ميناء الحديدة ومعادلته الخاسرة

كلما مر العدوان السعودي متصهينا ًمتأمركا ًمتنقلا ًبعدوانه وبسياستة الخبيثة تجاه الشعب اليمني كلما أثبت فشله ناكساً ذليلا ًمتخبطا ًمن خطة إلى خطة بديلة ومن طريقة الى طريقة أخرى باحثا ًعن مايعوض مافقد سابقا ًليتخذ مجددا ًنزعات شيطانية تجره ليضيف وليوضح بلإثبات إثباتا ً وليزيد بالخسارة خسارة وبالذلة إذلالا ًوإهانة ونكالا ً.

فيتزايد جنون العدوان وتوتره بشكل متوالي ومتتابع نتيجه فشله لعدم تحقيق مخططاته الفاشلة في هجومهه الشرس وعدوانه الخبيث ولعدم نجاحه في تنفيذ المهمة الموكلة إليها مع تحالفه المخدوع والمتورط في وحل الانزلاق اللاصق الذي لاملاذ ولانهوض منه .

فبعد أن تم فرض من قبل العدوان وأدواته تحويل مسار السفينة ” ماجستي ” والتي كانت محملة بقمح ليس إلا ؛؛ والتي قد كان رُتب لها بتنسيق مسبق من قبل بالوصول إلى ميناء الحديدة لتفريغ حمولتها لنتفاجئ بتحويل مسارها إجباريا إلى مينا جدة التابع للمهلكة السعودية والتي لا ينعكس كل ذلك الا سلبا ًودمارا ً تتحمل أعباءه ونتائجه الوخيمة المؤكدة جراء ذلك السعودية نفسها لممارستها عقابات جماعية بتصرفات جنونية بحق أبناء الشعب اليمني .

وتواكبا ًمع حالة الطوارئ المفتعلة والمختلقة لتعاطف المجتمع الدولي تحت مسميات عديدة ومماحكات سياسية لا أساس لها من الصحة منذ بدء العدوان تم تلفيقها وربطها بعدة مسميات أخرى بهدف إغلاق الميناء لنيل المستحيل من قبل شذاذ الأفاق وعبيد الإرتزاق .

داخليا ًعملاء مدحورون ملعونون يستنجدون وخارجيا ًأعداء يلبون لهم النداء لقصف وتدمير الميناء ، بقايا من حزب الإصلاح الخائن للوطن يناشدون العدوان ويصفون بأن قصف ميناء الحديدة هدف إستراتيجي بغية إغلاقه نهائيا ً وإيقافه ، متناسين العاقبة الوخيمة جراء ذلك عليهم وعلى أولياؤهم ، وقد تحدثت في مقال سابق بأن ” الأسد إذا جاع نهض ليلتهم فريسة ما ليشبع جوعه ” .

سياسة التجويع هذه سياسة فاشلة بكل المقاييس وعديمة الجدوى كمثل سابقتها من سياسات بائت بالفشل والتي كان ن أبرزها ” قرار نقل البنك إلى عدن ، وقطع الرواتب ” وغير ذلك ، فكل ذلك ليس إلا سياسات لتجويع الشعب بهدف إخضاعه وإذلاله وإنصياعه ، وتلك المخططات والتكتيكات المرسومة والأوهام الخيالية بعيدة المدى ودنيئة المستوى هي بالحقيقة من قبيل الهذيان الصبياني الذي يبني قصورا ًمن رمال على شاطىء الأحلام ويصنع أسودا ًمن لدائن في مصنع المستحيل .

فإن كل تصرفات العدوان من حرب ضروس عسكريا ًوإعلاميا ً وإقتصاديا ًبكل تلك الطرق المتنوعة تمثلت معا ًلتبرز جسد الطاغية والمستبد بل “الأخطبوط ” الذي تتحرك أذرعه معا ًلتبطش بكل طفل وشيخ وإمرأة مابين قتل تخويف وتجويع وإبادات جماعية لإهلاك الحرث والنسل البشري .

فميناء الحديدة بالنسبة للشعب بشكل عام – وخصوصا ًفي الوضع الراهن – يعتبر بمثابة أمل آخر وطريقة وحيدة لبقاء هذا الشعب على قيد الحياة ليمده بالادوية والمستلزمات الأساسية من القمح والمتطلبات الغذائية لتفادي خطر الجوع المتقع جراء حصار مازال مستمر لمدة عامين برا ًوبحرا ًوجوا ً.

وبرغم محاولات عديدة بعتاد وعدة للسيطرة على ميناء الحديدة فيسبق تلك المحاولات ويباغتها الموت المفاجئ بترصد وإنتباه وحذر من قبل الجيش واللجان الشعبية لتحقيق النهاية الحتمية لكل معتدي ، فكل مخططات العدوان وإن أُحكمت في البداية لن تبوء بالنهاية إلا بلإنحطاط والانصهار والتراجع والإنكسار .

ومن هنا أقول لكل قوى العدوان من عملاء في الداخل وأعداء في الخارج إن تأمرهم كلة مصيره الفشل ولن ينالوا ولن يجنوا شيئا ًسوى حسراتهم وكل تأمرهم بلا إستثناء ليس إلا معادلة خاسرة بضرب الحقيقة بالصفر .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بقلم/ أحمد علي الجنيد

التعليقات

تعليقات