حقوق الأكاديميين الجامعيين وواجبات الشعب اليمني الأصيل .. هناك فرق !
وإضرابات الأكاديميين في جامعة صنعاء للمطالبة بالرواتب كلمة حق يراد بها باطل، والباطل تركيع واستسلام اليمن للمشاريع الصهيونية الاستعمارية، والمتعارف عليه بأن التظاهر والاضراب وحتى العصيان المدني يتم اللجوء إليه لانتزاع حقوق ومستحقات من رب العمل أو سلطة حاكمة تنكر هذه الحقوق وترفض منحها، والسلطة السياسية الحاكمة اليوم تقر بالرواتب، وما منعها من الايفاء بهذه الالتزامات هو عدوان حلف اليهود والنصارى وبني سعود وقميص شرعية هادي وتداعياته على الشعب والأرض .
والأكاديميين من الأستاذ والدكتور والمهندس والمعيد وغيرهم من مربين الأجيال يتظاهرون ويهددون بالاضراب وتعطيل الدراسة وانزال طلاب الجامعات للساحات للتصادم وسفك الدماء لتركيع اليمن من أجل رواتب شهرية مؤجلة وستدفع وبأثر رجعي حين زوال السبب الرئيسي العدوان الصهيوني الخارجي والمتصهين الداخلي، وكان المتوقع من بعض الأكاديميين مربي الأجيال وخاصة الذين لهم أكثر من مصدر رزق وأرصدة مالية وعقارات واستثمارات وغيرها أن يتضامنوا مع زملائهم ونظرائهم في المهنة، مع الدكاترة الذين لا دخل ولا مصدر زرق لهم سوى الراتب فقط، فهذا واجب ديني وأخلاقي وأما الواجب الوطني ندرك انه محذوف تماماً من مقرر هؤلاء الأكاديميين الذين يناضلون من أجل الحقوق والمستحقات راتب وبدل مظهر وبدل مسئولية ومصاريف وعهد ومكافئات وبدل أبحاث وبحوث ومنح دراسية بالخارج بالدولار وحياتهم كلها من المحيا حتى الممات حقوق ومستحقات، طبقاً لتعاليم بني إسرائيل والاعلان العالمي لحقوق الانسان وتنفيذا لندوات ومحاضرات معاهد التنمية الديمقراطية الغربية، وتماشياً مع دورات السفارات الغربية بالخارج لثقافة “الحياة” مع بني صهيون، وثقافة تقسيم اليمن بالأقاليم الشرعية لهادي المشفوعة بجائزة نوبل للسلام، الممهورة بالقنابل الانشطارية والفراغية والعنقودية لقتل الشعب اليمني الفقير، الذي لم يتعاطف او يتضامن او يتظاهر من أجله الأكاديميين .
والأكاديميين الجامعيين رضعوا وشربوا وأكلوا من خيرات وثروات هذا الوطن وبالمليارات طوال سنوات عدة وبظرف أشهر معدودة جاعوا ولم يفقروا فخرجوا شاهرين سيف الاحزاب والعصيان للاجهاز على ما تبقى من وحدة وطنية في الصرح الجامعي المقدس، والله سبحانه وتعالى منزه من كل أفعال الباطل والفتن والتفرقة ولا يرضى بالباطل لعبادة المؤمنين المسلمين ومنهم البعض من الاكاديميين الرافضين لمؤامرة كلمة حق يراد بها باطل، ويدركون تماماً ببشر الصابرين، بعد أن بلوناهم والرواتب ستصرف حتماً طال الزمن أو طال الزمن .
والشعب اليمني الأصيل العريق الغفير شعب الأوس والخزرج والأنصار هذا الشعب لم يتمتع بخيرات وثروات هذا الوطن المنهوب كما تمتع به الاكاديميين من موالاة شرعية هادي والعدوان من حلف بريطانيا وامريكا والصهاينة واليهود وبني سعود، هذا الشعب الاصيل حُرم من المدرسة والطريق والصحة وخدمات الماء والكهرباء، هذا الشعب العريق لم يعرف معنى حقوق ومستحقات ورواتب ومنح دراسية بالخارج بالمقارنة مع الاكاديميين بالحد الأعلى والأدنى والمتوسط، والعقد الاجتماعي بين الدولة والشعب حقوق وواجبات، والحقوق كانت ولا زالت للطبقة الحاكمة، طبقة فنادق عواصم العدوان واتبعاها في الداخل، والواجب الديني والوطني والأخلاقي وكل مفردات القيم والمبادئ تتمثل في الشعب اليمني الأصيل ومن ماله الخاص ودمه وروحه وخيراته، من عرقه وكده الذي مد ويمد وسيمد جبهات القتال بالرجال الرجال والمال المال حتى الإنتصار الانتصار .
