم يعد الناتج المحلي السعودي كافي بل لجأت السعودية إلى سحب الإحتياط المالي . وإلى الإقتراض المالي الكبير من البنوك المحلية والإقليمية والدولية تجاوزت 100 مليار دولار على شكل دفعات واخرها دفعة قرض العشرة مليار دولار قبل اشهر .
سيقول البعض ان الإنفاق المالي السعودي مابين 600 مليار إلى 900 مليار ريال سعودي سنوياً بين عام 2015م و2017 م هو انفاق طبيعي نعم هذه حقيقة، ولكن اذا لم تكن هناك فواتير حروب أيضا هذا الإنفاق لا علاقة له بتمويل الحروب وغيرها لأن هذا الإنفاق هو لصرف مرتبات موظفي الدولة ولتشغيل مؤسسات الدولة وبطبيعة الحال مصارف المال السعودي في مؤسسات الدولة كثيرة جداً وخصوصاً أن المخصصات المالية الشخصية والوزارية والملكية والأميرية المستقلة التي تصرف تحت بنود مكافأت وحوافز وتنقلات وخدمات ووالخ..
السعوديه في مهبّ الريح واليمن راسخ رسوخ الجبال رغم فقره، ورغم العدوان والحصار والمعاناه .. اليمن يفلق إعصار الغزو والارهاب إلى نصفين ويعبر بر الأمان أليس كذلك .. لماذا .. لأن الله معنا .
.. وللحديث بقية

التعليقات

تعليقات