محاضرة ساخنة تخللها ابتسامات أربع .. مدلولات الخطبة العسكرية لقائد الثورة

بدى منتصراً يرتل العبارات بكل ثقة ومن سخونة الحروف والجمل التي قالها بعث الحرارة في قلوب المستضعفين وزرع فيهم الأمل لا تخافوا ابداً الا في حالة واحده ( التخاذل) انتم اصحاب الأرض والقضية ووعد الله بالنصر ينتظركم على بعد خطوات عليكم القيام بها ادخلوا عليهم الباب فإذا دخلتموه فأنكم غالبون..
في المحاضرة التي عرضتها قناة المسيرة للسيد عبد الملك بدر الدين الحوثي والتي كانت عن التعبئة العامة والاستنفار في مواجهة العدوان كانت المحاضرة قوية بقوة الأحداث وظهر فيها السيد ظهور الواثق بالله الذي لم تستطع الاحداث رغم قوتها وطول امدها ان تجعله يضعف او يبدو بشكل هزيل يؤدي الى طمع المعتدين ..
وقبل الخوض في تفاصيل المحاضرة علينا ان نتأمل في النفسية القوية التي ظهر عليها السيد عبد الملك خلال المعركة فـ بالرغم من سخونة وشراسة المعارك العسكرية وشدة الوضع الاقتصادي الذي يعاني منه شعبنا نتيجة الحصار المفروض من قبل العدوان ظهر السيد بشكل لم نكون نتوقع ان يكون كذلك خاصة عندما سمعنا ان المحاضرة ستكون عن التعبئه قلنا في انفسنا سيظهر السيد بشكل مغاير هذه المره سوف يكون صوته مرتفعاً وقد ربما يلقي بالمايك من امامه من شدة التفاعل وسيحتاج الى اكثر من منديل ليمسح العرق من على جبينه نتيجة الانفعال والحماس الذي قد يبديه اثناء المحاضره فحصل العكس ظهر السيد القائد المجاهد الحكيم بشكل انيق وهندام مرتب وشال يغطي كتفيه يشبه كساء الخمسة المطهرين ظهر بشكل رزين مفعم بالثقة النفسية والمعنوية بالله وبهذا الشعب العظيم لم ينفعل فيبدو من خلال انفعاله ان الأمور خارجه عن السيطره ولم يضعف ويرتبك ويفتقد للمنطق فيظهر وكأن العدو قد حقق اهدافه واحلامه لاهذا ولا ذاك كانت المحاضرة معركة اسطورية ثقافية وتعبوية وسياسية وجهادية لا هزيمة فيها ولا انكسار بل كانت مشحونة بالانتصارات المتتالية التي شاهدناها من خلال الابتسامات الاربع التي تخللت المحاضره والتي كانت كل ابتسامه تقول بلسان الحال والمقال ان المستقبل سوف يكون حافل بالانتصارات والابتسامات والفرح والسعادة والشكر لله ..
عمل السيد عبد الملك مقارنة بين المتخاذلين والمتحركين المجاهدين ثم طرح احتمالات كأمثلة وخير الناس فيها ايهما الأفضل الجهاد والصبر والثبات على قضية محقة وعادله وفي سبيل الله ومن اجل رضاه الذي ورائه الجنه او الجمود والكسل الذي سيفيد المعتدين ويجعلهم يطمعون اكثر وحينها يخسر الانسان الدنيا والاخره …
هذه المحاضرة الجهادية التي اتت بعد عامين من العدوان والقتل والدمار والحصار هي ليست مجرد توعية عسكرية او وعض ثقافي فقط هي كذلك لكنها تحمل بين طياتها الكثير من الدروس التي ينبغي على الجميع استيعابها ونعني بالجميع الداخل والخارج العدو والصديق من هذه الدروس ان المرحلة صعبة ومفصلية تستدعي المزيد التحرك والنشاط والاستنفار وعدم التكاسل والتخاذل وان يكون هدف الشعب اليمني هو النصر والذي هو وعد حتمي من الله طريقة تعتمد على الصبر والثبات والمواجهه والدرس الأخر للعدوان ومرتزقته لا تفرحوا كثيراً بالتغطية النارية الكثيفه والزحوفات اليوميه انكم قد تحرزون تقدما او نصراً يمكنكم من اركاع الشعب اليمني وجعله يستسلم فهذا مستحيل فنحن عازمون على المواجهه والتحمل والصبر مهما سقط من شهداء ومهما طالت المعركه ومثلما انتم تحلمون بالنصر عليكم ان تكونوا على يقين من الهزيمه…
لقد كانت المحاضرة عبارة عن بداية مرحلة جديده من المواجهه مع العدوان ومرتزقته الذين يسعون الى التصعيد العسكري في اكثر من جبهه وبالأخص في باب المندب معتمدين على اوهام نسجوها في مخيلاتهم ان الوضع بات مناسباً للانقضاض على اليمن والتقدم والسيطره وهم لايعلمون ان الشعب اليمني والجيش واللجان الشعبية والقيادة الحكيمة من جانبهم يؤسسون لمرحلة جديده كلها انتصارات وكلها انجازات.. هذه المحاضرة هي البسملة التي كتبت في اول كل سورة ماعدى سورة التوبه.

بقلم زيد البعوه

التعليقات

تعليقات