SHARE
انقلاب "إماراتي" على هادي في عدن؟
المشهد اليمني الأول| عدن

اندلعت ليل السبت والأحد مواجهات مسلحة بين ميليشيات الفار هادي من جهة، وقوات الغزو الإماراتية المكلفة بحماية مطار عدن، استخدمت فيها القوات الإماراتية طيران الأباتشي لقصف قوات “الحماية الرئاسية”، التي كانت قد استعادت السيطرة على مطار عدن الدولي من أيدي ما يسمّى “قوات الحزام الأمني”، حيث شهدت محافظة عدن توتراً أمنياً غير مسبوق وتمرداً أمنياً ضد ميليشيات هادي.

وأوضحت مصادر محلية أمس، أن اجتماعاً طارئاً عقد في عدن بين “هادي” وبين مسؤولين عسكريين إماراتيين وقيادات عسكرية موالية لهم، أسفر عن انسحاب قوات “هادي” من مطار عدن وإعادته لقوات الحزام الأمني التابعة للإمارات، وذلك بعد أن تدخلت القوات الإماراتية بقوة في المواجهات في أكثر من موقف وقصفت صباح الأحد عربة عسكرية تحمل رشاشاً ثقيلاً مضاداً للطيران تابع للحماية الرئاسية ودمرته بالكامل، كان في منطقة محيطة بمطار عدن.

وأوضحت مصادر غير رسمية أن انفجار الموقف الأمني بين قوات الحماية الرئاسية وبين قوات الحزام الأمني المدعومة من القوات الإماراتية، جاء بعد أن تمرّدت القوات الأخيرة عن الانصياع لسلطة الفار الخائن”هادي”، ومنعت هبوط طائرة هادي في مطار عدن الأسبوع الماضي أثناء عودته من السعودية وهو ما اضطره للهبوط بطائرته في مطار جزيرة سقطرى في المحيط الهندي وبقي هناك لمدة يومين حتى يحل المشكلة.

وأرجعت قوات الحزام الأمني أسباب منع طائرة “هادي” من الهبوط في مطار عدن، إلى المطالبة برواتب القوات العسكرية التي تتبعها، غير أن القضية على ما يبدو أكبر من ذلك، وهو ما جعل المنتهية ولايته “هادي” يتعامل مع هذه القضية بحزم، قبل أن تشكل خطراً على الوضع الأمني في عدن مستقبلاً، حيث قرر هادي حسم التدخل الإماراتي في الشؤون الأمنية في عدن مبكراً قبل تفاقم الوضع عليه، فوجّه قوات الحماية الرئاسية بالتدخل العاجل لسحب البساط من تحت أيدي قوات الحزام الأمني التي كانت مكلفة بحماية مطار عدن الدولي وبعض المنشآت الحيوية في محافظة عدن.

وفي الوقت الذي كانت فيه العديد من المصادر أكدت أن ما تسمى قوات الحماية الرئاسية التابعة للفار هادي سيطرت على الموقف الأمني والعسكري في مطار عدن وأزاحت قوات الحزام الأمني عن حمايته، ذكرت في وقت لاحق مساء أمس أن اتفاقاً بين “هادي” والقوات الإماراتية والحزام الأمني الموالي لها بإعادة مهمة الحماية الأمنية لمطار عدن لقوات الحزام الأمني وأوفد عقبها “هادي” مدير مكتبه عبدالله العليمي، وقائد ألوية قوات الحماية الرئاسية اللواء ناصر عبدربه منصور هادي، وهو نجل هادي لمناقشة الموضوع مع القيادة الإماراتية في أبوظبي وإيصال رسالة مباشرة لها بهذا الشأن.

وقالت وكالات الأخبار التابعة لقوى العدوان السعودي ان “هادي” وجّه بتشكيل وتفعيل غرفة عمليات مشتركة تابعة لوزارة الداخلية في محافظة عدن لتوحيد المعلومة وتسهيل اتخاذ القرار بما يعزز استتباب الأمن بصورة عامة، واستكمال ترقيم منتسبي قوات الحزام الأمني وصرف مرتباتهم وبصورة عاجلة.

وطالب الفار هادي جميع الأجهزة الأمنية والقوات العسكرية الموالية للعدوان بتحمل مسؤولياتهم في استتباب الامن في محافظة عدن والمناطق التي تقع تحت سيطرة قوى الغزو والعدوان بشكل عام.

وذكرت أن هذه التوجيهات جاءت خلال ترأسه اجتماعاً استثنائياً للقيادات العسكرية والأمنية بحضور رئيس حكومته أحمد عبيد بن دغر للوقوف على جملة الأوضاع والمستجدات واتخاذ إزاءها ما يلزم.

التعليقات

تعليقات

LEAVE A REPLY