عدد سنوي خاص .. استراتيجيات “أنصار الله”: الحرب العميقة التي حمت المواطن والوطن.. وكيف هزمت السعودية ؟ تناول علمي استراتيجي بحت وعميق.. كيف انتصر اليمن وهزمت السعودية..

المشهد اليمني الأول| خاص – أحمد عايض أحمد

منذ بدأ العدوان العالمي على اليمن بــ 26 مارس العام 2015م شن النظام السعودي والانظمة الخليجية وباسناد امريكي بريطاني صهيوني منذ الوهلة الاولى، إلى جانب معاركها الجوية والبرية والبحريه ضد انصار الله بشكل خاص وضد القبائل اليمنية بعمق شديد وضد الشعب اليمني بشكل عام حربا نفسية اعلامية بجوانبها الرئيسية العسكرية والمدنية والاستخبارية والمعلوماتية والمذهبية والمناطقية بصور شرسة ومعقدة، بدأت من الهرم القيادي استهدفت السيد القائد عبد الملك الحوثي حفظه الله ونصره.
كانت حملة الحرب النفسية العدوانية الارهابية مستندة إلى الفرضية القائلة بأن الحرب النفسية يمكن أن تساعد النظام السعودي وتحالفه ومرتزقته وارهابييه على إلحاق الهزيمة بـ”انصار الله” وحلفائهم، من خلال دق اوتار حساسة جدا تثير الشارع اليمني، والغاية تفكيك الوحدة الشعبية اليمنية “الجبهة الداخلية” عبر الترويج لجمل ومصطلحات ومسميات دلالاتها تدميرية فوضوية ونتائجها اما حرب اهلية او هزيمة عسكرية وشعبية يمنية على سبيل المثال “الحوثي مجوسي او كهنوتي او سلالي أو هاشمي ووالخ” “انصار الله ذراع لايران””انصار الله يدمرون اليمن ويجوعون الشعب” “انصار الله يستحوذون على السلطه “”انصار الله يريدون ان يحولوا الحكم في اليمن الى حكم ولاية الفقية او ملالي ووالخ” “انصار الله يهمشون القبائل” “انصار الله شيعة يستهدفون السنة” “انصار الله زيود يستهدفون المناطق الشافعية وووالخ ” “انصار الله فاسدون ويزجون بابناء القبائل في المعركة ” ووالخ .
في المقابل، برع السيد القائد حفظه الله ونصره وقيادة “انصار الله” واعلام انصار الله وتحالفهم في استخدام تكتيكات الحرب النفسية المضادة، وأجاد توظيفها شعبيا وعسكريا واستخباريا واعلاميا وتثميرها وتفعيلها وحسن إدارتها، لم يقف انصار الله وحلفائهم امام التحالف السعودي الاجرامي موقفا تنافسيا عسكريا واعلاميا ومجتمعيا بصوره نديه فحسب. بل كان الخزان المعلوماتي مكتمل بكافّة الأوراق القديمة والحاضرة والمستقبلية التي استخدمها ويستخدمها وسيستخدمها النظام السعودي وتحالفه ضد اليمن ووضع كافة الاستراتيجيات الدفاعية والهجومية منها استراتيجيات العمل الهجومي الممنهج وتكتيكاته لتدمير مرتكزات المشاريع الغازية التي تبنى عليها الخطط “المناطقية – القبلية – المذهبية” ، ذات الصلة، قد نجحت وأربكت النظام السعودي وأضرت بوعي قادته العسكريين والسياسيين والاعلاميين والاستخباراتيين ، واستطاع السيد القائد والقوى المناهضة للعدوان والشعب والجيش واللجان والقبائل من اجبار النظام السعودي على إعادة النظر في أوضاعه العسكرية والشعبية ومستقبل وجوده بالجزيرة العربية، بعدما استطاع اليمن احياء هواجس لم تخطر ببال النظام السعودي الا وهي هواجس البقاء لديه، الجانب الخفي من هذه الحرب أضاء عليها رجال الجيش واللجان وكشفوها على كافّة مستوياتها.
عرّف النظام السعودي بطاقة هوية الحرب النفسية المزّيفة والتي يلعب بها وبشكل واضح والتي انقلبت عليه وفضحته الا وهي “الدفاع عن شرّعية اليمن من الانقلابيين” . وكشف النظام السعودي نفسه حول مدى أهمية هذه الحرب العدوانية الوحشية والخطر المتأتي منها وتلخصت في اعادة اليمن الى الوصاية او تدميره بشكل كامل ولكن الغاية العميقة هي افشال المشروع الوطني الثوري اليمني الجديد الذي ينفذّ على الارض لبناء دولة قوية وجيش قوي وامن قوي واقتصاد قوي وقرار سياسي مستقل وشعب ينعم بالرخاء والوئام والسلام والوعي .. لذلك وقفت السعودية التي وصفناها بالكلبة المرضعة للارهاب العالمي لاعادة تدوير اوراقها بصورة دمويّة وحاقدة وبشكل ملي بدءً من الأدوات والوسائل والأشكال والأنواع والاتجاهات التي تتوسل تحقيقها عبر الادوات الارتزاقية والارهابية.
