صاروخ الرياض .. دلو ماء بارد ينسكب على النظام السعودي فهل يستفيق ؟

في نفس اليوم الذي عادت فيه الفرقاطة المضروبة في مؤخرتها الی السعودية ليتم التخلص منها في أكوام الخردوات، بعد أن إنسحبت من أمام الشواطئ اليمنية تجر أذيال الهزيمة وتحمل توابيت بحارتها المصرعة اكتافهم بالوشوم، يأتي صاروخ الرياض ويتم إستهداف مؤخرة العاصمة السعودية الرياض بصاروخ بالستي بعيد المدی. ضربة في البحر وأخری في البر، بينهما اسبوع واحد، فلم تكد السعودية تفيق من صدمة الفرقاطة حتی جاء صاروخ الرياض.
أجری اليمنيون تجربتهم الصاروخية في الوقت الذي يصعد فيه الغرب تجاه طهران ويفرضون عليها عقوبات جديدة ردا علی تجربتها الصاروخية، وتجربة ايران كانت لصاروخ متوسط المدی ولم يتجاوز الحدود الإيرانية، أما تجربة اليمن فكانت لصاروخ بعيد المدی ولم يطلق تجاه البحر او الصحاري كما هي تجربة إيران وكل التجارب، بل تجاه العاصمة السعودية التي لم تعرف الصواريخ منذ 27عام. يجري العالم تجاربهم في البحر او في المناطق غير المأهولة، ويجري اليمنيون تجاربهم علی الرياض!! عاصمة الملوك..
فما أشبههم بفئران التجارب التي تختبر عليها الاختراعات في المعامل. ولم تعلن طهران عن تجربتها، بل رصدتها الأقمار الصناعية الأمريكية وأعلنت عنها، ولم تنجح التجربة الإيرانية وكانت تجربة فاشلة، أما اليمن فإنها أعلنت واحتفلت بإطلاق الصاروخ في نفس الوقت، ونجحت التجربة عند إرتطام الصاروخ بالأرض ومع أول تغريدة سعودية بهزة أرضية مرجحة أن يكون الأمر “نيزك”.
وبعد ساعة من إطلاق صاروخ الرياض أصدرت القوة الصاروخية بيانا أن العاصمة السعودية تحت النيران في الفترة القادمة والی ماشاء الله، لاحظو.. ليس وإلی إيقاف العدوان، لأن السعودية لم تعد تتحكم بزمام الحرب وفقدت السيطرة عليها.
جاءت عاصفة الحزم لتدمير الصواريخ البالستية المتهالكة التي لا ترقی الی صواريخ متوسطة المدی، وبعد عامين تسقط صواريخ بالستية بعيدة المدی علی مقر عاصفة الحزم. مثلما أهينت التكنولوجيا الدفاعية الفرنسية في عرض البحر، ولم تستطع التصدي للصاروخ، فقد أهينت التكنولوجيا الدفاعية الأمريكية(الباتريوت) في الرياض.
اضطرت السعودية في الأولی أن تقول ان الهجوم كان بزوارق إنتحارية حتی لا تحرج الديك الفرنسي، وستضطر إلی إختلاق كذبة أخری حتی لا تحرج الحمار الأمريكي.
مثل هذا الصاروخ دلو الماء البارد الذي رشت به القيادة السعودية، ولكنها لن تفيق من سباتها لأنها فقدت خلايا الشعور والإحساس، مثلما وجه أيضا صفعة مهينة علی وجه ترامب في اول أيامه.
لا يستطيع أحد تفسير ما يحدث في اليمن، لأنه فوق الخيال، إن فسره المتعاطفون قالو أنه ملائكة وجنود من الله، وإن فسره المؤيدون قالو انه سحر وشعوذة، ولكن الإجابة يعرفها المجاهدون، وإن سألتهم يجيبونك بكلمة واحدة: الله.

بقلم سامي الأشول

التعليقات

تعليقات