الحصاد الأسود .. واقع الخسائر السعودية الحقيقية في اليمن – تقرير مرعب

كان يشاهد المواطن اليمني والعربي والعالم أرتال عسكرية للغزاة والمرتزقة بالآلاف في كل رتل عسكري واحد لا يقل عن 1000 دبابة ومدرعة وراجمة صواريخ واطقم عسكرية وبحضور إعلامي هستيري .

المشهد اليمني الأول| خاص – أحمد عايض أحمد

وبين اليوم والذي يليه نجد إعلان عن أرتال عسكرية تتقدم او تعزيزات عسكرية كبرى وليس في جبهة فحسب، بل أرتال عسكرية كإمداد عسكري كبير في كل الجبهات مؤلفة من آلاف الدبابات والمدرعات والأطقم العسكرية وكأن الحرب العالمية تدور رحاها في اليمن، اليوم إختفت تماماً وانحصرت إلى درجة 5% من 100% وهذه الــ 5% يعلن عنها الإعلام الغازي والمرتزق في جبهة واحدة دون باقي جبهات المعركة وهذه نتيجة ما يصنعه “أسطورة الميدان” المقاتل اليمني المجاهد الباسل في الميدان بسلاحه الشخصي واوصل السعودية إلى شباك “الصفر” .
************
ثبات، اداء، إحترافية، إيمان، صبر، تخطيط، تنسيق، جرأة، بسالة، إبداع ثم إنجاز، هي لغة عصف حجم الخسائر المادية والبشرية في صفوف القوات السعودية الغازية وتحالفها في اليمن، في المحصلة النهائية بالإقتصاد السعودي و الذي يشكل عصب القوة في السعودية وأساس مكانتها في قمة الهرم المالي الإقليمي. وعلى الرغم من إن صناع القرار المعتوهين المخبولين قد حسموا خيارهم العسكري والسياسي و بناء على حجم هذه الخسائر بحتمية إيقاف الحرب العدوانية أو على الأقل جدولته، إلا أن ثمة تناقض حاد لا تزال تثيره تلك الأرقام المتواضعة الذي تتمسك بإعلانها وزارة الدفاع السعودية لعدد القتلى والجرحى مقارنة بالأرقام الحقيقية التي تشير إليها الكثير من المصادر السعودية واليمنية المحايدة والمستقلة إضافة إلى الإعلام الحربي اليمني الرسمي والتي أدركت منذ وقت مبكر حجم هذه الخسائر الغازي الكبيرة والهائلة .
*إعماء الرأي العام السعودي والعربي والعالمي:
دأب الإعلام السعودي والخليجي كتقليد ومنذ بداية العدوان في التقليل من حجم الخسائر الحقيقية وذلك لإعتبارات تخص طبيعة الرأي العام السعودي، وشدة تأثيره على نشاط صنع القرار السياسي وآليات معنوية للحرب التي يتحمل وزرها المواطن السعودي اليوم، إضافة إلى تأثير ذلك على معنويات الجنود في الميدان، ففي أواخر 2015 وبداية 2016 كان الجيش السعودي يعلن عن خسائره في الحدود ببضعة من الجنود بواسطة مقذوفات وضربة شمس وسكته قلبية، أو ضل الطريق ووالخ، وما لبث أن تسربت الأرقام الحقيقية بواسطة مغردين سعوديين كبار معزز بالإعلام الغربي المستقل والتي وصلت إلى أكثر من 10 ألف قتيل وجريح جنرال وضابط وجندي سعودي كحد أدنى سرعان ما أطاحت هذه الخسائر بمكانة محمد بن سلمان كمسؤول والسعودية كدولة في الداخل السعودي الساخط والغاضب والمنطقة والعالم.
****
*الخسائر المادية المشهودة والموثقة:
لربما تكون هذه الأرقام مذهلة للبعض، وقد كانت بالفعل متوقعة و سارّة بالنسبة لي شخصيا، ولكن بعد عملية بحث دقيقة، وضعت يدي علي الكثير من المعلومات الدقيقة وكل شيء وارد في اليمن بطبيعة الحال فالمقاتل اليمني تجاوز كل شيء، وحديثنا هو عن الجيش والعتاد البرّي للسعودية المسحوقة فقط.
