SHARE

المشهد اليمني الأول| متابعات

نشرت صحيفة الغارديان البريطانية في عددها الصادر يوم الخميس تقريراً مطولاً يثبت استخدام السعودية لقنابل عنقودية بريطانية الصنع في الحرب على اليمن وإقرار الحكومة البريطانية بذلك.
وكشف التقرير عن معلومات خطيرة أهمها أن توبياس ألوود وزير الدولة للشؤون الخارجية حث رسميا جميع دول الخليج للتوقيع على المعاهدة الدولية لحضر استخدام الذخائر العنقودية وبحسب التقرير قال ألوود بأن بريطانيا أدانت استخدام الأسلحة وبأنه قد أخبر بنفسه وزراء خارجية دول الخليج الست بان عليهم التوقيع على المعاهدة وأضاف موجها اتهامات خطيرة للسعودية والتحالف الذي تقوده عندما قال  إنني أدين تماما استخدام الذخائر العنقودية هم يكذبون بانها تستخدم في ارض المعركة الا انها تستخدم في مناطق مدنية وهذا هو السبب في أنها تُحدث دمارا.
وكشف ألوود أنه سيدعم إجراء تحقيق مستقل في جرائم الحرب المرتكبة علي اليمن في حال كانت نتائج التحقيق السعودي الخاص بها غير مرضية وتضيف الصحيفة إن المخاوف بشأن استخدام الجيش السعودي أسلحة بريطانية في اليمن قد أثيرت مرارا وتكرارا من قبل انجوس روبرتسون رئيس الحزب الوطني الأسكتلندي في وستمنيستر خلال الاسئلة المطروحة على رئيسة الوزراء وقال روبرتسون: انا أيضا سمعت من مصادر مطلعة حول ضلوع السعودية في استخدام ذخائر عنقودية بريطانية الصنع في اليمن وهو أمر غير مقبول البتة ويتعين تكثيف الضغط على وزارتي الدفاع والخارجية لقول الحقيقة.
وتبدي رئيسة الوزراء البريطانية دفاعا شرسا عن السعودية وحربها على اليمن لدرجة أن ألمحت أنه يجب التغاضي عن مقتل المدنيين في اليمن لأن السعودية ودول الخليج زودت بلادها بمعلومات استخباراتية منعت هجمات على بريطانيا كان يمكن ان تقتل المئات من البريطانيين.
وفي هذا السياق تقول الصحيفة البريطانية أنه وخلال جلسة المساءلة التي أثارها روبرتسون على رئيسة الوزراء الاسبوع الماضي أخبرت تيريزا ماي مجلس العموم بان اي مزاعم عن حدوث انتهاكات للقانون الدولي الانساني سيتم” التحقيق فيها كما ينبغي كما دافعت عن الدعم البريطاني للسعودية، قائلة بان التدخل السعودي في اليمن مدعوم من قبل الامم المتحدة وبأن امن الخليج يُعد مهم بالنسبة لنا وأضافت إن ما حصلنا عليه من معلومات استخباراتية من السعودية قد أنقذ حياة المئات هنا في المملكة المتحدة.
الى ذلك يُعتقد بأن وزير الدفاع مايكل فالون كان على اطلاع بتحليل قامت به الحكومة البريطانية حول استخدام الذخائر المحرمة حيث اطلع وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون على التحليل الذي اعدته الحكومة مشيرا الى ان ذخائر عنقودية بريطانية الصنع قد تم استخدامها من قبل تحالف العدوان  الذي تقوده السعودية خلال الصراع الحالي في اليمن بناءً على مصادر تحدثت للغارديان.
ويُفهم من ذلك بان التحقيقات التي أجرتها الحكومة تؤيد التقارير الإعلامية في ان قنابل عنقودية قد استخدمت في حرب اليمن في الوقت الذي تقوم فيه بريطانيا بتقديم المساعدة في تدريب القوات السعودية وأخبر مصدر الغارديان بأن فالون يُعد من بين الوزراء الذين هم على علم بالتحليل الحكومي منذ حوالي شهر.
إلا انه يُفهم أيضا بأن الوزراء لم يُمنحوا بعد تأكيد نهائي بطريقة او بأخرى من جانب السعودية التي سبق وان نفت علنا تلك المزاعم وادعت بان القنابل العنقودية بريطانية الصنع التي تم العثور عليها ما هي إلا مخلفات صراعات سابقه.
ربما يؤدي ما تم البوح به بهذا الشأن الى زيادة المطالبات على الحكومة بإعادة النظر في صادرات الأسلحة للسعودية والتي ارتفعت بالفعل منذ علقت الولايات المتحدة صفقة أسلحة كان يُعتزم بيعها للسعودية وهي عبارة عن ذخائر موجهة بدقة الشهر الماضي.
يخوض تحالف العدوان بقيادة السعودية حربا ضد اليمن منذ 2015 في ظل تقديم بريطانيا بعض المساعدة المتمثلة في التدريب العسكري.
إن إثبات الحقيقة أمر مهم لا سيما وان المملكة المتحدة تُعد من الدول الموقعة على المعاهدة الدولية لحضر استخدام الذخائر العنقودية عام 2010. فهذا النوع من القنابل يتجزأ عنها قنابل صغيرة يمكن ان تنفجر في وقت لاحق من سقوطها بفترة طويلة، مما ينتج عنه قتلى مدنيين.
