شبكة أمريكية: مرشح ترامب للخارجية الأمريكيةريكس تيلرسون “يريد تقديم المزيد من المساعدة للمملكة العربية السعودية لقصف اليمن”

المشهد اليمني الأول| ترجمة أحمد عبدالرحمن

شبكة “ذا أنترسبت” الأمريكية الشهيرة نشرت تقرير مهم بعنوان (ريكس تيلرسون يريد تقديم المزيد من المساعدة للمملكة العربية السعودية لقصف اليمن) …!
منذ 21 شهرا، يقوم تحالف من الدول بقيادة المملكة العربية السعودية بقصف اليمن بلا هوادة، وذلك باستخدام الأسلحة المنتجة في الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة إضافة الى مساعدة المخابرات في الحرب التي دمرت اليمن وقتلت أكثر من 10،000 من المدنيين.
وهناك أدلة كثيرة تشير الى أن عدد كبير من القتلى المدنيين في اليمن سقطوا نتيجة الضربات المتعمدة التي نُفذت من قبل المملكة العربية السعودية – والتي لم تكن أخطاء غير متعمده.
المملكة العربية السعودية وخلال حملتها الجوية قصفت أهداف مدنية لا حصر لها – بما في ذلك المنازل والمزارع والأسواق والمصانع والبنية التحتية للمياه والمستشفيات، ومدارس الأطفال – بل وذهبت المملكة إلى حد استخدام الأسلحة العنقودية المحرمة دوليا، والتي تهدف إلى إلحاق الضرر على مساحة واسعة وغالبا ما تظل خطيرة ومميتة لسنوات بعد استخدامها.
ولكن عندما سئل وزير الخارجية المرشح والرئيس التنفيذي السابق لشركة اكسون “ريكس تيلرسون” حول استخدام المملكة العربية السعودية للأسلحة العنقودية خلال جلسة تأكيد ترشيحه الاربعاء، امتنع عن الإجابة، وأشار إلى أن الطريق للحد من استهداف المملكة العربية السعودية للمدنيين في اليمن هو عن طريق توفير المزيد من الدعم المخابراتي فيما يخص الية الاستهداف.
السيناتور “جيف ماركلي” سئل “تيلرسون” خلال جلسة تأكيد ترشيحه قائلاً :- (لقد دأبت المملكة العربية السعودية على استخدام الذخائر العنقودية في اليمن، والكثير من دول العالم قالت بأن استخدام هذه الأسلحة خطير جداَ، لأنه تحتوي على مجموعة من الصمامات والفتائل التي غالياً ما تنفجر بعد شهور أو سنين من القاءها، وهذه هي القنابل العنقودية، التي انت على دراية بها، قد استهدفت المدنيين، كيف ينبغي أن تستجيب الولايات المتحدة لتلك الأفعال؟).
وأجاب تيلرسون :- (حسنا أنا آمل من أن نتمكن من العمل مع المملكة العربية السعودية وذلك ربما من خلال توفير معلومات استخبارية أفضل، وتزيدهم بإمكانيات استهداف أفضل لكي يتم تجنب الخطأ في تحديد الأهداف في المناطق التي يتم فيها ضرب المدنيين، لذلك فهذا هو أحد المجالات التي آمل أن التعاون فيها يمكن أن يقلل هذا النوع من الأضرار الجانبية).
وسأل عضو مجلس الشيوخ أيضاً (ماذا عن فيما يتعلق باستخدام الذخائر العنقودية؟).
ويجيب تيلرسون (حسناً، لقد قمت بمعاينة سياستنا الماضية، وأنا لا أريد أن أستبق الأحداث، وإذا كنا قد قدمنا التزامات في هذا المجال، فأنا لا أريد أن أتجاوز أي شخص).
“ماركلي” رأى بوضوح أن اجابات “تيلرسون” السابقة لهي خير مثال على لكيفية أعطاء الولايات المتحدة تصريحاً للمملكة العربية السعودية لتعمل ما تريد بسبب احتياطياتها النفطية.
