بالخريطة.. أبواب الحديد وآل صُبحان بصعدة .. ماذا قال العدو عنها وماذا يقول الميدان ؟

ان أبرز التطورات العسكرية الميدانية التي تشهدها جبهة ظهران الجنوب، وانعكاساتها على نِسَب السيطرة الكلية والفعالة في جنوب السعودية وفي كل نقطة سيطرة واشتباك على حدة، وتحليل مضامينها وإيضاح دلالاتها على المستوى العسكري و السياسي وقراءة مخرجاتها وفق جدلية تربط ساحة الحرب بدهاليز السياسة.

المشهد اليمني الأول| خاص – أحمد عايض أحمد

استدعى العدوان كافة وسائل إعلامه على قلب الحقائق الميدانية بشكل كامل ففي الأسابيع الاخيرة وباستمرارية رغم سعي الاعلام الغازي والمرتزق للترويج عن سيطرة وتقدم منها الكامب وابواب الحديد ووصول طلائع قوات الغزاة والمرتزقة الى مشارف آل صبحان وهذه الانجازات الوهمية تم نشرها من قبل قناة العربية والجزيرة والاخبارية وبقية القنوات والمواقع الاخبارية المساندة وذلك بشهر ثمانية عام 2016 ثم اختفت هذه الأوهام والأحلام .. ولم تمر أسابيع حتى نشرت وسائل اعلام الغزاة اخبارا عن قيام مقاتلات الغزاة بشن غارات جوية على باقم ومنفذ علب السعودي واليمني وفي شهر 11 من عام 2016 نشرت نفس وسائل الاعلام الغازية عن قيام المقاتلات الغازية بشن غارات على مواقع الجيش واللجان بمحيط منفذ علب السعودي وسردت تفاصيل عن معارك ضارية بقلل الشيباني ومنفذ علب السعودي واستمر الامر لأسابيع وقبل اسبوعين بالتمام والى اللحظة تعود نفس وسائل الاعلام الغازية والارتزاقية بنشر اخبار عن تقدم لما يسمى قوات الجيش الوطني “المرتزقة” بمديرية باقم وتمكنت من السيطرة من جديد وبشكل أكبر وتفاصيلها ان قوات الغزاة والمرتزقة زعمت السيطرة على منطقة مندبة وتحديدا السيطرة على المواقع الاستراتيجية. من بينها:- قلل وتباب الشيباني- شعب القوم – شعب الزج – شعب النمر – مواقع اسعر – تبة العلم – السايلة – النمصاء اليمنية – منفذ علب اليمني- الموقع الغربي المطل على منطقة المريصغه- المواقع الشرقية بمندبة المطلة على الشطبة – التبة السوداء الشمالية في مندبة – موقع شبكة الاتصالات – مركز الوحدة الصحية بمندبة – مدرسة التوفيق بمندبة – سوق مندبة – موقع القعام السود من ثم ابواب الحديد وآل صبحان وبشكل مضحك قامت هذه القنوات والمواقع الاخبارية الغازية والارتزاقية بحمل القوات البرية الغازية والارتزاقية بسرعة خاطفة من منفذ علب السعودي الى منفذ علب اليمني إلى كامب النازحين إلى وإلى دون توثيق ذلك بالصوت والصورة ولا نعلم كيف عبرت قوات الغزاة والمرتزقه مسافة 10 كم من منفذ علب اليمني حتى أبواب الحديد وآل صبحان ويسأل المتابع كيف تجاهلت وسائل اعلام الغزاة والمرتزقة السيطره على المنطقه الجغرافية الواسعة من علب اليمني إلى ابواب الحديد وآل صبحان وهي لا تترك مترا تم السيطرة عليه الا وحوّلته مديرية تم السيطرة عليها والغريب في الأمر ان مجاميع مرتزقة الجنوب أصبحوا جيش وطني متمركز بمنفذ علب السعودي ويتقدمون بباقم تاركين ورائهم باب المندب وشبوة وذهبوا ليحققوا انتصارات بخارج اليمن..نكته.
والسؤال اين ذهب الجيش السعودي النظامي صاحب الرقم 28 كاقوى جيش بالعالم أليست إهانه كبرى له ولكن هذا متوقعا من جيش مهزوم مأزوم خاسر ان يستسلم و يسلّم الرايه لادنى منه وان يكون مرابط بالخطوط الخلفية في عقر داره.. على العموم ان الميدان في جبهة علب له قولاً آخر فما هو؟
بداية ان وسائل الاعلام الغازية والإرتزاقية تعيش وضع إعلامي مشتت مأزوم متناقض تسخر من نفسها جراء اكاذيبها لذلك اتخذت وضعية هجومية فاشلة ومفضوحة كجزء من الحرب النفسية لاستهداف الشعب اليمني وخلخلة ثقته بقوة الجيش اليمني واللجان الشعبية إضافة إلى ذلك ايصال رسائل فاشلة للشعب السعودي انه لا وجود للجيش اليمني واللجان الشعبية على الأراضي السعودية بمنطقة عسير وقد تم دحرهم حسب زعمهم خصوصا بعد تنامي شعور سعودي شعبي عن هزيمة جيشهم في عسير ونجران وجيزان.
