المشهد اليمني الأول| متابعات

قالت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية إن حالة من الجدل الحاد تسود المملكة العربية السعودية في هذه الاثناء حول الأشكال المناسبة من وسائل الترفيه التي تجعل المملكة المحافظة تفتح آفاقا جديدة في اقتصادها المتدهور، حيث تخوض السعودية الآن مواجهة شرسة حول كيفية الحصول على المتعة.
وأضافت الصحيفة الأمريكية أن السعودية تتبع نهجا صارما من تعاليم الإسلام يعرف بالوهابية وهي منذ فترة طويلة معادية للفن والأدب وتحظر دور السينما، والحفلات الموسيقية نادرة هناك وكثيرا ما يضطر الفنانون السعوديون لبناء حياتهم المهنية في الخارج، لا سيما وأنه في المملكة عدد قليل من الخيارات الترفيهية المتاحة مثل مراكز التسوق والمتنزهات المحلية، وعادة ما تكون موجهة للأسرة ويتم فيها الفصل بين الجنسين.
ولكن فيما تسعى الحكومة لإعادة تشكيل الاقتصاد القائم على النفط وتوليد مصادر للدخل عبر منافذ أخرى بعيدا عن النفط، السعوديين يحاولون تطوير قطاع الترفيه، مما أثار الجدل بين المحافظين المتدينين والليبراليين الاجتماعيين حول سبل قضاء وقت ممتع دون كسر القواعد الإسلامية بالمملكة.
“إن غالبية أولئك الذين يعارضون السينما هم هؤلاء الناس الذين لم يسبق لهم دخول المسرح والسينما”، هكذا قال خالد سليمان وهو كاتب عمود في صحيفة عكاظ اليومية مؤخرا في برنامج حواري تلفزيوني، مضيفا أنه فيما يتعلق برجال الدين الذين يعارضون خطط فتح دور السينما، فالأمر بمثابة مأساة لأن شخصا ما من شأنه أن يعطي فتوى في مسألة لا يفهم عنها شيئا في الواقع، مطالبا بتوسيع خيارات الترفيه في المملكة العربية السعودية.
واستطرد وول ستريت جورنال أن أحد أبرز رجال الدين بالمملكة وعضو في مجلس كبار العلماء أعلى هيئة دينية في البلاد قال مؤخرا: نحن لا نحتاج إلى أشخاص من هوليوود أو أماكن أخرى للمجيء الى هنا للترفيه عنا.
وقال الأمير محمد بن سلمان نائب ولي العهد البالغ من العمر 31 عاما الذي يقود الإصلاح الاقتصادي إن الحكومة خططت لتوسعة خيارات الترفيه وعدم تقويض نوعية الحياة في المدن السعودية، والتعاون مع ردع المستثمرين والعمال الأجانب، وبدون ذلك من المؤسف أن أقول لكم أننا يمكن أن نكون بيئة طاردة.
وذكرت الصحيفة الأمريكية أنه قد حاولت الحكومة السعودية التواصل مع المحافظين المتدينين الذين عارضوا بشكل علني تطبيق المزيد من وسائل المرح، حيث في أبريل الماضي قررت الحكومة الحد من صلاحيات الشرطة الدينية التي تمتلك قوة وتكليف تقليدي بتطبيق القواعد الأخلاقية الصارمة والفصل بين الجنسين، ولكن بموجب اللوائح الجديدة لم يعد مسموحا لرجال الشرطة الدينية باعتقال المارة.
وفي شهر مايو الماضي أنشأت المملكة العربية السعودية الهيئة العامة للترفيه لتقديم المزيد من خيارات الترفيه عن مواطنيها الذين حوالي 60٪ منهم تحت سن 30 عاما، وقال وزير الطاقة خالد الفالح في المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس: نحن في طريقنا لتحويل المملكة العربية السعودية إلى مكان أكثر ليونة، وأكثر بهجة للعيش ونحن في طريقنا إلى جعل الناس سعداء في المملكة.

التعليقات

تعليقات