إضافة الى الأساليب الوهابية الملتوية التي تستخدم خلالها مثل الدعاية العدوانية والشائعة الفوضوية والضغوط النفسية و الاقتصادية والمناورة السياسة الخداعية والاغتيالات المضادة والتسميم السياسي بين القوى المناهضة للعدوان وتشجيع التمرد في اوساط المحتاجين ماليا ومهنيا وغسل الدماغ الوطني واستخدام المؤسسات والمنظمات المدنية المستقلة المشبوهة والاعمال العسكرية الارهابية اللا أخلاقية وحروب المصطلحات وما الى ذلك.
ولكن عدد الاسلحة اليمنية الكفيلة بدرء خطرها وكيفية مواجهتها والتصدي لها وسحقها كانت حاضرة بقوّة وبزناد القائد والجيش واللجان والقبائل، كان الغموض اليمني الشعبي والعسكري البنّاء بالفطرة وليس بالتدريب او الخبرة، ومفاجآت الردع الصاروخية تعمل بمنهجية بعيدة المدى كعلاج مضاد لما يستخدمه الغزاة واستراتيجية العمل العسكري البرّي الخاص في ضرب مراكز القيادة والقوّة الغازية بين فترّة واخرى إلى جانب تسخين الوعي الشعبي واستنهاضه إلى حد عشق المواطن للتضحيّة والاستمرار في ضخ المعلومات الصحيحة لتوعيتة وشرح مخاطر التكاسل والتواكل والاهمال، اضافة إلى ذلك ترسيخ قناعة ايمانيه ان اليمن يقاتل منفردا، وان لا معين ولا سند إلا الله وان العالم يقف ضد اليمن وجميع ماذكر هي قلب وروح منظومة الاستراتيجيات الدفاعية والهجومية اليمنية الحديثة التي نشأت من صلب عقيدة “انصار الله” العسكرية، والتي طبقّت على المؤسسة العسكرية والامنية والاستخبارية اليمنية بشكل وطني سلس ودقيق وعادل في إطار حرب نفسية مفتوحة مع النظام السعودي وامريكا والكيان الصهيوني، لا سيما استخدام اليمن هذه الاستراتيجيات بعمل شعبي وعسكري وأمني واستخباري دقيق ومحترف وجاد وبمسؤولية ايمانية ووطنية حيّة وواعيّة ولما لهذه الاستراتيجيات المتبعة من فعالية وسطوة يمنية قاهرة للغزاة والارهاب والمرتزقة .
ان المعطيات والحيثيات العسكرية التي تكوّن في مجموعها العام تصورا عن ماهية الضوابط والقواعد الحاكمة لإيقاعات القائد والجيش واللجان بوصفهم “قوّه حديدية” يعملون كما يقال “بالقوانين المرصوصة والقواعد الصارمة “. إذ لاتراجع، ولاخيارات بل خيار واحد، و لا فوضى ولا تضارب في المواقف ولا إطلالات إعلامية عابثة ولا معرفة منشورة إلا على قدر الحاجة الشعبية والخارجية الملّحة، لا سيما في الدوائر العسكرية والامنية والاستخبارية المغلقة ذات الحساسية العملياتية العليا.
إذ ليس بمقدور أحد أياً كان منصبه، إلا مجموعه قليلة من أصحاب القرار والشأن المحيطين بسماحة قائد الثوره، أن يدركوا عموم مكونات المشهد اليمني العسكري المنفّذ ولم ينفذّ بعد ومادونهم هم قادة ومسؤولين ينفذون الخطط بحذافيرها ومايميز اغلب هؤلاء القاده والمسؤولين في الميادين انهم يجدونها كما يفكرون ويتمنون ويتصورون ولكن تاتيهم بشكل أعمق وادق واوضح ومن جانب اخر منظمّة ومرّتبة وممنهجة ومعدّة اعداد دقيق وسليم .
ان مفاجأة القدرة والسيطرة التي عكست مؤسسة الجيش واللجان ونظاميتهم وجاهزيتهم. كانت المثال الابزر على ذلك في الميدان حيث انهم برهنوا قدرتهم العالية على ممارسة الضبط والسيطرة على قواعدهم ووحداتهم الميدانية العاملة في الجبهات العسكرية والامنية، الأمر الذي أنتج التزاما عسكريا وامنيا واستخباريا كاملا وتاما من دون أية خروق مؤثرة من جانب الغزاة او المرتزقه .
ايضا: مفاجأة الحرب البرية التي التحمت وكأنها جبهه واحدة، اذ أظهر مقاتلي الجيش واللجان قدرات عسكرية ومهارات عقلية وجسدية عالية واعتمدوا تكتيكات عسكرية مرنة وغير مسبوقة من حيث التعامل مع سلاح الجو الغازي والبحرية الغازية والهجمات العسكرية الواسعة النطاق الفجائية في عدة جبهات، وأفادوا من تراكم التجارب والخبرات طيلة اعوام .
كانوا على قدر كبير من الحرفية والتمرس والكفاءة والاقتدار، وأقبلوا في الأخير على ان فضفضوا بما تخفيه صدورهم ان هذه الحرب ضد النظام السعودي، هي نعمة لليمنيين رغم العدوان والحصار والمعاناة ولكن نتائجه ستغير الواقع والمفاهيم والمعتقدات الماضية، لذلك انتظروها كثيرا واستعدوا لها جيدا، وشرّعوا لخيار قتالي غير مسبوق مزج بين المواجهات الكلاسكية والاحتفاظ بالجغرافيا والثبات بالأرض، وبين أساليب حرب الخدع الاستراتيجية، على نحو أصبحت معهم تكتيكات الجيش واللجان وفقا المسؤولين العسكريين الغزاة والغربيين انها “تمثل ثورة عسكرية علوم الحرب “.. لذلك هزمت السعودية وتحالفها ضد اليمن .. وللحديث بقيّة.

التعليقات

تعليقات