المشهد اليمني الأول| متابعات

أكد مقال نشره موقع «غلوبال ريسيرش» أن وكالة المخابرات المركزية الأمريكية «سي. آي. إيه» تُعد مقر «الدولة العميقة» والحكومة الخفية في واشنطن، وهي صلة الوصل بين الإجرام وعائلتي بوش وكلينتون والنخبة التي تحاول إدارة العالم، وهي إلى ذلك تتمتع بميزانية سوداء غير محدودة عملياً وسلطة غير محدودة تقريباً وبعيدة عن متناول القانون وخارجة على إدارة البيت الأبيض.

ولفت المقال إلى أن الرئيس دونالد ترامب زار في أول يوم عمل كرئيس للولايات المتحدة مقر الوكالة في لانغلي بولاية فرجينيا وأكد للعاملين فيها أنه يدعمهم بكل قوة، وذلك في محاولة منه لتخفيف وقع تصريحات سابقة انتقد فيها الوكالة بشأن مزاعمها الخاصة بما سمته «القرصنة الإلكترونية الروسية» أثناء الانتخابات الرئاسية الأمريكية، كما تعهد ترامب مجدداً باستئصال الإرهاب.

وأكد المقال أن «سي. آي. إيه» هي في واقع الأمر مسؤولة عن تنسيق الإرهاب الدولي وفظائع لا توصف، فكيف لترامب أن يعول على الوكالة للقضاء على الإرهاب في حين أنها هي بحد ذاتها مسؤولة عن إثارة وتغذية الإرهاب والخوف والخراب؟!.

وتساءل المقال: هل يدرك ترامب أن وكالة المخابرات المركزية إضافة لكونها الرائدة عالمياً في صناعة الإرهاب هي بمنزلة وزارة للدعاية في واشنطن؟ وهل يدرك أيضاً أنها تسيطر على أجهزة الإعلام التي تشن عليه هجوماً شرساً على مدار الساعة، إضافة إلى أن العاملين في الوكالة قد يكونون هم أنفسهم من ينظمون الدعاية المغرضة ومحاولات الانقلاب المستمرة ضد ترامب وضد رئاسته؟

وأضاف المقال: إن ترامب لم يقم إلا بإجراء تغيير واحد وبسيط هو نقل القيادة العليا من جون برينان إلى مايك بومبيو في نوع من «ضبط النفس» على حد تعبير ترامب، مع العلم أن «سي. آي. إيه» هي اليوم أقوى وأكثر عدوانية من أي وقت مضى، إذ بلغ حجم الدمار والإرهاب والإجرام والعنف والحرب مستويات غير مسبوقة جعلت العالم على شفا حرب عالمية ثالثة، الأمر الذي جعلت منه الوكالة ذريعة لمواصلة الانخراط في المزيد من الإرهاب والعمليات الزائفة وزعزعة أمن واستقرار الدول الأخرى وتنظيم الاغتيالات والانقلابات وعمليات الاحتيال وتهريب المخدرات والتسلط على وسائل الإعلام  وممارسة التضليل الإعلامي والخيانة على نطاق أوسع.

وذكر المقال نقلاً عن فيكتور ماركيتي المساعد الخاص السابق لنائب مدير «سي. آي. إيه» أن مهام الوكالة لا تنحصر في المقام الأول بتبادل المعلومات وإنتاج المخابرات القومية للحكومة بل إن مهمتها الرئيسة الأخطر هي إدارة العمليات السرية ولاسيما في نطاق التدخل السري في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، وهناك أيضاً أعمال الوكالة المتأصلة والتي تشمل نهب وغسل تريليونات الدولارات من خلال حسابات سرية وشركات وهمية وإدارة شبكة واسعة من الأصول في جميع أنحاء واشنطن، متسائلاً: ماذا ينوي ترامب القيام به حيال هذه المؤسسة الفاسدة التي لا تزال خاضعة لسيطرة عائلتي كلينتون وبوش والتي تعارضه بشدة؟

يشار إلى أن هناك قلة داخل الوكالة لا تؤيد العمليات الإجرامية بمن في ذلك قدامى المحاربين السابقون والحاليون، حيث بذلت تلك القلة كل الجهود في محاولة للإصلاح والإبلاغ عن المخالفات لكن من دون جدوى، لذلك يبقى السؤال: هل هناك أي إشارة إلى أن ترامب وبومبيو يسعيان إلى إصلاح وكالة المخابرات المركزية؟

التعليقات

تعليقات