وقال مصدر عسكري رفيع بان قضية الذخائر العنقودية بريطانية الصنع كان “شيء قد أثير على أعلى المستويات ونحن نسعى إلى التأكد من ذلك على نحو دقيق خلال فترة زمنية محددة”.
لم تكشف وزارة الدفاع عن محتويات التحليل إلا أن المتحدث باسم الحكومة قال” بان الحكومة تأخذ مثل هذه المزاعم على محمل الجد، لقد قمنا بتحليل القضية بعناية مستخدمين كافة المعلومات المتاحة، اخذين في الاعتبار كافة الاحتمالات، وإثارة القضية مع التحالف الذي تقوده السعودية.
أشارت تقارير لـ آي.تي.في وسكاي نيوز وكذلك منظمة العفو الدولية عن إسقاط قنابل عنقودية – صنعت في المملكة المتحدة تم تصديرها قبل الحضر- خلال الحرب الدائرة.
وقد تعهد فيليب هامون وزير الخارجية حينها في مايو بان وزارة الدفاع ستحقق بشكل كامل في الامر والبحث عن ضمانات ملموسة من السعودية بأنه لم يكن هناك أي استخدام للذخائر العنقودية بريطانية الصنع في الصراع الحالي.
وفي ذلك الوقت قال وزراء بان الحكومة لا تملك اي دليل بان مثل هذه الأسلحة قد استخدمت في اليمن وأشاروا بأن القنبلة التي عثرت عليها منظمة العفو الدولية ربما تكون من صراع سابق في المنطقة مضيفين بان آخر مرة تم تزويد السعودية بهذا النوع من الأسلحة كان عام 1989.
بعد ذلك تم نشر تقرير آخر من قبل آي.تي.في وسكاي نيوز يُظهر رئيس الانقاذ اليمنية عبدالعزيز بن حبتور متهما من خلاله بريطانيا بارتكاب جرائم حرب حيث قال بن حبتور في مقابلة له مع سكاي نيوز” لقد باعت بريطانيا قنابل عنقودية للسعودية وهم يعلمون بان السعوديين سيقومون بإسقاطها على اليمن… في صعده وفي عمران ومحافظات أخرى. لاعتقد فقط بأنهم مذنبون في ارتكاب جرائم حرب بل اجزم بذلك، فهم مساهمين في قصف الشعب اليمني”.
إن المخاوف بشان استخدام الجيش السعودي أسلحة بريطانية في اليمن قد أثيرت مرارا وتكرارا من قبل انجوس روبرتسون رئيس الحزب الوطني الاسكتلندي في وستمنيستر خلال الاسئلة المطروحة على رئيسة الوزراء.
وقال روبرستون:” انا أيضا سمعت من مصادر مطلعة حول ضلوع السعودية في استخدام ذخائر عنقودية بريطانية الصنع في اليمن وهو أمر غير مقبول البتة ويتعين تكثيف الضغط على وزارتي الدفاع والخارجية لقول الحقيقة وقد حان الوقت بالنسبة للمملكة المتحدة لتبني نهج أخلاقي.
وخلال جلسة المساءلة التي أثارها روبرتسون على رئيسة الوزراء الاسبوع الماضي أخبرت تيريزا ماي مجلس العموم بان اي مزاعم عن حدوث انتهاكات للقانون الدولي الانساني سيتم التحقيق فيها كما ينبغي كما دافعت عن الدعم البريطاني للسعودية قائلة بان التدخل السعودي في اليمن مدعوم من قبل الامم المتحدة وبأن امن الخليج يُعد مهم بالنسبة لنا وأضافت  إن ما حصلنا عليه من معلومات استخباراتية من السعودية قد أنقذ حياة المئات هنا في المملكة المتحدة.
وفي مطلع هذا الشهر وجه مكتب رئيسة الوزراء توبيخا لـ بوريس جونسون وزير الخارجية على التصريحات الناقدة للسعودية خلال مؤتمر صحفي والتي مفادها ان الرياض كانت متورطة في اللعب بالدمى وحروب بالوكالة في الخليج, وقال المكتب ان تلك التصريحات لم تكن معبرة عن موقف الحكومة الرسمي وأكد بان المملكة المتحدة حليف قوي للسعودية في الحرب على اليمن حيث عمل أفراد من الجيش البريطاني بتدريب القوات السعودية على كيفية توجيه القنابل كما ان بريطانيا قد باعت معدات عسكرية بملايين الجنيهات من ضمنها طائرات للجيش السعودي منذ بداية الحرب.
وفي الأسبوع الماضي كشف توبياس ألوود وزير الدولة للشؤون الخارجية انه قد حث رسميا جميع دول الخليج للتوقيع على المعاهدة الدولية لحضر استخدام الذخائر العنقودية وقال بان بريطانيا أدانت استخدام الأسلحة وبانه قد أخبر بنفسه وزراء خارجية دول الخليج الست بان عليهم التوقيع على المعاهدة وأضاف إنني أدين تماما استخدام الذخائر العنقودية هم يكذبون بانها تستخدم في ارض المعركة الا انها تستخدم في مناطق مدنية وهذا هو السبب في أنها تُحدث دمارا.
كما قال أيضا بأنه سيدعم إجراء تحقيق مستقل في جرائم الحرب المرتكبة من قبل كلا طرفي الصراع في الحرب الاهلية الجارية في اليمن في حال كانت نتائج التحقيق السعودي الخاص بها غير مرضية.

روانا ماسون – نائب المحرر السياسي – صحيفة الغارديان البريطانية

التعليقات

تعليقات

LEAVE A REPLY