بالأمس مكة .. واليوم هاهم الروافض يقصفون المدينة ! 

سيخرج (عسيري) من غده مؤذناً في الناس أن مليشيا (الحوثي) وقوات (المخلوع) – وكما إستهدفوا بالأمس القريب (مكة) – قد إستهدفوا اليوم بصاروخٍ مفاجئٍ (المدينة) !
وسيتداعى بعد ذلك العالم الإسلامي التائه ويطلق عاصفةً من التنديد والإستنكار والدعوة لفتح باب الجهاد على مصراعيه في وجه أولئك (الروافض) و (المجوس) الذين هم اشد عداءً للإسلام والمسلمين من أمريكا وإسرائيل ؛ عاصفةً ليست اقل حزماً من عاصفة حزم بني سعود وأعرابهم التي لم تهدأ قرونها وحوافرها للحظةٍ واحدةٍ منذ إنطلقت في اوائل العام قبل الماضي ! لكم الله ايها الروافض والمجوس !
لم يكفهم ان تشتد عليكم عاصفتهم حين تُصلّون الفجر أو العشاء حتى يبشرونكم بعاصفةٍ جديدةٍ أخرى بتهمة انكم لا تصلون الفجر أو العشاء .. لكم الله ! لكن لماذا إستهدفتم (المدينة) ؟! أما وجدتم غيرها لتقصفوها وتدفعوا عن انفسكم ما وقع عليكم من بغيٍ وظلم ؟! وهل تقصفنا وتقتلنا أصلاً من (البوارج) غير (المدينة) ؟! البوارج ؟! أتعني .. ؟! نعم (المدينة) التي قصفناها ليست كما اوهموكم مدينة رسول الله (ص) ولا ينبغي لنا ان نتعرض لمدينة النور بسوء، ولكنها إسم بارجةٍ حربيةٍ فرنسية الصنع في عرض البحر ليست لمساكين يعملون في البحر وإنما هي لملكٍ يملأ كل سفينةٍ كذباً وذهبَا تاركاً وراءه مساكين الأمة لا يجد اكثرهم ما يسدون به رمقهم إلا في براميل القمامة ومكبات النفايات ! وماذا عن (مكة) ؟!
لقد إستهدفتموها بالأمس، هكذا شاع لدينا الخبر، وما شهدنا إلا بما علمنا وما كنا للغيب حافظين ! وكيف نستهدف (مكة) المكرمة ونحن أول نازليها وساكنيها وأول طائفي ومُعظّمِي وكاسيي بيتها الحرام ؟! وكيف نستهدفها وهي مهبط سيد الانام واحب البلاد إليه ؟!
أليس فيكم رجلٌ رشيد ؟! مكة التي إستهدفناها هي (مطار جدة)، ولانهم في إطار خططهم المبرمجة وسعيهم الدؤوب لتشويه المعالم الإسلامية ومحوها قد الحقوا (جدة) التي تبعد أكثر من سبعين ميلاً عن (ام القرى) إدارياً وضموها إلى محافظةٍ كبيرة أسموها (مكة)، قالوا اننا إستهدفنا (مكة)، وهكذا خُيَّل إليكم أننا قصفنا (مكة) المكرمة، وما قصفناها وما كنا فاعلين !
ولماذا يقولون هكذا إذاً ؟! الإسلام بالنسبة لهم مادة للإستثمار والتوظيف السياسي، فلا يهمهم أن يُمَسَّ الإسلام بسوءٍ بقدر ما يهمهم مقدار ما يعود ذلك عليهم وعلى ملكهم بالنفع والمكاسب الضامنة لبقائهم حتى لو إضطروا إلى التعامل مع الشيطان أو الإعتذار له جراء ما يتعرض له من رجمٍ بالجمار عند كل موسم حج !
وإلا ماذا يعني لو كانوا يعظّمون الإسلام وشعائره أن يكذبوا على الله والناس وحتى أنفسهم ويدّعون زوراً وبهتاناً أننا قصفنا مكة المكرمة، والله يعلم والراسخون في العلم أنهم لكاذبون ؟!
#معركة_القواصم

بقلم الشيخ عبدالمنان السنبلي

التعليقات

تعليقات