المشهد اليمني الأول| متابعات

يعيش في أوروبا حوالي 20 مليون مسلم الآن، غالبيتهم في فرنسا، إذ يشكلون فيها ما نسبته 8%، بينما يشكلون نسبه 6,5% في ألمانيا و6% في بلجيكا والسويد و5,5% في هولندا و4,8% في بريطانيا و4% فقط في إيطاليا، وحسب الإحصاءات فإن 2% فقط من الهجمات الإرهابية في عام 2013 في أوروبا قام بها مسلمون، وبالتالي فإن 98% من تلك الهجمات ارتكبها غير مسلمين.

وفي هذا الشأن أصدر مكتب التحقيقات الفيدرالي تقريراً نشره موقع «غلوبال ريسيرش» تبيّن من خلاله أنه بعد أحداث الحادي عشر من أيلول 2001 قامت الولايات المتحدة بما هو أفظع مما يدعو له المجتمع الدولي تجاه المسلمين تحديداً، فالولايات المتحدة تشارك في الجريمة المنظمة بحق الإنسانية بعيداً عن الحقيقة وتحقيق العدل على الرغم من أن الإحصائيات تشير إلى خلاف ما تدّعيه بحق المسلمين.

وأورد التقرير أن الهجمات الإرهابية التي ضربت مدن الولايات المتحدة هي كالآتي: 42% من تلك الهجمات الإرهابية ارتكبها لاتينيون، و 24% منها جماعات اليسار المتشدد، و5% من الشيوعيين، و7% من اليهود، و6% من الإسلاميين المتشددين، و 16% متفرقون، لافتاً إلى أن نسبة صغيرة فقط من الهجمات الإرهابية التي نفذت على أرض الولايات المتحدة بين عامي 1980-2005 ارتكبها مسلمون.

ووفقاً لتلك البيانات فإن هناك العديد من الأعمال الإرهابية داخل الولايات المتحدة ارتكبها يهود متشددون باسم الدين، وهم بذلك يشبهون تنظيم «القاعدة» وغيره من التنظيمات الإرهابية ويشكلون 7% مقابل 6% من المتشددين الإسلاميين، مع ملاحظة أن أقل من 1% من الهجمات في أوروبا نفذها مسلمون.

ونقل «غلوبال ريسيرش» عن التقرير أن عدد ضحايا الإرهاب على أيدي مسلمين أمريكيين لم يتجاوز الـ33 شخصاً من أصل 3000 ضحية.

وبيّن التقرير أن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية «سي آي إيه» تقوم بدس عملاء سريين بين المشتبه فيهم كإرهابيين للقبض عليهم في حال قيامهم بعمل إرهابي، ولاحظ الباحثون في بيانات الإرهاب أن أكثر المخططات الإرهابية المزعومة المنسوبة إلى مسلمين غالباً ما يتم الكشف عنها وتعطيلها في مراحل مبكرة، ولعل منها محاولة تفجير مكتب الضمان الاجتماعي في ولاية أريزونا من دون وقوع إصابات.

في مقابل ذلك أوضح التقرير وفاة أكثر من 180 ألف أمريكي في العام الماضي لأسباب لا علاقة لها بالإرهاب، بعضها حدث بسبب إطلاق النار العشوائي الذي أودى بحياة ما يزيد على 66 مواطناً أمريكياً.

وسلط التقرير الضوء على ضرورة الاعتراف بحجم المشكلة وتغيير الحكومة في الولايات المتحدة سياستها تجاه الإرهاب، وألاّ تقتصر عملية مكافحة الإرهاب على مراقبة المسلمين الأمريكيين، بل جميع مواطني الولايات المتحدة، وخاصة أن الخوف من الإرهاب المتنامي في الآونة الأخيرة برر عمليات الاقتحام على الخصوصية والحريات المدنية الأمريكية عبر الإنترنت وعلى شبكات التواصل الاجتماعي وغيرها من جوانب الحياة، مع مراعاة أن الآثار المترتبة على مشكلة الإرهاب لا تقف عند كيفية تعامل الإدارة الأمريكية مع أقلية دينية ولكن أيضاً في كيفية تعاملها مع حقوق وحريات الجميع.

وأشار التقرير إلى أن من بين 2400 هجوم إرهابي في الولايات المتحدة هناك 60 هجوماً فقط قام به مسلمون، وبعبارة أخرى تم تنفيذ ما يقرب من 2,5 % فقط من جميع الهجمات الإرهابية في الولايات المتحدة بين عامي 1970-2012 من مسلمين وهي نسبة ضئيلة جداً قياساً لعدد الهجمات الإرهابية التي تعرضت الولايات المتحدة.

ووجدت دراسة أخرى قام بها الاتحاد الوطني لدراسة الإرهاب وأرفقها الموقع مع التقرير أنه بين عامي 1970-2011 كانت الإحصاءات على الشكل الآتي: 32% من مرتكبي العمليات الإرهابية تحركهم أجندات انفصالية، و28% من الجناة الإرهابيين تحركهم قضايا فردية مثل الدفاع عن حقوق الحيوان أو معارضة الحرب، بينما 7% كان دافعهم دينياً، بالإضافة إلى ذلك تم تصنيف 11% من مرتكبي الأعمال الإرهابية من اليمين المتطرف، و22% من اليساريين.

وتوصلت الدراسة إلى أن أكثر من 4,9% من الأعمال الإرهابية في الولايات المتحدة ينفذها يهود ينتمون إلى العديد من المنظمات الإرهابية المتطرفة ومنها «الجماعات اليهودية المسلحة»، و«رابطة الدفاع اليهودية»، و«حركة العمل اليهودي»، وهم تقريباً يشكلون ضعف نسبة الهجمات المنسوبة إلى مسلمين داخل الولايات المتحدة.

وأوضحت النتائج الأولية للدراسة وجود تحول واضح في الإيديولوجيات السائدة ضمن تلك المجموعات الإرهابية على مرّ الزمن.

التعليقات

تعليقات