المشهد اليمني الاول – متابعات

تدرك المقاومة في لبنان أن تل أبيب لن تترك فرصة من دون أن تحاول تسجيل النقاط في حربها المستمرة، وإن بأشكال مختلفة ضد لبنان وفلسطين وسوريا، والدول التي لا تزال تؤمن بالصراع العربي – الإسرائيلي، وفي غمرة انشغال معظم الدول العربية في حربها ضد الإرهاب، جاء الانجاز الأمني اللبناني بتفكيك وتوقيف شبكة تجسس تعمل لصالح الموساد.
المصادفة أن هذا الإنجاز جاء بعد أيام قليلة من نجاح الأجهزة الأمنية في إحباط عملية إرهابية بواسطة إنتحاري في شارع الحمرا ببيروت.
المصادر الامنية اللبنانية تشرح أهمية وتوقيت توقيف هذه الشبكة ومنها أن العدو لجأ إلى أسلوب غير مسبوق في عدوانه ضد لبنان، عبر تشغيل فتيات يعملن في الخدمة المنزلية وبالتالي تسلله إلى داخل البيوت، بعد أن كان نشاطه يستهدف بشكل أو بآخر المجتمع المقاوم، ما يقدم لتل أبيب وسيلة سهلة للتسلل داخل الحلقات الضيقة، لأن مسألة استخدام الفتيات من خارج لبنان بات جزءاً من الثقافة اللبنانية، ولم يعد محصوراً بالطبقات الغنية وإنما بات في متناول الطبقات المتوسطة وأحياناً المحدودة الدخل. ما يعني الوصول إلى أكبر كمّ من المعلومات وبطريقة لا تثير الريبة.
وتؤكد المصادر أن الإسرائيلي يعمد عبر تلك الشبكات إلى تطوير أسلوب تجسسه وقواعده عبر النفاذ إلى البيوت عبر خادمات يحزن ثقة مشغليهن، والأهم أن معظمهن ممن يتكلمن لغات يصعب على مشغليهن إتقانها كالنيبالية والاثيوبية وغيرها من لغات دول تتمتع تل أبيب بعلاقات مميزة معها.
وتلفت مصادر موقع قناة الميادين الفضائية إلى أن الإعتماد على العنصر النسائي يعدّ أمراً إيجابياً للمشغلين. وتخلص إلى أن إسرائيل إختارت فتيات يتقنّ أيضاً اللغة العربية وبالتالي يستطعن تأمين المعلومات لمشغليهن والأخطر أن تواصلهن عبر سفارات إسرائيل في دولهن مثل النيبال وإجراء إتصال منهن بالسفارات، لا يلفت نظر مستخدميهن لأنه من الصعوبة معرفة تلك الإرقام، وما إذا كانت تعود لذوي الخادمات أو للسفارة الإسرائيلية في كاتماندو أو أديس ابابا أو غيرهما.
أما عن مكان نشاط الشبكة التي أوقفها الأمن العام فتشير إلى الجنوب وأيضاً الضاحية الجنوبية لبيروت، من دون إغفال مناطق أخرى تعتقد تل أبيب أن للمقاومة كوادر أو قيادات تعيش أو موجودة فيها.
وتختم المصادر أن عدداً من المشتبه بهم لا يزال تحت الرقابة وتجري متابعتهم.
يذكر أن آخر شبكة تجسس إسرائيلية أوقفها الأمن العام اللبناني كان مطلع تشرين الثاني / نوفمبر عام 2015.

نقلا عن الميادين نت

التعليقات

تعليقات