سلسلة فضائح جنسية تهز الكيان الاسرائيلي وتثير غضبا عارما

876
صهاينة

المشهد اليمني الأول | متابعات 

تثير سلسلة فضائح، تتعلق باعتداءات جنسية نسبت الى مسؤولين كبار في الكيان الاسرائيلي، تساؤلات حول مواقف بعض الرجال الرجعية، في مواجهة عدد متزايد من النساء اللواتي يتجرأن على الكلام.

وتعد قضية رئيس الكيان الاسرائيلي الاسبق موشيه كاتساف الذي افرج عنه الشهر الماضي بعد ان أمضى 5 من اصل 7 سنوات في السجن لادانته بالاغتصاب، الاكثر شهرة في الكيان الاسرائيلي.

وحكم على كاتساف نهاية 2010 بالسجن لمدة 7 سنوات بتهمة اغتصاب اثنتين من مساعداته عندما كان وزيرا للسياحة في تسعينات القرن الماضي وبالتحرش الجنسي ورشوة شهود وعرقلة سير العدالة.

وفي الاشهر الاخيرة، تم التحقيق مع  جنرال في الجيش ومسؤول حكومي كبير ونائب في البرلمان بتهم مماثلة.

واستقال الجنرال اوفيك بوخريس من الجيش الاسرائيلي في تموز/ يوليو 2016 بعد ادانته بالاغتصاب.

وتمكن الجنرال من ابرام صفقة مع الادعاء تجنب بموجبها الدخول الى السجن مقابل اعترافه باقامة علاقة جنسية مع جندية برضاها، واعترافه بسلوك غير لائق في قضية اخرى.

وأثار الاتفاق غضبا لدى الرأي العام، ما يعكس اتجاها متزايدا بعدم القبول بمثل هذه الاعمال.

واطلقت 4 شابات خدمن كمجندات في الجيش الاسرائيلي مؤخرا أغنية في شريط فيديو انتشر عبر الانترنت وحقق نجاحا كبيرا على شبكات التواصل الاجتماعي يحمل عنوان “فتيات بوخريس”، وهي نسخة معدلة لاغنية مناهضة للحرب صدرت في 1995، تتضمن انتقادات لطريقة تعامل الجيش مع قضايا تحرش واعتداءات.

قضاء غير متعاون

وتظاهر مئات من الاسرائيليين مؤخرا امام مقر قيادة الجيش في تل ابيب، حاملين شعارات تندد بالاغتصاب، ورددوا هتافات مثل “لا تعني لا! اي جزء من هذه الجملة لا تفهمونه”.

واكدت منظمة التظاهرة نوغا شاحار، وهي ممثلة في المسرح القومي الاسرائيلي، لوكالة فرانس برس ان التظاهرة “لا تتعلق بانكشاف فضائح اكثر من قبل. ببساطة، النساء بدأن يعرفن ان بامكانهن التحدث وتقديم شكوى واعطاء اسماء”.

ولكنها اشارت الى ان “النظام القضائي لا يقوم بملاحقة هذه القضايا”، مذكرة بقضية وصفتها بـ”المثيرة للاشمئزاز”، تتعلق بقيام القاضي اسحاق كوهين في الناصرة باجبار موظفة على الاقتراب منه ومداعبتها في عام 2010.

وقدم القاضي استقالته بعدها. ولكن، هناك احتمال بالتوصل الى صفقة مع الادعاء سيتم بموجبها الحكم على كوهين بساعات من الخدمة الاجتماعية وبدفع تعويض الى الموظفة بقيمة 2500 شيكل فقط (600 يورو).

ولا يمكن معرفة الارقام الدقيقة المتعلقة بالاعتداءات الجنسية في الكيان الاسرائيلي.

وتقول مسؤولة في اتحاد مراكز المساعدة لضحايا الاعتداء الجنسي في الكيان الاسرائيلي اوريت سولتسيانو لوكالة فرانس برس ان السبب يعود الى ان “غالبية النساء لا يكلفن انفسهن حتى عناء التوجه الى الشرطة”.

ولكنها تشير الى ان عمل الاتحاد والوعي المتنامي اديا الى “تسونامي” من شكاوى الضحايا.

وتقول ارقام صادرة عن اتحاد مراكز المساعدة لضحايا الاعتداء الجنسي في الكيان الاسرائيلي انه في عام 2015، تم تقديم 9,197 طلب مساعدة جديد، بزيادة قدرها 17% عن السنوات الماضية.

وتؤكد  سولتسيانو ان “هذا ليس سوى جزء من الحقيقة”، مشيرة الى وجود عوامل في “ثقافة” المجتمع الاسرائيلي.

وتردف “هذا مجتمع لا يتم فيه الى درجة كبيرة احترام المساحة الشخصية”.

وتشير الى الدور المحوري الذي يلعبه الجيش والخدمة العسكرية الالزامية المفروضة على الجنسين في الكيان الاسرائيلي، حيث تقع العديد من حالات سوء استخدام السلطة، مشيرة الى ان هذا يتكرر في المجتمع.

وتضيف “كل هذا امر هرمي للغاية وذكوري (…) وله تأثير سلبي على استغلال السلطة وفرص التحرش الجنسي”.

وبحسب سولتسيانو، فان هذا “الامر ينتشر في صفوف الجيش والشرطة وأمكنة العمل”.

ويقول الجيش الاسرائيلي انه يبذل جهودا لمعاقبة مثل هذه التصرفات. وبحسب الجيش، أدت 12 شكوى بالاغتصاب في 2015 الى تحقيقات قامت بها الشرطة العسكرية، مقابل ثماني قضايا في عام 2014 وخمس قضايا في عام 2013.

وقام الجيش مؤخرا بتشكيل وحدة مساعدة قانونية لتقديم مساعدات لجنديات ضحايا اعتداءات جنسية. وتم تقديم المساعدة الى اول مشتكية وهي المجندة التي قدمت شكوى ضد الجنرال بوخريس.

التعليقات

تعليقات