المارينز والبارجة ثمرة المحايدون

بارجة سعودية هي اليوم مصيرها كمصير سابقاتها من البارجات ، وبعيونهم لم تختلف من بارجة الى بارجة جديدة إلا تعظيمها وتهويلها ، فأوراقهم تتساقط وكروتهم تحترق ، وأما الشعب اليمني لم يراها إلا شيء أهون من غيرها برغم إختلاف مسمياتها وتطوير إمكانياتها وبرغم أن هناك مؤامرات تحاك ومكايدات تصاغ وبكل أنواع التظليل تشن الإشاعات والأكاذيب والأباطيل .

دعايات إعلامية تشن بقوة داخليا ًوخارجيا ًوفي الميدان أيضا ًصراع الصراعات والتي كان جديدها إنزال المارينز الإمريكي في بعض المحافظات ، وفي أغلب الجبهات زحوفات مكتضة بكل طغاة الأرض مصتحبين بأقوى الأسلحة بأحدث الصناعات وبأعنف القصف والغارات .

وبالمقابل وبحمد الله وبتوفيقه وعونه تتم مواجهة وردع وتصدي لكل تلك الهجمات العدوانية الشرسة فتسطر الملاحم ، وتفود الغنائم ، وتخلد المعجزات وتمجد وتأرخ أعظم الإنتصارات والبطولات والتي كان آخرها إستهداف البارجة السعودية المسمية ” بالمدينة ” ولماحصل لها من تنكيل وزوال .

الملفت للنظر بأن في تصريحات أبواق العدوان يقولون بأن الشريط الساحلي في قبضتهم وماكشف زيف دعاويهم هو هذا التنكيل وبتصوير الإعلام الحربي للحظة إستهداف البارجة وهذا لبرهان عظيم على أن رجال الله من الجيش واللجان الشعبية في عمق العمق .

وبرغم ما نمر به من وقائع مريرة ، ومواقف محيرة ، وحقائق لم تدخل العقل ، وكأنها شيئ من الخيال ، بل ينتابنا لها تعجبا ً وإستغراباً وإنذهال ، فها هو العدو يحاول فرض وجودة بوطننا للنيل منه بصمت وحياد من عمالقة الطغيان وأذيال الفساد من الفئة الصامتة بدرورها الأساسي كسببا ًرئيسيا ًأنتج تمادي العدوان وتيهه وطغيانه بعد توهمهم بأوهام خيالية للغاية بعد أن أستهان بالصمت والسكوت والخنوع من أستهان ؛ فالكل يعلم أنه حينما سكت أهل الحق توهم أهل الباطل أنهم على حق .

أتحدث عن تلك الفئات الصامتة ومن غيرها قاصدا ًهي تلك الجماعات الشيطانية المخرسة ، فكيف لا ؛؛؛ وكيف ننكر أنها شياطين مخرسة وهم بالحقيقة صامتون عن إبادة جماعية بحق وطنهم ومن فيه ، فالساكت عن الحق شيطان أخرس .

كانوا يقولون نحن محايدون ولم نخرج نتظاهر ضد تدخل إمريكا ، وها قد جنو ثمرة حيادهم ، كانوا يقولون لايوجد تدخلات خارجية بالشأن اليمني وسنقف محايدون ، وهاهو المارينز الإمريكي اليوم بإنزاله المظلي والبارجة ومن عليها بتدخلها البحري ، وهذا التدخل كله ثمرة أهل الحياد الصامتون الخانعون الذين هم كبني إسرائيل تماما بتعنتهم وتهربهم من الحقيقة والمواجهة .

فعندما نرى كل من يدعي الحيادية والإستقلالية من أنذال وحثالى منخرطين بالعبودية ومتمسكين بحياد وصمت مخزي تاركين وطنهم كفريسة تنهشها الذئاب فأي وطن يستحقونه وأي تربة وطن يستحقون البقاء عليها وهم خونة لوطنهم وباعة لكرامتهم ، فتربة وطننا تربة طيبة مقدسة ولن تقبل أن يدس عليها من خانها سواء بعمالة واضحة صريحة أو بصمت متستر متخفي ، فوطننا طيباً لايقبل إلاطيبا ، ومن لايحمي الوطن لايستحق العيش فيه .

ودوما ًأتسائل ومازلت حائرا ًفي تساؤلاتي مابال المختبؤون خلف رداءات الجبن والضعف والهون والإرجاف ــ من الفئة الصامتة المحايدة ــ الذين يرضون ويذودون بآرائهم ومواقفهم لإرضاء العدوان ؟! وأي وضع مخزي ومزري للغاية يعيشونه حينما ينصبون أنفسهم ليكونوا ” عُجم صُم بُكم ” إن لم يكونوا دُمى مسيرون لامخيرون منذ الوهلة الأولى للعدوان على وطننا .

لقد حلت سؤء العاقبة والمصير السيئ على من يصمتون في ظل هذه الاوضاع ويتخاذلون ويتنصلون من المسئولية المتوجب على الجميع التحرك بها كلا ًفي مجاله في ظل هذا العدوان الخاسر والحصار الجائر سواء ً قتاليا ًأو إعلاميا ًأو ثقافيا ًأوسياسيا ًأو إقتصاديا ًولايحسبوا أنهم ناجون لامن نكد الدنيا ولا من عذاب الآخرة . وعليكم يامرجفين أن تغيروا منطقكم لتجهرا بأصواتكم وبحناجركم ولتكسروا حاجز الصمت ولتحرروا أنفسكم من هذه الحالة التي يرثى لها .

ولنبقى سويا ًماضون على نهجنا أحرارا ًمستمرون في طريق النضال بمختلف الأشكال بكل ساحات التصدي والقتال وبشتى محطات النزال وبمتنوع الأساليب المتاحة لنضي بالحقيقة ذلك الظلام المعتم ، ولم نسلم أمرنا لهذا الواقع الأليم الذي نعيشه ولاندع مجال لثغرات تسوئنا لا يأسا ًولا تشاؤم ، ولنصرخ بوجه الظلم فنحن لانقبل خوفا ًولاصمتا ًيرثنا ذلا ً، ومهما طال الوقت تيقن أيها المناضل بأنه لا بد أن ينتصر الحق ، وليعلم الظالم أنه خاسر لا محالة.

#تدمير_بارجة_سعودية
#المحايد_لا_وطن_له
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بقلم / أحمد علي الجنيد

التعليقات

تعليقات