المشهد اليمني الأول| متابعات

قالت صحيفة “إندبندنت” إن رؤية السعودية 2030 التي يتبنى تنفيذها نائب ولي العهد الأمير محمد بن سلمان تهدف لتعزيز دور القطاع الخاص بالاستثمار في المملكة العربية السعودية وجذب الاستثمار الأجنبي المباشر، والهدف النهائي هو تنويع الاقتصاد السعودي والحد من الاعتماد على النفط، وخفض نسبة البطالة التي بلغت أكثر من 12 في المائة.
وأضافت الصحيفة البريطانية أن محمد بن سلمان مهندس الإصلاحات بالمملكة، لكنه يراهن على مستقبله السياسي، وهذا أمر بالغ الأهمية بالنسبة له طبقا لما يرى الدكتور مارك فاليري وهو محاضر كبير في الاقتصاد السياسي بالشرق الأوسط في جامعة اكستر، لا سيما وأن محمد بن سلمان يعاني من الضعف بالفعل نتيجة المشاكل في اليمن، وهو الأمر الذي انعكس سلبا على الاقتصاد في المملكة.
ولفتت إندبندنت إلى أن المستشارين الأجانب في الخليج يعملون على تعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص، مضيفة أنه حال فشل تحقيق رؤية 2030 سيدفع محمد بن سلمان ثمنا باهظا قد يطيح به بعيدا عن الحلبة السياسية في المملكة.

وأشارت الصحيفة إلى أنه على الرغم من أن السعودية تنفق 45 في المائة من ميزانيتها على الأجور في القطاع العام لتوظيف غالبية القوى العاملة المحلية والخدمة المدنية، لكنها ببساطة قد لا تكون قادرة على التعامل مع هذا التغير الهائل،

لافتة إلى أن عمليات الخصخصة تتزامن مع تجميد التوظيف بالقطاع العام، وخفض المكافآت وإعادة الهيكلة الحكومية الضخمة ودمج الكثير من الوزارات مع بعضها البعض، خاصة وأن الحكومة تحتاج إلى بناء 1.5 مليون منزل، ومضاعفة قدرة محطة توليد الكهرباء، وخلق فرص عمل لملايين الشباب، ولكن لم يعد هناك ميزانية لمجرد بناء الطرق والمدارس والمستشفيات كما فعلت المملكة العربية السعودية في الماضي.
ودفعت الاحتياجات العاجلة للسكان الحكومة إلى محاولة جذب استثمارات القطاع الخاص لتنفيذ كل مشروع تحتاجه البلاد، والعديد من الهيئات الحكومية المختلفة تخطط لتنفيذ المشاريع بالتنسيق، حيث هناك خطة من قبل الهيئة العامة للطيران المدني على سبيل المثال لخصخصة كافة المطارات في جميع أنحاء المملكة، لكن العديد من المطارات مع بضعة آلاف المسافرين في السنة ليست مربحة بما فيه الكفاية لجذب القطاع الخاص.

وذكرت الصحيفة البريطانية أن الانتقادات لخطة محمد بن سلمان تزايدت في الفترة الأخيرة داخل المملكة، لكن السكان من غير المرجح أن يكونوا قادرين على أن يقولوا كلمتهم حول الإصلاحات، حتى لو أن خطة الإصلاح تسببت في انخفاض مستوى معيشتهم، لكن سياسات الليبرالية الجديدة الخصخصة والاستثمار الأجنبي المباشر من المتوقع ألا تحل مشكلة البطالة المزمنة في المملكة العربية السعودية، لذا على نائب ولي العهد تحقيق نتائج إيجابية في السنوات القليلة القادمة وإلا سيتعرض لأضرار بالغة.

التعليقات

تعليقات