مطالب شعبية يمنية عارمة برفع الحظر الجوي عن مطار صنعاء قبل أي مشاورات جديدة

تعالت الاصوات الشعبية والسياسية اليمنية المطالبة برفع الحظر الجوي الذي يفرضه العدوان السعودي على مطار صنعاء ،حيث دشن ناشطون وإعلاميون وسياسيون يمنيون حملة على مواقع التواصل الاجتماعي تدعو لرفع الحظر عن مطار صنعاء ،وتشدد على ضرورة رفض المجلس السياسي الاعلى وحكومة الانقاذ الانخراط في أي مشاورات جديدة قبل تلبية هذا المطلب .
وكان مطار صنعاء الدولي هو اول مكان تعرض لقصف تحالف العدوان الذي تقوده السعودية على اليمن عند انطلاقه في السادس والعشرين من مارس العام 2015م ،وتعرض لتدمير شامل ،قبل ان يتم فرض حظر جوي على المطار ضمن الحصار الشامل الجوي والبري والبحري الذي يفرضه العدوان على الشعب اليمني .
ومنذ قرابة العامين واصل العدوان السعودي استهداف مطار صنعاء الدولي بغاراته بشكل متكرر ،وتوقفت جميع رحلات الطيران التي كانت تهبط في المطار باستثناء رحلات الخطوط الجوية اليمنية التي ظلت تسير رحلات قليلة الى مطار صنعاء عبر المرور بمطار بيشة السعودي الذي استخدمه العدوان بشكل مخالف لكافة القوانين والأعراف لعمليات تفتيش لكافة الرحلات القادمة والمغادرة من مطار صنعاء .
وتسبب الحظر الجوي الذي فرضه العدوان السعودي على مطار صنعاء في بروز مشكلة لآلاف اليمنيين الذين وجدوا انفسهم عالقين في عدد من بلدان ومطارات العالم وغير قادرين على العودة الى بلدهم خاصة المرضى الذين كانوا يتواجدون خارج اليمن مع انطلاق العدوان .
وشهدت الفترات المتقطعة التي سمح فيها بتسيير رحلات الى مطار صنعاء عودة الالاف من اليمنيين الى وطنهم وكان مشهد العائدين الذين سجدوا على ارضية المطار لدى وصولهم مشهدا عكس مدى ارتباط اليمني بوطنه رغم ما يتعرض له من عدوان وحصار شامل.
وعمد العدوان السعودي الى ممارسة سياسة الحظر الجوي على مطار صنعاء بشكل متكرر الامر الذي انعكس بتأثيراته على المواطنين اليمنيين خاصة المرضى والطلاب الذين وجدوا انفسهم اما غير قادرين على الخروج من البلاد او العودة اليها .
وباستثناء السماح بوصول رحلات خاصة بالأمم المتحدة وبعض منظماتها التي تقل موظفيها وبعض المساعدات المقدمة للشعب اليمني واصل العدوان السعودي وتحالفه فرض حظر مستمر على المطار على مدى قرابة العامين منذ انطلاق عدوانه .
ومع انطلاق مفاوضات الكويت اواخر ابريل من العام 2016م سمح العدوان السعودي بتسيير رحلات قليلة الى مطار صنعاء ،لكنه عاد وفرض حظرا جويا مستمرا على مطار صنعاء مع انتهاء المشاورات في اغسطس من ذات العام ومنع الوفد الوطني المشارك في المشاورات من العودة من العاصمة العمانية مسقط لأكثر من شهرين ورفض منح أي تصريح للطائرة العمانية التي تولت نقل الوفد من والى اليمن خلال فترة المشاورات .
ورغم ان الرحلات القادمة والمغادرة من مطار صنعاء كانت تمر للتفتيش عبر مطار بيشة السعودي بشكل مخالف لكافة القوانين والأعراف الدولية، إلا ان العدوان السعودي ومنذ اغسطس من العام الماضي يفرض حظرا جويا متواصلا على مطار صنعاء في اطار حصاره الشامل ضد الشعب اليمني ،وهو الامر الذي انعكس بتأثيراته السلبية على عموم المواطنين اليمنيين وخاصة المرضى والجرحى جراء غارات العدوان السعودي والطلاب والتجار والمستوردين الذين وجدوا انفسهم عاجزين عن الخروج او الدخول الى اليمن بسبب الحظر الجوي على مطار صنعاء الدولي.
وكان اصرار العدوان السعودي على رفض رفع الحظر والسماح بوصول طائرات اجلاء طبي -كانت سلطنة عمان الشقيقة تكفلت بها- لنقل جرحى مجزرة القاعة الكبرى التي ارتكبها طيرانه في اكتوبر المنصرم اكبر دليل على ممارسة العدوان عقاب جماعي ضد الشعب اليمني وسط صمت دولي مطبق وتواطوء غير مسبوق.
وتسبب استمرار العدوان في فرض حظر جوي على مطار صنعاء في وفاة المئات من جرحى تلك المجزرة والمصابين جراء غارات العدوان المتواصلة والمرضى المحتاجين الى عمليات جراحية خارج اليمن فيما وجد الطلاب اليمنيين الدارسين في الخارج والعاملين في مجال التجارة والاستيراد انفسهم مضطرين لمكابدة المشاق وتحمل تكاليف مادية باهظة وتعريض حياتهم للمخاطر الامنية في حال قرروا الخروج من اليمن اما عبر البحر او باللجوء الى السفر برا الى الى سلطنة عمان الشقيقة او السعودية قبل اكمال رحلاتهم الى مختلف دول العالم ،والأخيرة تتعمد ممارسة اجراءات تعسفية بحق اليمنيين الذين يحاولون السفر عبر اراضيها.
ومع تفاقم الانعكاسات السلبية الكبيرة على المواطنين اليمنيين جراء استمرار الحظر الجوي الذي يفرضه العدوان السعودي على مطار صنعاء ،تعالت اصوات المطالبين برفع الحظر ،حيث دشن الناشطون حملات اعلامية وهشتاجات في مواقع التواصل الاجتماعي تطالب بفتح الحظر على مطار صنعاء ،كما تدعو المجلس السياسي الاعلى وحكومة الانقاذ الى رفض التجاوب مع أي مشاورات سياسية قد تدعو اليها الامم المتحدة مالم يكن هناك التزام وضمانات بوقف العدوان ورفع الحصار وفي المقدمة رفع الحظر الجوي على مطار صنعاء .
ويرى مراقبون ان التواطوء الدولي وصمت الامم المتحدة ازاء استمرار العدوان والحصار والحظر الجوي على مطار صنعاء يجب ان يقابل بموقف حازم من قبل المجلس السياسي وحكومة الانقاذ وإصرار على ان يكون الذهاب الى أي مشاورات جديدة مرهونة بتلبية العدوان السعودي للمطالب المتكررة وفي مقدمتها رفع الحظر الجوي عن مطار صنعاء كحد ادنى .
ويذكر المراقبون بفشل الامم المتحدة في تأمين عودة الوفد الوطني الى اليمن بعد انتهاء مشاورات الكويت ،والطريقة التي تعاملت بها السعودية وتحالفها العدواني مع الوفد الذي منع من العودة لأكثر من شهرين ،معتبرين ان ذلك يمثل مبررا كافيا لرفض الذهاب الى أي مشاورات جديدة قبل تلبية العدوان السعودي للمطالب التي سبق وطرحها الوفد المفاوض مرارا على الامم المتحدة وفشلت الاخيرة في الضغط على السعودية لتلبيتها .

التعليقات

تعليقات