لا تقل الخسائر السعودية المادية خطورة في حسابات الكلفة العسكرية والاقتصادية، إن لم تكن أكثر أهمية وخصوصا في حالة السعودية وطبيعتها البذخة في تمويل الحروب، فبعد أن كانت كلفة العدوان على اليمن شهريا 9 مليار دولار سنة 2015، إرتفعت عام 2016م لتصل الكلفة إلى 13 مليار دولار شهرياً، وبلغت التكلفة المالية للعدوان على اليمن طبقا لوسائل الإعلام السعودية والاوروبية والأمريكية بلوغ خطير، وعلى لسان وزير التجارة السعودي، حيث تسببت بإيقاف آلاف المشاريع وألغت مئات المخصصات المالية وأصدرت قرارات مالية تقشفية لتعويض الخسائر، منها فرض الضرائب حيث فُحصت التكلفة المالية لما أسمتها التقارير بعاصفة الحزم، وكانت النتيجة أن كلفة العدوان تجاوزت الخط الأحمر الذي هز أركان الإقتصاد السعودي، مما يجعل المواطن السعودي هو الضحية التي ستدفع الثمن غالياً لذلك بات المواطن السعودي اليوم يجد نفسه أمام مأزق ومنزلق سحيق، فقبل أن يلتئم جرح ضريبة الكهرباء، حتى يفتح جرح ضريبة الاتصالات، وقبل أن يعلن عن تخفيض البدلات حتى يُصدم بقرار تلو قرار أدخل الشعب السعودي مرحلة الحصاد المر، وسنوات العجاف حيث يغاث الناس ولا من مغيث الا رحمة الله.. وانتهى زمن جني الأرباح، وبات الكل يرصد خسائره على مستويات شخصية وعائلية وربما وطنية.. ليس في الأفق بشارة من أي نوع، وجيوب المواطنين وحدها رافد تعويض لخزينة الدولة السعودية لإنقاذها.
تتضمن الكلفة العسكرية المخصصة رسميا لتغطية العمليات ومنها أجور العنصر البشري بفئتيهم الجنود والمرتزقة والارهابيين إضافة إلى كلف العتاد الحربي و المعدات العسكرية والتي أصبح 65 – 70% من دبابات ومدرعات ومركبات قتالية وراجمات صواريخ وآليات إنشاء ومخازن ومستودعات أغلبها خارج الخدمة أي مدمرّة والبقية بحاجة إلى إعادة تأهيل أو صيانة او استبدال لمدة خمس سنين تتضمن هذه الكلفة أيضا نفقات الرعاية الصحية للجنود الجرحى والذين هم بالآلاف بكافة مستشفيات السعودية وايضا خارج السعودية وكذلك فوائد الديون التي استدانتها الحكومة السعودية لتمويل الحرب العدوانية خارج الميزانية السعوديه المقررة من البنوك السعودية الخاصة والدولية.
أيضا لم نتطرق إلى الخسائر غير المنظورة المتعلقة بإنهيار معنويات الجيش السعودي والتي إنعكست على الميدان العسكري واجبر الجيش السعودي، على الإستعانة بالمرتزقة ليدافعوا عنه في عمق أرضه أيضا ارتفاع معدل الكراهية للسعودية في العالمين العربي والاسلامي وفي العالم، وفقدان مصداقيتها حول ريادتها العربية والاسلامية وتدهور هيبتها ومكانتها على المستوى الدولي، إضافة إلى ارتفاع معدلات البطالة والعجز والمديونية، ومن المتوقع أن تعلن الحكومة السعودية وبالإكراة قريباً بمجرد أن تضع الحرب العدوانية أوزارها أو على الأقل بعد أن تقوم بسحب جنودها وجنود تحالفها من المدن اليمنية “مأرب وعدن وحضرموت وشبوة ستكشف عن حجم الخسائر الحقيقية البشرية والمادية المرعبة التي تكبدتها القوات السعودية الغازية وتحالفها في اليمن .
*****
السعودية اليوم باتت على صفيح ساخن يحرقها من أخمص قدميها إلى رأسها لم تعد السعودية كما قبل العدوان وإن تكتم الإعلام السعودي والخليجي على ذلك، ولكن المواطن السعودي والخليجي هم الوحيدين الذين يشعرون بالوضع الأسود الذي يعيشونه وخائفون من القادم حيث أن الفاتورة لم تنتهي فلا زال أمام النظام السعودي فواتير ثقيله جداً سيدفعها رغما عنه، منها فاتورة اعادة إعمار اليمن اضافة إلى المخصصات المالية للدول والمنظمات والتنظيمات كنهاية خدمة إلى جانب إنقاذ الإقتصاد السعودي من التدهور المتسارع الذي يجري على قدم وساق كل يوم، وهذ نتيجة الرعونة والغطرسة ولو نظر النظام الوهابي الأرعن إلى اليمن كبلد شقيق لكان الوضع مختلف تماما.
ولكن شاء الله أن يكشف ال سعود الإرهابيين المجرمين الظالمين على حقيقتهم للعالم عبر بوابة اليمن رغم التضحيات الجسيمة. عموماً وبكل سرور وتفائل منتصر، تميزت منظومة قيادة الحرب والسيطرة التابعة للجيش واللجان الشعبية عن بقية المؤسسات العسكرية بالمنطقة والعالم بإيمانهم وعقيدتهم ووطنيتهم العالية وأخلاقياتهم ومناقبيتهم وانضباطهم ووعيهم بدورهم وتوجههم وإلتزامهم بالدفاع عن الشعب والوطن و القضايا الوطنية والاسلامية على حد سواء.
وللحديث بقيه.

التعليقات

تعليقات