المشهد اليمني الأول| متابعات

كشف ” الموقع بوست” الإخباري خفايا ما وصفه ب”الدور الإماراتي ” لإسقاط محافظة أبين بيد تنظيمالقاعدة نكاية في الرئيس الفار عبدربه منصور هادي.
وقال الموقع في تقرير مطول له ان انسحاب قوات تابعة للحزام الامني من موقعي جبل (عكد) و (يسوف) في مديرية لودر بمحافظة ابين الخميس الماضي و بشكل مفاجئ ودون تنسيق مع السلطات الأمنية و لا حكومة هادي، كشف مصدر قلق، وأعاد مخاوف سقوط محافظة ابين تحت قبضة القاعدة مجددا.
وقتل جنديان من الحزام الامني وأصيب خمسة آخرون بهجوم استهدف رتلا عسكريا أثناء انسحابه من (عكد) و(يسوف) قرب منطقة (امصرة) في مديرية لودر.
وقال ان مديرية لودر شهدت تصعيداً في هجمات القاعدة بعد توعدها أواخر يناير الماضي في بيان باستهداف قوات الحزام الأمني في مديرية لودر على خلفية استهدافه وملاحقة عناصر التنظيم.
وكانت قوات أمنية تابعة للواء (115) مشاه و كتيبة تابعة لعمليات اللواء الاول مشاه (جبل حديد) تم ارسالها من عدن الى  مسنودة من مسلحي القبائل المتحالفين مع حكومة هادي، تصدت فجر السبت لهجوم شنه مقاتلو القاعدة على مقر إدارة الأمن في مدينة لودر.
وأكدت مصادر محلية متطابقة سقوط نحو 19 عنصراً من المهاجمين بين قتيل وجريح في اشتباكات عنيفة اندلعت بين الطرفين واستُخدم فيها مختلف الأسلحة الخفيفة والمتوسطة.
وفي حين قالت المصادر إن رجال الأمن والقبائل أجبروا مسلحي «القاعدة» على الانسحاب تاركين خلفهم جثث أربعة من عناصرهم، وأشارت إلى أن المئات من عناصر التنظيم يتجمعون في أنحاء من المنطقة، وأن توتراً يسود الأجواء تحسباً لاندلاع مواجهات جديدة، بخاصة أن تنظيم «القاعدة» يحشد عناصره في مديريتي مودية والوضيع، بالإضافة إلى منطقة شقرة التي كانوا انسحبوا منها قبل يومين إثر وساطة قبلية.
وتوقعت المصادر أن ينفذ التنظيم هجمات على المناطق الخاضعة لسيطرة قوات هادي في ابين.
وقال الموقع ان التطورات الاخيرة في محافظة ابين  تزامنت مع ضخ إعلامي هدف إلى (شيطنة) المحافظة، بوصفها معقل القاعدة، و نشر أخبار مغلوطة بإسناد من الإمارات التي تشرف على ملف مكافحة الإرهاب في اليمن .
وقال انه وبالنظر إلى ما سبق يمكن وضعه في سياق الامتعاض الإماراتي من سياسة الرئيس الفار هادي وفريقه في محافظة ابين التي تصفها بالمتساهلة مع القاعدة، وربما هدفت الإمارات بالفعل إلى اسقاط مناطق بيد القاعدة لإحراج هادي أمام التحالف العربي والمجتمع الدولي لإجباره على رفع يده عن مسقط رأسه، و الرضوخ لمطالب عدة أبرزها تغيير المحافظ و التمكين لقوات الحزام الأمني التابع لها، و احراز مكسب جديد في مكافحة الإرهاب يدعم موقفها أمام واشنطن كـ(حليف) في الحرب ضد الإرهاب للمنطقة.
وكان مسؤول أمريكي كشف مشاركة قوات خاصة إماراتية في العملية التي نفذتها القوات الأمريكية ضد تنظيم “القاعدة” في البيضاء  الأحد الماضي.
إضافة إلى اتمام هدف الإمارات في اتمام السيطرة على الشريط الساحلي المطل على بحر العرب والذي لايزال يواجه تحديا في المناطق التي تهاجمها القاعدة من حين لآخر لاسيما في منطقتي (شقرة) و (أحور) الساحليتين في محافظة ابين.
وكان الدكتور نبيل خوري المسؤول السابق في وزارة الخارجية الأمريكية  والرئيس السابق للبعثة السياسية الأمريكية  في اليمن كشف في برنامج ما وراء الخبر على قناة الجزيرة بأن العمليات العسكرية السابقة في اليمن -ولا سيما تلك التي نفذت بطائرات مسيرة- لم تؤد إلى إضعاف هذه التنظيمات، ولذلك وجب تنفيذ عملية أرضية وربما ستكون هناك عمليات مشابهة لملاحقة هذه التنظيمات على الأرض خاصة في جنوب اليمن .
وتابع أن هناك اتجاها أيضا للتركيز على تنظيم القاعدة في الجزيرة العربية، الموجود في اليمن، ولذلك سيكون هناك استهداف كبير له، والأمر لا يشكل تغييرا سياسيا، بل إعطاء أولوية أكبر للقضاء على هذين التنظيمين.
وحول عملية “قيفة” رداع يرى خوري  أنها غير مرتبطة بالحرب الدائرة في اليمن بشكل مباشر، ولكن علاقتها بالنمو الذي يشهده تنظيم القاعدة وتنظيم داعش منذ بداية الأحداث خاصة خلال العامين الأخيرين.
ولا يرى المسؤول السابق في وزارة الخارجية الأمريكية أي مضمون سياسي تعكسه العملية، لأن ترامب وإدارته مشغولون في جهات أخرى، مشيرا إلى ان القرار عسكري في المقام الأول، ويأتي امتدادا للتركيز الجديد على ملاحقة تنظيمي القاعدة وداعش، والتي قال إنها لا تنتهي بالعمليات الدائرة في الموصل بالعراق أو في سوريا.

التعليقات

تعليقات