المشهد اليمني الأول| متابعات

كشف رئيس الوزراء، الدكتور عبدالعزيز بن حبتور، عن توجيه رئيس المجلس السياسي الاعلى صالح الصماد، إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن طباعة العملة اليمنية وتسليمها الى حكومة الفار هادي.. مؤكدا انه شخصا ارسل ايضا مذكرة إلى رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيدف بهذا الشأن.
وقال بن حبتور في حواره مع صحيفة “الثورة”، “نحن معترضون من حيث المبدأ على طباعة الورق وتحويلها إلى أماكن تسيطر عليها عملياً تنظيمات القاعدة وداعش، وهي تنظيمات غير مؤتمنة، لا كأشخاص، ولا كوضع أمني.. وبالتالي كأن روسيا اليوم تقدم هذه الأوراق والكتلة النقدية لجماعات لا شرعية لها، وفي منطقة قريبة من التنظيمات الإرهابية”.
وحول ما يراه البعض أن هذه توجهات مدعومة دولياً باتجاه تشطير وحدة موارد البلد المالية كخطوة أولى للإنفصال، نفى رئيس الوزراء ان يكون  لهذا الإجراء علاقة بالتشطير.
وأضاف “نحن نعتبر البنك المركزي في عدن أو في غيرها من المحافظات فروع للبنك المركزي في العاصمة وبالتالي نستطيع أن نضع هذه الأوراق المالية كسياسة نقدية في المهرة أو في مارب أو في الحديدة أو في إب أو في العاصمة صنعاء.. فهذا الموضوع سهل ولا مجال للتفسيرات فيه”.
واستدرك بالقول ” لكن الممارسة التشطيرية الخطيرة التي تقوم بها الحكومة غير الشرعية في عدن.. هي أن يصرفوا رواتب للوحدات العسكرية التي أطروها عبر الإماراتيين، حتى أفراد الجيش الموجودون هناك وبعضهم موجود يقاتل النظام الشرعي في صنعاء لا يستلمون أي مستحق.. بما يعني أن المستحقات تصرف لتلك المليشيات.. لا تصرف للموظفين العاملين في الجهاز الحكومي في صنعاء ولا يصرفون للمؤسسات العسكرية الموجودة في المحافظات الجنوبية والشرقية.. فهؤلاء مستحقاتهم تأتي من صنعاء، ونقولها ليس منّة على ذلك، لكنها مسؤولية أخلاقية ومسؤولية اجتماعية وسياسية ووطنية تقوم بها حكومة الإنقاذ الوطني”.
وأكد ان حكومة الانقاذ الوطني، على سبيل المثال صرفت مؤخرا التعزيز الخاص بالمتقاعدين في الجمهورية اليمنية كلها.. بدون استثناء وتم التعزيز من البنك المركزي اليمني، وهيئة التأمينات والمعاشات في العاصمة صنعاء.
حققنا ايرادات تجاوزت 400 مليار ريال في ديسمبر ونرفض تسليم رقاب الشعب اليمني للعملاء؛؛؛
وكان رئيس الوزراء ان حكومة الانقاذ الوطني حققت خلال ديسمبر 2016 م، إيرادات تجاوزت “400” مليار ريال يمني بين تحويلات رقمية وشبكات وسيولة نقدية، ما من شأنه إعادة حركة دورة العملية المالية للبنك المركزي اليمني.
وأكد ان الحكومة استطاعت من خلال القرار رقم «2» لمجلس الوزراء إلى توحيد كل الموارد وتحويلها إلى البنك المركزي، لتبدأ دورة السيولة بالحركة من جديد، وتحريك كل المؤسسات الإيرادية، وتفعيل الجمارك والضرائب، ودراسة ملف التهريب الذي أصبح ظاهرة متواصلة كأنها أمر طبيعي، والتعامل بشكل مسؤول وصارم مع الأحزمة والمنافذ التي يتدفق منها سيل السلع المهربة، وإغلاقها.
وأوضح بن حبتور انه تم تحقيق إيرادات في شهر ديسمبر تجاوزت أربعمائة مليار ريال يمني، يتوزع بين تحويلات وشيكات وسيولة نقدية.. وقال ” وهذا هو المال الحقيقي.. ما يعني أننا تجاوزنا مراحل الخطر كلها.. يبقى الجانب الآخر المتعلق بالسيولة والتي فيها إشكال كبير لأن حجم الكتلة النقدية المتداولة المفترض أن تكون طبيعية تصل إلى نحو «تريليون وثلاثمائة» مليار ريال.. وهذا الرقم في الحقيقة يخرج من البنك المركزي ليأخذ مدى زمنياً لا يتجاوز ما بين أسبوع إلى شهر ثم تعود دورته عبر البنك المركزي.. لكن هذه المبالغ لم تعد في دورتها الطبيعية بعد، بسبب أن العدوان كان يريد تركيع الشعب اليمني من خلال هذه النقطة الاقتصادية عبر احتلال جزء من الخارطة الإيرادية للبلد، وضرب ريع الخزينة العامة عبر إغراق السوق المحلية بسلع تدخل خارج الدوائر الجمركية والضريبية”.
وفي رده على سؤال حول رفض إعطاء جماعة عدن البيانات الخاصة بالرواتب، قال رئيس الوزراء ” أولاً نحن لا نعترف أصلاً بهؤلاء.. هؤلاء عبارة عن مجاميع من العملاء والمرتزقة يعملون مع دول العدوان وبالتالي هم غير مأمونين.. نسلمهم ماذا؟! رقاب الشعب اليمني، مسألة الرواتب مرتبطة بالوظيفة العامة، بحقوق المواطن، بحاضره، بمستقبله، بمعيشته”.
وأشار فيما يتعلق بمسألة نقل مهام البنك المركزي إلى عدن، الى ان ليس هناك ثمة أساس فني ولا إداري ولا قانوني ولا موقع يستطيعون أن يعملوا عليه شيئاً للناس.. واضاف ” هذه مجموعة هاربة سواء أكانت في الرياض أو في عدن في المعاشيق فهي محمية بقوى محتلة من الإمارات والسعودية والجنجويد، وبالتالي.. نعطي من..؟! العاصمة صنعاء وأجهزة الدولة السيادية والوزارات والمؤسسات والوثائق المتعلقة بها تبقى في صنعاء.. كل هذه الوثائق موجودة في صنعاء وملك هذه الأجهزة.. ولن نتخلى عن شيء منها”.
وحول ردهم عليهم بخصوص البيانات، أكد بن حبتور عدم اعترافهم بمن يدعون أنهم سلطة شرعية ويعيشون في المعاشيق وفي فنادق الرياض وبقية عواصم الدول المعتدية.. وقال “هؤلاء لا يمثلون لنا أي معنى أو قيمة، العاصمة في صنعاء والوثائق ملك الوزارات في صنعاء وبالتالي ليس هناك أي أثر لأي منشور يصدرونه بشأن البنك المركزي ولا بشأن الخدمة المدنية ولا بشأن وزارة المالية وبالتالي هم أدوات فقط.. وهدفهم من أي إجراء الإضرار بالمواطن اليمني.. وردنا واضح بأننا لن نمكنهم من أي وسيلة يستطيعون عبرها الإضرار بالشعب اليمني.. على الاطلاق”.

التعليقات

تعليقات