ستراتفور: القاعدة (داعش) في اليمن نقضت اتفاقها مع السعودية وستصبح المملكة مسرحاً نشطاً لعملياتها الإرهابية.

إذا أردت التأكد من صحة الخبر عليك بالتدقيق في المسميات وانتماءاتها وطبيعة عملها بالمعنى الشعبي (إذا غرتك الأصول دلتك أفعالها).وهكذا فلو بحثنا عن حقيقة ستراتفور لعرفنا أنها منظمة أو مؤسسة خاصة واسمها الكامل هو (استراتيجيك فوركاستينغ) والمعروفة أكثر باسمها المختصر (ستراتفور) وتنطوي حقيقتها تحت هذا المسمى والصورة الخارجية له والتي تعكس عنه بأنه مركز دراسات إستراتيجي وأمني أمريكي بينما في الحقيقة يعد من أهم المنظمات والمؤسسات الاستخباراتية الخاصة وطبيعة عملها الأساسي هو العمل التجسسي وعملية خصخصتها هي من أجل التغطية على حقيقتها والتي عرفت بها وتوضحها التسميات التي تطلقها عليها بعض الصحف الأمريكية حيث تسميها ‘وكالة المخابرات المركزية المستترة في الظل’ أو الوجه المخصخص للسي آي إيه كذلك حقيقة معظم خبرائها وموظفيها حيث معظمهم ضباط وموظفون سابقون في الاستخبارات الأمريكية الرسمية.
هنا عندما نربط بين المسميات المذكورة سابقا سواء من الدول كمملكة آل سعود وأمريكا أو المنظمات كهذه المنظمة والمنظمة الإرهابية (القاعدة -داعش) لعرفنا طبيعة العلاقة التكاملية التي تربط كلا منها بالآخر ولأتضح الدور الذي تلعبه هذه المنظمة خاصة في تصريحها هذا ودور المنظمات الأخرى والدول المشتركة معها بشكل عام. وأيضا لو دققنا وتمعنا جيدا في مجريات الأحداث التي لم تزد علاقة نظام آل سعود وأمريكا بداعش سوى اتضاحاً وانكشافاً أكثر، وأكثر ففي الآونة الأخيرة كلنا نلاحظ مدى تجلي الموقف الداعم من هذه الدول لمنظمة الإرهاب (داعش) دون الوصول لفائدة من تلك الفوائد التي كانت ترجوها من منظمة إرهابيه كهذه ومن البديهي عندما تنتهي مصلحة الصانع من صنيعته يصبح وجود المصنوع كعدمه، لكن هنا لن يقف الدور عند هذه البديهة كون الحقيقة التي بدأت تنجلي ستحتم على الصانع (مملكة آل سعود، وأمريكا) العمل على عكس كل الحقائق التي باتت توضح علاقتها بالمصنوع أي الذريعة (داعش) هنا وبالذات تتضح نوايا آل سعود والتي يجعل من تصريح منظمة ستراتفور مبرراً استباقياً لأعمال إرهابية يعتزم النظام السعودي المحتكر في أسرة آل سعود القيام بها في أوساط مؤسسات بلده ووسط شعبه لينسبها بعد ذلك للقاعدة (داعش) أي أن هذا النظام الفاسد لم يكتف بسفك دماء العروبة هنا وهناك ولم يكتف بنشر الصراعات في كل بلد عربي ونشر إرهابه لأغلب أقطار العالم.
ذلك الإرهاب المتجذر بمذهبهم الوهابي والذي استمدت تسميته من كلمة الإرهاب نفسها.
لم يكتف بكل ذلك بل نراه مستعداً اليوم لسفك دماء أبناء شعبه بعمليات إرهابية مفبركة فقط من أجل عكس المفاهيم التي باتت معمقة وثابتة عند أغلب مجتمعات العالم حول حقيقة نظامه وحقيقة تبنيه لتلك المنظمات الإرهابية وتلك الأعمال الدموية التي أصبحت عاهة بكل جسد نال منه وطاله إرهابهم .
وستصبح في نفس الوقت وصمة عار أزلية في جبين هذا النظام الدموي وصمة دامغة لن تنساها كل الأجيال مهما تعاقبت وتبدلت لفداحة ما ألم بها وبشعوبها وبمصالح بلدانها من أعمال إرهابية ودموية لأنها بأعمالها تلك تركت مآسي ومعالم عميقة وكبيرة في أوساطها ومن المستحيل نسيانها مهما طال بنا الزمن .

بقلم إبراهيم حسين الحبشي

التعليقات

تعليقات

لا يوجد تعليقات

ترك الرد