رسالة بعيدة المدى من بركان2 : “الميدان هو الميزان”

تدمير مدينة سعودية او خليجية ليست غاية يمنية، بل ايصال رسالة بعيدة المدى عن قدرة اليمن العسكرية اليوم وفي مرحلتها الاولى ووصلت للاعداء باللغة العربية الفصحى وهي اسمى غاية واوضح رسالة.

المشهد اليمني الأول| خاص – أحمد عايض أحمد

من السهل ان يمسح اليمن حي او اثنين او ثلاثة من مدينة الرياض او دبي او الدوحة او ابوظبي او المنامة فلا يحتاج الامر الى تحديد هدف بل تحديد مدينة فقط واينما وصل الصاروخ وباي حيّ بالمدينة فقد حقق هدفة.. ولكن دين اهل اليمن هو دين محمد “ص” واله وسلم يحرّم ذلك .. عكس دين ال سعود الذي احلّ كل شيء حرّمه الله.
اليمن اليوم
تشتري دولة ما صواريخ، أمر طبيعي.. تُخزّن دوله ما صواريخ .. أمر وارد .. فجميع الدول التي تمتلك صواريخ باليسيتة بمنطقة الشرق الاوسط وافريقيا عددها 5 دول من 67 دولة عربية وافريقية وشرق اوسطية “مصر-ايران-سوريا – السعودية – اليمن” وسابقا “العراق – ليبيا” اضافة إلى الكيان الصهيوني .
لكن أغلب هذه الدول يحكمها انظمة عميلة، لا تمتلك الارادة الايمانية ولا العقيدة القتالية وخاضعة للهيمنة الغربية ومنها اليمن سابقا وليس اليمن اليوم.
من جانب اخر ان الدول الوحيدة التي طوّرت الصواريخ المستوردة هي ايران واليمن اليوم اما الدول التي صنعت صواريخ محلية فهي ايران وسوريا واليمن حالياً ومصر سابقاً.
من جانب اخر ان تطوير الصاروخ وخصوصا من متوسط المدى الى بعيد المدى بحد ذاته لايقل عن تصنيع الصاروخ نفسه من الألف الى الياء … رغم المعاناه والحصار يطرح نفسه السؤال بقوّة أين كنّا وأين أصبحنا؟ هو السؤال البديهي الذي لا يمكن تجاهله بخصوص الصناعة العسكرية في اليمن، فما كان مطلوبًا تحققه لجهة إنهاء الدولة اليمنية وتفكيكها لم يحصل رغم المصاعب الكبيرة التي تعاني منها الدولة اليمنيه بسبب الحصار واستمرار المعارك لــ 23 شهرا متواصلة، والتي كان يمكن ان تؤدي الى انهيار اكبر واعظم الدول بأقل من ربع زمن الحرب الاقليميه-العالميه الدائره ضد اليمن.
ذكرنا قبل عام ونصف العام بعد اطلاق صاروخ باليستي استهدف قاعدة السليل الاستراتيجية جنوب الرياض .. ان الضربات الصاروخية ليست مجرد ردود ضد الغزاه فقط .. بل هي نتاج مشروع تصنيع صاروخي يمني يترجم رساله بعيدة المدى الا وهي:
إن الوضع تغير فاليمن بالامس لم يكن يمتلك برنامج لتصنيع الصواريخ لان النظام السابق كان غارق في نهب الشعب وبيع الوطن و مرتهن للنظامين السعودي والامريكي ولم تكن الصواريخ الروسية التي بحوزة النظام السابق في اليمن الا عرض خاوي كاي نظام عربي يستعرض قوّته التي لم تكن يوم ما صواريخ عزة وكرامة واباء وشموخ .
اما اليوم شكّل البرنامج اليمني الصاروخي لتطوير الصواريخ المستوردة وتعديلها تعديل جذري من حيث القوة التدميرية والمدى” في بداية مسألة تكتنفها الأسرار العسكرية ويلفّها الغموض بالنسبة للسعودية والولايات المتحدة والدول العربية والكيان الصهيوني وخصوصا انه اصبح جزء لايتجزأ من حديث الاعلام الاقليمي والعالمي عن الشأن اليمني، فالمعلومات عن البرنامج اليمني لصناعة الصواريخ ضئيلة ومتقطّعة ولاتخرج الا عبر نافذة الاعلام الحربي وهذه السرية هي عامل وقائي وحماية لمنشئات عسكرية صناعية دفاعية لا زالت في مرحلتها الأولى .
النظرة العالمية:
اشار الاعلام العالمي والاقليمي الى اليمن انه بين عقول تصنع الصواريخ ومقاتلين يقاتلون في الميدان ومن جانب اخر ذكرت تقارير عسكرية اقليمية ان الخطوة اليمنية هي بداية ذكية وطموح قوي لنهضة اليمن الجديد القوي رغم العدوان والحصار الذي يعاني منه ويتعرض له حيث دشن بنية تحتية لصناعة السلاح محليا وبانواع مختلفة و بايدي يمنية وبمواد خام يمنية 100% وكانت مفاجأة للجميع الغير متوقعين ان اليمن الفقير المطحون المحاصر يسلك طريق الكبار في عالم السلاح .
الخبر:
كشفت القوة الصاروخية اليمنية أن الصاروخ الباليستي بعيد المدى الذي استهدف قاعدة عسكرية سعودية في منطقة المزاحمية غرب الرياض، صاروخ بركان 2.
وأوضحت القوة الصاروخية في بيان صادر عنها اليوم تلقته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) أن الصاروخ بركان 2 صاروخ باليستي بعيد المدى مطور من صاروخ بركان 1 المطور بدوره من صاروخ سكود.
وأشارت إلى أن بركان 2 تم تطويره في مركز الأبحاث والتطوير التابع للقوة الصاروخية اليمنية وبخبرات وطنية بحته.
وفي الختام
صاروخ بركان1 ثم بركان2 والقادم بركان3 و4 و5 جميعها صنعت باليمن بايدي وطنية بحتة يترجم التطور اليمني العلمي المتسارع في عالم الصواريخ ان اليمن سيد الجزيرة العربية بلامنازع وضرب الرياض بدايه.. فليس التدمير غاية بل ايصال الرسالة اسمى غاية.. اذن الشعب اليمني يُمهّد الطريق لكي يبقى قوة عسكرية اقليمية من رحم فترة العدوان والحصار .. هذه الاستفادة والفائدة العظمى .
مامن بلد شُن عليه عدوان اقليمي او عالمي الا واصبح قوة عسكرية اقليمية او عالمية اذا امتلك هذا البلد قائد فذّ وشجاع وحكيم ووطني ووفي، لذلك عندما نتكلّم على المشروع الصاروخي اليمني في الحاضر الممتد الى المستقبل، ولو بصورة تقريبة بعد انقضاء مدّة عشر سنوات سيكون حال اليمن في تصنيع السلاح حال مهيمن في المنطقة اذا بقى على هذه الوتيرة .
وفي الختام لاضرر اليوم من سخرية الاخرين ولكن في السنوات القريبه سيدركون ان سخريتهم كانت أكبر خطأ يرتكبونه في حياتهم فالبداية بسيطة ولكن هي الاساس في كل شيء.

التعليقات

تعليقات