«النيويوركر» تكشف: «هيغل» و«السيسي».. أسرار الساعات التي سبقت الانقلاب!!

1017

 

وعبر تقرير لها بعنوان «ثورة مصر الفاشلة»، قالت المجلة الأمريكية إنه عندما أصدر «مرسي»، في نوفمبر/تشرين الثاني 2012، ما عٌرف بـ«الإعلان الدستوري المكمل»، والذي أثار غضبا في صفوف بعض قوى المعارضة، ألقى «السيسي» تصريحات قليلة في هذا الصدد، لكنه فتح اتصالا مع «هيغل»، نظيره في البنتاغون.

وفي مارس/آذار 2013، زار «هيغل» القاهرة؛ حيث التقى «السيسي» للمرة الأولى، وكانت الأزمة السياسية الناجمة عن الإعلان الدستوري لا تزال قائمة.

وعن اللقاء الأول، قال «هيغل»: «لقد كانت هناك كيمياء جيدة بيننا»، مضيفاً: «اعتقد أنه (السيسي) وجدني شخصا فاهما في العسكرية، ومدركا للتهديدات والحروب».

ومع اشتداد الأزمة السياسية في مصر، أصبح «هيغل» الشخص الوحيد في الإدارة الأمريكية الذي كان بإمكان «السيسي» التواصل معه، حسب «النيويوركر».

ويُقدر «هيغل» أنه و«السيسي» أجريا ما يقرب من خمسين مكالمات هاتفية خلال هذه الفترة.

وقال عن ذلك: «لقد كنا بالمعنى الحرفي نتحدث ما يقرب من مرة أسبوعيا، وكانت بعض المكالمات تدوم لمدة ساعة، وأحيانا أكثر من ذلك».

وبينما يعتقد كثير من الناس أن قادة الجيش المصري كانوا عاقدين العزم على إسقاط «مرسي»، فإن لدى «هيغل» قناعة بأن «السيسي» لم يكن ينوي في البداية الاستيلاء على السلطة.

واتفق معه دبلوماسيون آخرون؛ إذ قال دبلوماسي أوروبي التقى السيسي عشرات المرات، متحدثا عن الأخير: «ليس الشخص الذي يقضى حياته لاهثاً وراء السلطة، أو مشتهيا لمنصب الرئاسة».

لكن العديد من المراقبين أكدوا أن الدوافع (للانقضاض على السلطة) تزيد في فترة عدم الاستقرار السياسي.

وعن ذلك، قال مسؤول بارز في إدارة «باراك أوباما»: «لم أكن في موقف حيث يتواجد الملايين من الناس ويبلغونني بأنني قد أتمكن من تغيير البلد إذا اتخذت إجراءً ما»، مضيفا: «لا أعرف ما يمكن أن يفعله هذه الموقف في نفسيتي».

وتولي «تشاك هيغل» منصب وزير الدفاع الأمريكي خلال الفترة ما بين 23 فبراير/شباط 2013 إلى غاية 24 نوفمبر/تشرين الثاني 2014، بعد استقالته من منصبه.

المصدر | الخليج الجديد + ترجمة عن مجلة «النيويوركر»

التعليقات

تعليقات