الصفعة الأقوى في تاريخ العلاقات المصرية السعودية مصر تفتح أبوابها للاستثمارات الإيرانية...

الصفعة الأقوى في تاريخ العلاقات المصرية السعودية مصر تفتح أبوابها للاستثمارات الإيرانية “تفاصيل “

9474
0
SHARE

المشهد اليمني الأول |متابعات

فتحت السلطات المصرية الباب أمام ضخ استثمارات إيرانية خلال الفترة المقبلة، في خطوة تعكس الحالة التي وصلت إليها العلاقات المتوترة بين القاهرة والرياض، خلال اﻷشهر القليلة الماضية، وتحديدا بعد تصويت القاهرة لصالح مشروع قرار روسي بشأن سوريا، في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وكان مستشار الديوان الملكي السعودي، «أحمد الخطيب»، زار إثيوبيا، خلال ديسمبر/كانون الأول الحالي، في خطوة تعكس توتر العلاقات بين البلدين، خصوصاً مع وجود أزمة بين القاهرة وأديس أبابا، بسبب بناء اﻷخيرة لسد النهضة، ما يؤثر على حصة مصر من مياه النيل.

وفي المقابل، استقبل الرئيس المصري «عبد الفتاح السيسي» أمس نظيره الجيبوتي «عمر جيلة»، وسط أحاديث عن ضغوط مصرية لوقف إنشاء القاعدة العسكرية السعودية في جيبوتي.

كما أعلنت مصر رسميا، على لسان وزير البترول، «طارق الملا»، استيراد البترول الخام العراقي لتكريره في المصافي المصرية، متوقعاً دخول الاتفاق حيز التنفيذ بحلول الربع الأول من العام 2017، لمواجهة العجز في المواد البترولية بعد وقف شركة «أرامكو» السعودية اﻹمدادات لمصر.

وقالت مصادر مصرية خاصة لـ«العربي الجديد»، إن هناك اتجاها لفتح الباب أمام الاستثمارات اﻹيرانية، بعلم وموافقة السلطات المصرية، مضيفة أن الموافقات تأتي في سبيل الضغط المصري على السعودية، فضلاً عن تحسين العلاقات مع طهران، على مبدأ التوازن في العلاقات بين البلدين.

وتابعت أن هذه التمويلات تتعلق بمشروعات إعلامية، يقود بعضها شخصيات معروفة، أو على اﻷقل وسطاء، في ضوء موقف النظام المصري الداعم لرئيس النظام السوري، «بشار الأسد».

ولفتت إلى أن هذه المشروعات لن تُظهر العداء للسعودية أو دول الخليج صراحة، لكنها ستعمل بشكل مستتر، ومن الوارد جدا حال انتهاء فترة الجفاء بين القاهرة والرياض إغلاق هذه المؤسسات.

وأشارت إلى أن الأجهزة الأمنية والسيادية تدرك جيداً حجم تأثير وسائل الإعلام المموّلة من إيران بصورة مباشرة أو عبر وسطاء، وبالتالي ستبقى تحت السيطرة التامة، حتى لا تؤدي إلى توتر العلاقات مع دول الخليج على وجه التحديد.

وعن أسماء هذه المؤسسات، أوضحت أنه حتى الآن لم يتم الشروع في التنفيذ حتى تحدد الأسماء، لكن حين تظهر فإنها ستكون معروفة للجميع.

ولم تستبعد المصادر إتاحة حرية الحركة لبعض الشخصيات المعروفة بتوجهاتها المعادية للسعودية، بعد أن كانت مقيّدة بتوجيهات أمنية.

ولم تتوقف التصريحات اﻹيرانية التي تغازل مصر، بعد تصاعد التوتر في علاقات اﻷخيرة مع السعودية، وهناك مطالبات بضرورة تحسين العلاقات مع القاهرة.

ويعزز حديث المصادر، ما كشفته مصادر خاصة في وقت سابق، عن رصد السعودية اتصالات مصرية إيرانية أخيراً، في إطار التقارب بين القاهرة وطهران، وهو ما أغضب الرياض، في ظل موقف مصر المتراجع عن دعم الحرب في اليمن.

وفي أكتوبر/تشرين اﻷول الماضي، قال مدير عام الشؤون الدولية في مجلس الشورى الإيراني، «حسين أمير عبد اللهيان»، خلال لقائه الرئيس الجديد لمكتب رعاية المصالح المصرية في طهران، «ياسر عثمان»، إن التعاون بين مصر وإيران يساعد على معالجة مشاكل العالم الإسلامي، خصوصاً حماية القضية الفلسطينية.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية «بهرام قاسمي»، إن مصر كدولة هامة وذات مكانة مؤثرة يمكن أن تكون موضع اهتمام بالنسبة لطهران. وأكد قاسمي أن بلاده تسعى إلى إقامة علاقات شراكة مع مصر، منوها إلى أن تلك العلاقات يجب أن تكون ثنائية، وطهران ترحب بأي تحسن وتطور للعلاقات مع جيرانها ودول المنطقة.

من جانبه، قال خبير في مركز الأهرام للدراسات السياسية، إن خطوة النظام الحالي، تعكس نوعاً من الضغط على السعودية، في سبيل تسريع عملية إنهاء الخلافات بين البلدين، موضحاً أن النظام المصري يدرك خطورة التقارب مع إيران على علاقته بدول الخليج، ليس فقط السعودية ولكن الإمارات أيضاً، وبالتالي فإن أي تقارب سيكون بطريقة غير علنية.

وكانت العلاقات الخليجية المصرية توترت مؤخرا على صعيد العديد من ملفات المنطقة، وكان آخرها تصويت القاهرة في «مجلس الأمن» لصالح مشروعي القرار الروسي والفرنسي بشأن سوريا في وقت واحد.

وقدمت السعودية للحكومة المصرية مليارات الدولارات من المساعدات منذ 2013، عندما أطاح «السيسي» وزير الدفاع آنذاك، بالرئيس السابق «محمد مرسي» أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيا في تاريخ البلاد في 3 يوليو/تموز 2013، لكن بوادر الخلاف بين الرياض والقاهرة بات واضحا للعيان، في ملفات إقليمية حساسة لدول الخليج العربي مثل اليمن وسوريا والعلاقات مع إيران.

المصدر | الخليج الجديد+ العربي الجديد

التعليقات

تعليقات

LEAVE A REPLY