لو قرأنا الخارطة الجغرافية والعسكرية لجبهة علب لوجدنا ان اكثر من 822 موقع عسكري غرب وشرق منفذ علب السعودي بدء من العشّة حتى شرق منطقة الربوعة وليس مدينة الربوعة وتحديدا حتى عقبة علب لا زالت تحت سيطرة الجيش واللجان حيث وان منفذ علب السعودي خالي تماما من أي قوّة عسكرية رئيسية ويعد الممر الإسفلتي بين منفذ علب ومدينة ظهران الجنوب هو الوحيد الذي تجاهلة الجيش واللجان لأسباب عسكرية تكتيكية واستخبارية تقييميّة.
أين تجري المعارك:
إن المعارك تجري بمحيط منفذ علب السعودي من الجهتين الغربية والشرقية إضافة إلى الجهة الجنوبية من منفذ علب السعودي وشمال منفذ علب اليمني حيث تتمركز قوات الجيش اليمني واللجان الشعب بالعمق السعودي وبمسافة 6-8 كم شرق منفذ علب السعودي وغرب منفذ علب السعودي ولم تتغير خارطة السيطرة العسكرية منذ أشهر طويلة إلا لصالح الجيش واللجان، نضيف على ذلك إن قلل الشيباني لا زالت تحت سيطرة وحدات الجيش واللجان رغم كثافة الطيران.
ان الانهيار العسكري والنفسي والعملياتي والاستخباري الذي ينال من معنويات قوات الغزاة والمرتزقة بات مترجم بواقعية شديدة من قبل وسائل اعلام الغزاة والمرتزقة حيث يركز أعلام الغزو والارتزاق على الترويج لإنجازات وانتصارات وهمية بجبهة اسموها بباقم كونها جزء من صعدة ولها تأثير إعلامي كبير في اواسط الشعب السعودي ومجاميع المرتزقة ولن يتجاهلها الشعب اليمني وسيطرح أسئلة كثيرة من أجل الحصول على اجوبة شافية عن مجريات المعارك في علب كونها معقل السيد القائد وستلقى رواج اعلامي كبير مجرد ان تنتشر الشائعات والأكاذيب حول انجازات وانتصارات للمرتزقة بمنطقة علب.
بطبيعة الحال إن أبواب الحديد وهي فج جبلي صخري وآل صبحان هي منطقة سكنية صغيرة شمال مدينة باقم وشرق ابواب الحديد لم تدخل في منطقة المواجهة ابدا وهي جغرافيا تحتاج إلى جيوش للوصول إليها، هذا ان وصلت ولن تصل.. وهي بمثابة القواعد الخلفية اللوجستية للجيش واللجان فخطوط الاشتباك هي خارج مديرية باقم اليمنية وبعمق منطقةعلب السعودية حيث ظلت ألوية نخبة الجيش السعودي والحرس الوطني السعودي عامين وهي تخوض المعارك من أجل استعادة موقع او برج او تبة صغيرة بمحيط منفذ علب السعودي يعني مئات الأمتار وفشلت هذه الألوية المتسلحة بأحدث واقوى الاسلحة الأوروبية والأمريكية من استعادتها رغم الإسناد الجوي والمروحي الكبير وتكبدت خسائر كبيرة بشرية وآلية تجاوزت نصف قوامها البشري والتسليحي وفجأة يعلن الغزاة والمرتزقة سيطرتهم على ابواب الحديد وآل صبحان ومن حقق هذه السيطرة مجاميع من المرتزقة، إنها نكتة.. فما عجز عنه الجيش السعودي حققه المرتزقة كيف ومتى واين لقد حصلنا على الأجوبة من منشورات واكاذيب العربية والجزيرة والمواقع الإخبارية التابعة للغزاة والمرتزقة.
الواقع العسكري المرير الذي تعيشه قوات الغزاة والمرتزقة بجبهة علب وغيرها هو واقع هزائم وخسائر كبيرة لا يمكن تجاهلها اواخفائها من قبل اعلام الغزاة والمرتزقة ولنعود إلى الماضي قليلا ونتذكر ماذا كشف الواقع الانهزامي الذي تعيشه قوات الغزو والارتزاق عندما نشرت وسائل اعلامهم السيطرة على مديرية الصفراء كاملة وفجأة تبخرت السيطرة وتحولت الانجازات والانتصارات الوهمية الى نكبة بمعنى الكلمة من خلال ارتدادات عسكرية عكسية قلبت الموازين وغيرت خارطة النفوذ والسيطرة.
إذن هذا ما قاله العدو وهذ ما قاله الميدان ومهما قالوا ونشروا فهم خاسرين مهزومين فالواقع شيء والاعلام شيء اخر تماما، وللحديث بقيّة.

التعليقات

تعليقات