أسدٌ علَيَّ وفي الحروب نعامةٌ !

لنفرض جدلاً صحة ما تذهبون إليه من أن إيران هي من تمول الإنقلابيين والمتمردين كما توصفونهم في اليمن بالأموال والصواريخ والخبراء وان الحرس الثوري كما تقولون يقاتل إلى جانب الحوثيين والعفاشيين وهم من يطلق الصواريخ عليكم ويقومون بتطويرها وهم أيضاً من يضرب بوارجكم ويقتحم مواقعكم ويكسر زحوفاتكم وأن اليمنيين لا علم لهم بالحرب والقتال وليسوا أهلاً لها لولا وجود ودعم ذلك الحرس الثوري الايراني ؛
لنفرض أن كل ذلك صحيحاً، فلماذا لا تقطعون الشر من دابره وتوجهون ضربةً مباشرةً لإيران طالما والخطر على أمنكم القومي يأتيكم من جانبها ؟! مالكم ولليمن هذا البلد الفقير المعدم تدمرونه وتقتلون أبناءه بدعوى محاربة إيران ؟!
لقد اجتاحت إسرائيل لبنان حتى وصلت إلى مشارف بيروت في مطلع ثمانينيات القرن الماضي بدعوى إيواء الأخيرة لحركات المقاومة الفلسطينية وعناصرها واتخاذ الأراضي اللبنانية منطلقاً لعملياتها مبررةً ذلك بالدفاع عن أمنها الوجودي والقومي ولم تذهب لقتال لبنان في (كولومبيا) أو (المكسيك) !
كما أن تركيا أيضاً قد قامت وهددت باجتياح سوريا في نهاية تسعينات القرن الماضي بدعوى دعم الأخيرة لحزب العمال الكردستاني وايواء زعيمه (عبدالله أوجلان) الامر الذي جعل الحكومة السورية يومها تطلب من زعيم حزب العمال الكردستاني وبعض قياداته المتواجدة لديها مغادرة سوريا، وهناك في حقيقة الأمر الكثير من الامثلة في هذا الصدد والتي لا تكاد تحصى، فلماذا إذاً أنتم يا (عربان) الخليج لا تصوبون سلاحكم وعداءكم مباشرةً إلى صدر ايران وتحافظون على أمنكم الوجودي والقومي كما يفعل الآخرون مادمتم ترون فيها مصدر خطرٍ حقيقيٍ عليكم ؟!
لماذا تجبنون وتصغرون كالنعام أمام إيران وتأتون تستعرضون عضلاتكم الإسفنجية بما تفضل به عليكم أسيادكم الأمريكان والانجليز من فضلات أسلحتهم على من بلغ الفقر منهم مبلغه من اخوانكم وبني جلدتكم كما لو انكم تريدون بذلك ايصال رسالةً من نوعٍ ما إلى ايران ؟! فهل أوصلتم بعد سنتين من العدوان رسالتكم تلك ؟!
أم أن آيران قد تلقت رسالةً من نوعٍ آخرٍ مفادها أن اليمنيين قد جعلوا من ممالككم تبدو برغم ثراءها الفاحش و قدراتها المادية الضخمة كما لو كانت في حقيقتها أوهى من بيوت العنكبوت ! #معركة_القواصم

بقلم الشيخ عبدالمنان السنبلي

التعليقات

تعليقات