ولد الشيخ مرفوض شعبيا ويجب ان يتم رفضه رسميا

من الواضح للجميع يمنيين ومراقبين أن ولد الشيخ يعمل لصالح تحالف العدوان اكثر مما يعمل كمندوب لهيئة اممية يفترض ان تكون محايدة، فهو لا يفكر في معايير النزاهة ولا في قواعد العدالة ولا يندى له جبين اصلا امام بشاعة جرائم القصف والحصار التي تنال من ابناء شعبنا بشكل يومي في اكثر من مدينة ومنطقة.
بل يفكر في ذاته وما يمكن ان يحققه من مكاسب سياسية ومادية واعلامية ويبيع مواقفه لدول البترودولار ويظهر انحيازه بلا خجل للتحالف بقيادة مملكة قرن الشيطان. عامين متتاليين من عمل ولد الشيخ كمبعوث أممي لدى اليمن أظهرت ضعف قدرته الذاتية، وكفاءته المهنية، وفشله في إدارة النقاشات والمفاوضات وعدم الاستفادة من الفرص وإرباك العملية التفاوضية.
وفور مجيئه قام بالعمل على تغيير معادلة طاولة المفاوضات المؤكد عليها في قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وتحويل أطرافها من مكونات سياسية إلى طرفين وعدم البناء على ما كان قد توصلت اليه المباحثات بقيادة المبعوث الذي سبقه الى اليمن.
كما قام بحصر أجندات العمل في مشاورات جنيف1 وسويسرا في قضايا أمنية بحتة وعلى طرف واحد، ورفض الدخول في أي جوانب سياسية. وفي نهاية مشاورات الكويت -وبعد مائة يوم من المشاورات- عمل ولد الشيخ على تقديم مشروع للحل جزئي ويستجيب لمطالب العدوان، ولا يعكس نقاش المائة يوم والحل الشامل المفترض. كما لم يتعاط ولد الشيخ بمهنية وجدية وحزم مع خارطة الطريق التي تقدمت بها الأمم المتحدة والتي وافقت عليها الأطراف اليمنية المناهضة للعدوان كأرضية قابلة للنقاش في حين أن الطرف الآخر واجه تلك الجهود بالتعاطي السلبي والرفض والتمنع واستصدار المواقف والتصريحات المتطرفة والمستفزة بغية عرقلة مسار المفاوضات والحل السلمي واستمرار الحرب والحصار على اليمن!
وبالاضافة لذلك تجاهل المبعوث الاممي إسماعيل ولد الشيخ استخدام دول تحالف العدوان الأسلحة المحرمة دوليا ولم يعرها اهتماما في إحاطاته المقدمة لمجلس الامن! لا بل زاد على ذلك بوصف جريمة قصف العدوان للمدنيين في الصالة الكبرى بصنعاء -التي راح ضحيتها أكثر من سبعمائة مواطن بين قتيل وجريح- بأنها مجرد حادث أمني!!
والملاحظ امام ما ذكرنا وغيره -مما لا يتسع له المقام- ان الكثير لا يدرك طريقة التعاطي مع هكذا مبعوث سيء ومنحاز للجلاد السعوامريكي على حساب الضحايا اليمنيين، حيث يفترض ان تتاح لابناء الشعب التعبير عن موقفهم من هذا المبعوث وانحيازه المفضوح للتحالف بهدف التغطية على جرائمه.
واعتقد انه صار من الضروري مطالبة المجلس السياسي وحكومة الانقاذ الوطنية بعدم التعامل مع ولد الشيخ، ومطالبة الامم المتحدة وامينها العام بتعيين مبعوث اممي اخر ينحاز للاطفال والنساء ومنازل المواطنين والطرق والجسور والمطارات والموانئ المدنية التي تنتهكها وتعتدي عليها طائرات وبوارج وصواريخ العدوان الامريكي السعودي في طول البلاد وعرضها.
لن تنفع المنشورات ولا المقالات ولا حتى حملات التغريد اكثر مما سينفع ويؤثر التحرك والضغط الشعبي الذي يعي دور ولد الشيخ ويفهم ألاعيبه ويقرأ ما بين سطور تقاريره واحاطاته الملتوية التي يقدمها منتشيا لمجلس الامن!

بقلم صارم الدين مفضل

التعليقات

تعليقات