رجال في الجبهات بدون رواتب وليس لديهم بالأصل راتب، بل أن الشعب الأصيل تبرع للاكاديميين بالراتب، ويكفي القول بأن راتب الأكاديمي يفوق راتب الجندي أضعاف مضاعفة، بل أن المجاهد ليس له راتب على الاطلاق، وهناك فرق، نعم هناك فرق بين أكاديميي جامعة صنعاء المتظاهرون بالإضراب والعصيان من أجل حقوق منعها عدوان خارجي يهودي صهيوني سعودي وبالاستناد على شرعية حقوق الانسان والتنمية الديمقراطية وثقافة الحياة للسفارات الغربية، وبين شعب فقير حافي القدمين وبدون حقوق يقوم بواجبه الوطني تجاه العدوان صهيوني سعودي يهودي بالاستناد على شرائع السماء شرائع صحف إبراهيم وزبور ومزامير داؤود وتوراة موسى وانجيل عيسى عليهم السلام، وشريعة القرآن الكريم محمد صلوات الله عليه وعلى آله، إذاً هناك فرق بين حقوق صهيونية متصهينة وواجب ديني تكفله كل الشرائع السماوية لمقاومة الظالمين الباغيين المنافقين الصهاينة العرب واليمنيين نعم انتم صهاينة يمنيين .
يا أيها المجاهدون في كل مكان جيش ولجان ومن شعب وأمن أفسحوا الطريق أمام مظاهرات الحقوق والمستحقات للاكاديميين الجامعيين في جامعة صنعاء وموالاتهم من الطلاب الجامعيين ومن يرغب بالانضمام إليهم بالخروج من الجامعة وتسهيل المرور لهم في كل الشوارع والممرات والأزقة والمحافظات الفقيرة مظاهرات عارمة عارمة .. مظاهرات يقودها الاكاديميين الجامعيين وطلاب الجامعة والمتوجهة إلى عواصم المحافظات الايرادية التي تكتنز أموال المواطن والشعب في عدن وحضرموت وشبوة والمهرة ومأرب والتي يسيطر عليها شرعية قميص هادي المدعومة بتحالف جيوش متعددة الجنسيات والأديان، مظاهرات ستنتزع الحقوق والمستحقات من سلطة ظالمة باغية طاغية .. هكذا كانت الصروح الجامعية الوطنية القومية في القاهرة ودمشق وبيروت وبغداد والجزائر وتونس والخرطوم من ستينات القرن الماضي، صروح جامعية مقدسة يتقدمها الأكاديميين الوطنيين وطلاب الجامعة المثقفين للانتصار للقضايا الوطنية والقومية للأمة العربية لانتزاع الحقوق والاستقلال من بريطانيا وامريكا واليهود وبني سعود .
وتَفوَّقَ وتعملقَ التلميذ على الاستاذ فالتلميذ هو الاكاديمي المتظاهر والاستاذ هو بني اسرائيل، وكلاهما ينتمون إلى مدرسة الاكاديمية للحقوق والمستحقات وحذف مقرر الواجب، حقوق ومستحقات حتى ينقطع النفس .
ونال بني إسرائيل من الله سبحانه وتعالى حقوق وحقوق مسنودة بمعجزات إلهية، وعندما حان وقت الواجب والتضحية والفداء بدخول الأرض المقدسة قتالاً قال بني إسرائيل إنا هاهنا قاعدون ولا طاقة لنا بجالوت وجنوده .
والأكاديميين في جامعة صنعاء نالوا ما نالوا من خيرات وثروات هذا الوطن معززة بالمنح الخارجية بالدولار، وعندما حان وقت الواجب والتضحية والفداء للتصدي لعدوان تقوده أمريكا وبريطانيا بالجهاد قتالاً، قال الاكاديميون إنا ها هنا محايدون، وتجاوزوا ذلك بأنا ها هنا متظاهرون، ثم مضربون ثم معطلون للدراسة، ثم إلى التصادم بين طلاب الجامعة فاعلون لسفك دماء الشعب اليمني ناقمون، من أجل يهودية فلسطين من الفرات للنيل على أشلاء تقسيم اليمن .
وعندما عصى بني إسرائيل وتنصلوا من الواجب حينها دعا موسى عليه السلام الله سبحانه وتعالى بأن يفرق بينه وبين القوم الكافرين الذين كفروا بنعم الله جل وعلا فأستحقوا اللعنة والغضب والشتات بالأرض، والذين يأملون بالعودة تحت وقع وأفعال وأعمال الأكاديميين من جامعة الإمام محمد بن سعود واقرانهم من جامعة صنعاء الذين كفروا بنعم الوطن اليمني وجحدوا وتنكروا لكل ما هو جميل ونبيل في هذا الوطن الأصيل والعريق، اللهم أفرق بيننا وبين القوم الظالمين المنافقين الباغيين الطاغيين، اللهم شتت القوم في كل أصقاع وفنادق عواصم العدوان حتى تل أبيب والصين .. وحسبنا الله ونعم الوكيل، وحسب الأكاديميين حقوق الانسان وشرعية قميص هادي وتحالف بني سعود والصهاينة اليهود والأمريكان، وبشر الصابرين بالنصر القريب القريب بعون ومشيئة الله العزيز القدير .

جميل أنعم العبسي

التعليقات

تعليقات