كيف يقرأ الخارج خطاب السيد القائد  .. قراءة بعين الخارج

المشهد اليمني الأول| قراءة – حميد القطواني
عندما انطلق العدوان على اليمن كان رهانه القاطع على تقييم الوضع اليمني الذي يساوي الصفر في كل المجالات وعليه حدد زمن عمليات العدوان باسابيع لتحقيق اهدافه”اطماعه ” .
وبعد سنتين تقريبا من العدوان والاستهداف المباشر والمتعمد لقتل وجرح عشرات الالاف اليمنيين  الابرياء اطفال ونساء ومدنيين  والتدمير الممنهج لكل مقومات الحياة المدنية ناهيك عن العسكرية في اليمن.. بعد سنتين من الحصار الشامل لكل احتياجات الحياة  وما انتج من اوضاع معيشية صعبة جدا وماسي انسانية فُرضت على الشعب اليمني لتركيعه ودفعه للاستسلام.
بعد سنتين تقريبا من مئات العمليات العسكرية لتحالف الغزو والعدوان بما يمتلكوه من تكنولوجيا حربية متطوره وتكتيكات الارض المحروقة  امام جحافل من نخبة قوات الدول الغازيه ومن يقف وراءها وحشود مرتزقة افريقيا وامريكا ناهيك عن حشود المرتزقة المحليين ضد ما تبقى من جيش وكتايب انصار الله واللجان الشعبية ومجاميع قبلية على جغرافيا اليمن التي طوقها الغزاه بطوق ناري عبر جبهات مشتعلة من كل الجهات  الى جانب الجبهات الداخلية في عدد من المحافظات .
بعد سنتين من ذلك كله يطالعنا السيد القايد كاشفا بكل صراحه وبدون اي غموض عن قواعد اشتباك جديدة حددت جغرافيا دول العدوان الحيوية والاستراتيجية مسرح للردع. كما اعلن مبشرا بمعادلة عسكرية كاسرة للتفوق الجوي المعادي لصالح القوات اليمنية وترك بكل وضوح ايضا قايمة طويلة من المفاجاءت الاستراتيجية .
ياتي ذلك في وقت  تحالف الغزو والعدوان لم يكن يتوقع غير استسلام اليمنيين و النياحة و ان لا تجد القيادة ما تخاطب به اليمنيين بعد هذا كله ناهيك من ان يعلن السيد القائد عن خارطة طريق متكامله واستراتيجية عسكرية متقدمة متضمنة رزنامة من المفاجاءت العملاقة مدعومة بالفعل المؤكد للانتقال للحسم .
ويجب الاشارة الى معطيات غاية في الاهمية   لم يستوعبها تحالف الغزو والعدوان بكل هرمه حتى اليوم  انه و بعد سنتين تقريبا من ذلك كله ان اليمنيين بقيادتهم العظيمة يتحركون ويعملون بجد برؤية واضحه ومسارات متعدده  مستثمرين للوقت الذي كلما طال امد العدوان كلما عولجت الازمات بتوفير البدايل وسدت الهوه في فارق الامكانات بتطوير القوات والقدرات وفق الاحتياج للوصول الى اسقاط كل رهانات واوراق العدوان وتحقيق الردع اللازم لهزيمة تحالف العدوان وليس فقط وقفه.
لذلك انجزت القوى الوطنية اليمنية بقيادة انصارالله استحقاق ترتيب البيب اليمني  بقيادة سياسية وحكومة رسمية للدولة موحدة لادارة  المؤسسات وقيادة الوطن بشرعية ثورية وشعبية  ودستورية بما يضمن تماسك الجبهة  الداخلية ومعالجة الملف الاقتصادي والامني .
وعملت قيادة الثوره والقوات اليمنية على سلم اوليات حققت التكامل في كل المجالات  ووفرت بيئة ملائمة  للبناء  والتطوير المستمر لقدرات الدفاع والردع العسكرية تقنيا  ومهارياً وعملياتياً وتكتيكيا  وتسليحياً و تجهيز بُنى تحتية ولوجستية  وفق الممكن وتطويع المحال بعون الله ليكون ممكناً في اطار معركة النفس الطويل  استعدادا لمرحلة الحسم الذي لم يكن ليتحقق ذلك لولا فضل  الله تعالى ورعايته وتوفيقه وحنكة القيادة الثوريه والعسكرية والسياسية التي ادارة المعركة بكفاءه واقتدار  و وجهت  العقول اليمنية المبدعة ووظفت الامكانات المتاحة للبناء والتطوير لمواكبة التحديات بنظرة بعيده على ارضية صلبة تمثلت في  تضحيات الشهداء وصمود الشعب اليمني  .
فاذا كان تحالف الغزو والعدوان لم يستوعب هذه الحقائق الصادمة  للحسابات والرهانات و لم يمتص وقع ذلك الصمود وما تراكم عليه من انجازات ميدانية في كل الجبهات وما تلاه من تطور قدرات الردع باضطراد الذي  رفع سقف الكلفة عاليا جدا كمحصله للاستنزاف الحاد التي تغرق فيه الادوات الخليجية دون شعور وبكل تبلد في طريق مسدود تحول الى هاوية .
فمن الطبيعي ان لا تستوعب  قواعد الاشتباك الجديدة التي سوف تمكن باذن الله  القيادة العسكرية من الحصول على المعلومات اللازمة وتفعيل القوات الجوية اليمنية كسلاح جديد يدخل المعركة و  تمكن المقاتل اليمني من التحرك بارتياح تحت غطاء الدفاع الجوي  وتحييد سلاح الجو المعادي  بما ينقل عمليات القوات اليمنية من الدفاع والهجوم المحدود الى الاجتياح الواسع  والسريع  للمدن مستفيدا من كل الوسائط القتالية وتراكم الخبرات والانجازات الميدانية خاصة في  ما وراء الحدود .
فتلك الادوات الخليجية تعيش حالة من سكرة الذهول والفشل والاحباط. ولكن  المعني بما بعد بعد الرياض هو من سوف يستوعب خطورة القادم عليه  ولكن هل سوف يفهم كلمات الخطاب ويوقف عدوانه  قبل وصول خطاب النار  الى عمقه الاستراتيجي والحيوي ? ومن يتعمى عن هذه الحقايق و يستهين بالقادم احمق وغبي والاستمرار في العدوان  مقامرة خاسره و انتحار .

التعليقات

تعليقات