واضاف “لطالما ترددنا في الضغط على الدول التي نعتمد عليها في النفط، على عكس ما فعلناه في كثير من الحالات مع الدول التي لا نعتمد على نفطها”.
ولكن اجابات “تيلرسون” تجاوزت حد الإذعان للسعوديين الى حد أنها أظهرت إما الاستخفاف بأرواح المدنيين الذين قضوا في الضربات الجوية أو الجهل بما يجري في المنطقة، لكن الاحتمال الأكثر هو الأضعف، وضعاً في الاعتبار بأن “تيلرسون” وقبل أن يصبح المدير التنفيذي، أشرف على عمليات لصالح شركة اكسون في اليمن إضافة الى التفاوض على نطاق واسع مع الحكومة اليمنية لتقديم تنازلات في مجال الغاز الطبيعي.
وتقدم الولايات المتحدة بالفعل المعلومات الاستخبارية الى السعودية التي بدورها لم تتوقف عن قصف الأهداف المدنية.
وفي الواقع، فأن هناك دلائل تشير إلى أن المملكة العربية السعودية قد استخدمت وتستخدم حالياً المخابرات الأمريكية لاستهداف المدنيين عمدا.
وقال مسؤولون في إدارة أوباما لصحيفة نيويورك تايمز في اغسطس اب الماضي بان الولايات المتحدة قدمت للمملكة العربية السعودية قائمة الأماكن التي يمنع ويحرم “قصفها” والتي تتضمن البنية التحتية الحيوية، الا أن المملكة العربية السعودية خالفت هذا الشيء وانتهكت تلك القائمة.
ففي 14 أغسطس على سبيل المثال، دمرت طائرات التحالف جسراً في صنعاء، عاصمة اليمن، كان المسؤولين الامريكيين قد صنفوه على أنه يمثل الطريق الوحيد للتخفيف من ” الأزمة الإنسانية الحرجة في اليمن”.
إدارة أوباما خفضت بالفعل من تبادل المعلومات الاستخباراتية ردا على ما يبدو بأنه تجاهل المملكة العربية السعودية لحياة المدنيين.
وفي ديسمبر كانون الاول وبعد توبيخ علني للمملكة العربية السعودية بعد قصفها لدار عزاء، خفضت إدارة أوباما دعمها للتحالف السعودي وأوقفت شحنة من أنظمة التوجيه التي تحول القنابل الى ذخائر موجهة بدقة.
وقد كانت هذه الخطوة اعتراف ضمني بأن المملكة العربية السعودية لم تقتل المدنيين عن طريق الخطأ، ولكنها تعمد استهدافهم باستخدام التكنولوجيا الامريكية والدعم المخابراتي الأمريكي.
إدارة أوباما علقت أيضا عقد نقل قنابل عنقودية من نوع CBU-105 الى المملكة العربية السعودية في شهر مايو، ولكن الإدارة كانت مترددة في إدانة استخدامها علنا.
وفي يونيو، عارضت وزارة الدفاع الأمريكية البنتاغون تدبيراً أقر من الكونغرس من شأنه أن يوقف نقل القنابل العنقودية إلى المملكة العربية السعودية.
مدير أنشطة الشرق الأوسط لمنظمة العفو الدولية في الولايات المتحدة سانجيف باري قال في ايميل ارسله الى شبكة “ذا انترسبت” :- (بدلاً من تزويد السعوديين بمعلومات استخبارية أفضل، يجب على “ريكس تيلرسون” أن يأمر بقطع جميع أنواع الأسلحة الأمريكية والدعم العسكري للمملكة العربية السعودية”.
وأضاف “إن التحالف العسكري الذي تقوده المملكة العربية السعودية كان عديم الرحمة في قصفه للمجتمعات المدنية في جميع أنحاء اليمن، وقد أظهرت المملكة العربية السعودية في حربها ضد الحوثيين وحلفائهم تجاهل تام للحياة المدنية، مما أسفر عن مقتل وجرح الآلاف – وتشريد الملايين”.

التعليقات

تعليقات