تقرير أمريكي لاتجاهات العالم في السنوات الخمس المقبلة.. «الصورة متشائمة»

452

المشهد اليمني الأول | ترجمة خاصة 

توقع تقرير الاتجاهات العالمية للأعوام الخمسة المقبلة الصادر عن «مجلس الاستخبارات القومي الأمريكي» استمرار حالة عدم الاستقرار السياسي خلال تلك الفترة التي ستشهد تغييرات كبيرة بيئية واجتماعية واقتصادية وسياسية.

وعلى الرغم من الاختلافات بين مناطق العالم، إلا أن «الكل حول العالم سيتأثر بموجات الهجرة المتصاعدة والضغوط المتعلقة بالتغيرات المناخية والبيئية والتكنولوجية»، حسب التقرير ذاته المنشور على موقع المجلس على شبكة الإنترنت.

ووفق التقرير، «لن تنجح العديد من المجتمعات تماما في الانخراط في الإنجازات التنموية التي تحققت خلال العقدين الماضيين؛ ما يسلط الضوء على إخفاقات الحكم التي ستطال دولا غنية وفقيرة على حد سواء».

كما توقع التقرير أن تساهم «تكنولوجيا المعلومات المتقدمة في تضخيم الفوارق بين الدول فيما يخص مسائل عدم المساواة والعولمة والسياسة والفساد، بينما ستُعزز أعمال الظلم وقمع حقوق الإنسان من الاحتجاجات وأعمال العنف».

ويلفت إلى أن «التحولات الهيكلية في اقتصادات العالم –  من التكنولوجيا والتمويل الذي يخلق ثروات دون توفير فرص عمل إلى تنامي الديون التي تلقى بأعبائها على فرص النمو المستقبلي – ستساهم أيضاً في إحداث هذه الفوارق».

ويرى التقرير أن «حالة عدم الرضا ستدفع العديد من المجتمعات إلى اتباع القادة الشعبويين والقوميين».

ويحذر من أن «انقسام المناطق والدول أمر ممكن، بل حتى مرجح، إذا ظهرت مراكز متعددة للقوى الجيوسياسية».

ويلخص تقرير «مجلس الاستخبارات القومي الأمريكي» توقعاته للأعوام الخمس المقبلة في النقاط التالية:

التوتر السياسي: 

في دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، فإن حالة الفشل التي تواجهها ستتحد مع القوى الاجتماعية والجيوسياسية لإنتاج أو إطالة أمد الاضطرابات والعنف. وفي الغرب المتقدم، فإن خيبة الأمل العام ستجد ملاذا للتعبير عبر الأصوات الشعبوية أو الإصلاحية التي تسعى إلى معالجة الاختلالات في الثروة والسلطة.

التوتر الاجتماعي:

حالة الاستقطاب  – المتجذرة في كثير من الأحيان في الدين والتقاليد والقومية – ستصبح أكثر وضوحا في العالم.

ومن المرجح أن تستمر وسائل التكنولوجيا الجديدة في تأجيج حالة الاستقطاب السياسي، وزيادة نفوذ الجماعات المتطرفة أو المهمشة عن طريق تحسين إمكانيات وصولها للناس، ونقل أفكارها إليهم.

وستستمر الجماعات المسلحة المتطرفة والإرهابية في التواجد عبر الحدود الوطنية، وستظل مجزأة، لكنها ستتشارك الأفكار والموارد مع المنظمات في أفريقيا والعالم العربي ومناطق جنوبي وجنوب شرقي آسيا.

وسيظل انتشار الأمراض المعدية القائمة أو الناشئة يمثل تهديدا لجميع الدول والمناطق، لكنه سيشكل تهديدا أكبر للحكومات التي تفتقر إلى القدرة على مواجهتها.

التوتر الجيوسياسي:

المنافسة بين القوى الكبرى وخطر تنامي الصراع بينها سيتزايد خلال السنوات الخمس المقبلة؛ جراء ضعف النظام الدولي الحالي، وطموحات الصين وروسيا نحو تعزيز مكانتهما ونفوذهما.

التوتر الاقتصادي:

سيكون النمو في الصين الأكثر أهمية وتأثيرا في حالة عدم الاستقرار في الاقتصاد العالمي خلال السنوات الخمس المقبلة.

إذ أن توسع الاقتصاد الصيني من 2 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي في عام 1995 إلى 14 في المئة في عام 2015، يجعل من تباطؤه تأثيرا على الاقتصاد العالمي. 

وإذا استمرت فترة الركود الحالية، فإن العديد من الحكومات حول العالم ستواجه زيادة في الضغوط الشعبية من أجل اتخاذ إصلاحات تعزز فرص العمل والنمو الشامل.

الإجهاد البيئي:

يقول العلماء إن عام 2016 كان الأكثر سخونة منذ بدء تسجيل درجات الحرارة في العالم في عام 1880.

ويتوقع التقرير أن يتزايد الارتفاع في درجات الحرارة خلال السنوات الخمس المقبلة.

وسيكون لهذا الاحترار تأثيرات معقدة تشمل العواصف والأمطار وذوبان الجليد وارتفاع مستوى سطح البحر. والتأثير سيكون أكبر المدن الساحلية والمراكز الحضرية ذات الموارد المائية المحدودة. 

المصدر | الخليج الجديد + ترجمة عن موقع «مجلس الاستخبارات القومي الأمريكي»

التعليقات

تعليقات