المشهد اليمني الأول| صنعاء

قال مصدر مسؤول بوزارة الخارجية اليمنية أن بيان البيت الأبيض الذي ربط التجربة الصاروخية الإيرانية وقصف الجيش اليمني للفرقاطة السعودية تضمنت حقائق مغلوطة في محاولة مكشوفة وغير موفقة لربط ما يحدث في جبهات القتال في اليمن من دفاع عن النفس وحماية السواحل والأراضي اليمنية بالخلاف الأمريكي الإيراني.
وأكد المصدر أنّ صنعاء ترفض رفضاً قاطعاً أي محاولة ربط بين ما يقوم به الجيش والأمن واللجان الشعبية وأبناء القبائل في “الدفاع عن الأراضي والكرامة اليمنية في وجه العدوان السعودي وحلفائه ومرتزقته، وبين أي خلاف أمريكي سعودي مع إيران”.
وقال المصدر تعقيباً على البيان الصادر عن البيت الأبيض الأربعاء وتصريحات عدد من مسؤولي الإدارة الأمريكية، بشأن التجربة الصاروخية الإيرانية الأخيرة، ومحاولة ربطها بموضوع قصف الجيش اليمني للفرقاطة السعودية التابعة لقوات التحالف، “إن البيان والتصريحات تضمنت حقائق مغلوطة في محاولة مكشوفة وغير موفقة لربط ما يحدث في جبهات القتال في اليمن من دفاع عن النفس وحماية السواحل والأراضي اليمنية بالخلاف الأمريكي الإيراني”.
وشدد المصدر، على أنّ “أي محاولات مفضوحة لربط مواجهة اليمن للعدوان ومرتزقته بإيران وبرنامجها النووي والصاروخي، عبارة عن مكايدة سياسية غير شريفة تهدف للإيحاء بأن صمود الجيش والأمن واللجان الشعبية والشعب اليمني ككل في مواجهة العدوان ومرتزقته مرتهن ومرتبط بإيران بغية إيجاد مبرر لعدد من القوى الدولية للتدخل في البحر الأحمر والسواحل والأراضي اليمنية”
وأشار المصدر إلى أن نجاح الجيش واللجان الشعبية في استهداف المدمرات والبوارج العسكرية لدول التحالف وآخرها استهداف بارجة سعودية غرب محافظة الحديدة “أثار جنون قيادات دول العدوان السعودي ومرتزقته” بشكل غير مسبوق وجعلهم يختلقون الأكاذيب والأعذار والمبررات لإقحام إيران.
ولفت المصدر إلى أن هناك الكثير من “المفاجآت غير المتوقعة التي ستُصيب قوات العدوان السعودي ومرتزقته بالصدمة وأن استهداف البارجات والمدمرات المعادية تم في نطاق السواحل والحدود البحرية الوطنية اليمنية”.
وقال” إن ذلك يعتبر حق سيادي ومكفول وجاء رداً على ما تقوم به من قصف عشوائي للسواحل والمدن والقرى، وكذا تزويدها للجماعات الإرهابية والمتطرفة بالعناصر الأجنبية والمحلية المرتزقة وكذا العتاد العسكري، بالإضافة إلى إن ما حدث يأتي في إطار حق الدفاع عن النفس، وهو دفاع شرعي وقانوني كفلته القوانين والاتفاقيات والمعاهدات والأعراف الدولية، التي ينتهكها العدوان السعودي وحلفائه بشكل يومي بقتل وحصار المدنيين من أبناء الشعب اليمني”.
وأعرب المصدر عن ثقته بأن الإدارة الأمريكية الجديدة تعرف جيداً بأن اليمن تدعو إلى السلام والاستقرار وتدعم كافة الجهود لمحاربة الإرهاب ومموليه في المنطقة والعالم وأن الجمهورية اليمنية أشد حرصاً على أمن وسلامة الممرات المائية وخط الملاحة البحرية في منطقة جنوب البحر الأحمر وباب المندب.
وبين المصدر أن الجمهورية اليمنية قد دعت ونبّهت منذ وقت مبكر إلى أهمية أمن واستقرار الملاحة في البحر الأحمر وبحر العرب وأنها شريك رئيس في إطار مكافحة الإرهاب والتطرف.
ونبه المصدر المسؤول إلى أن أي محاولات لفرض حلول عسكرية أو التدخل في الشأن الداخلي اليمني وتنفيذ أجندات خفية في المنطقة لن يكتب لها النجاح، فأمن وسلامه الممرات المائية وخط الملاحة البحرية الدولية ومحاربة الإرهاب في منطقة جنوب البحر الأحمر وباب المندب مرتبط ارتباطاً وثيقاً بعودة الأمن والاستقرار وإنهاء التدخل السعودي وعدوانه ورفع الحصار الشامل عن الجمهورية اليمنية واعتماد مبدأ التسوية السياسية السليمة في اليمن وبما يحفظ لليمنيين كرامتهم وسيادتهم ويعوضهم عن كل القتل والتشريد والتدمير الذي لحق ويلحق بهم منذ 22 شهراً على مرأى ومسمع من العالم وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأمريكية وبقية الدول الأعضاء مجلس الأمن.

التعليقات

تعليقات