الإماراتيون الإنقلابيون يتمردون على الشرعية ولا تفاوض معهم حتى الإنسحاب من المطار وتسليم الأسلحة

((الرئيس اليمني يصل الرياض في زيارة مفاجئة مساء أمس الإثنين بعد أسبوع من مغادرتها، وبرفقته ‏عدد من كبار المسؤولين)) المصدر: وكالة الأناضول.‏

بقلم سامي الأشول

الإعلام الرسمي التابع لهادي والإعلام السعودي لم يتطرقو لهذه الزيارة نهائيا.. لا إعلان ولا إستقبال ‏رسمي ولا إلقاء كلمات من أبو “زقرنا” ولا شيء من ذلك.‏
يعود هذا التعتيم لثلاثة عوامل:‏
‏1-حتی لا تعلم الجماعات المسلحة بتحركات هادي فتستهدفه خصوصا بعد اشتباكها مع حرسه ‏الرئاسي.‏
‏2-خوفا وتمويها من الطيران الإماراتي! وهو الأرجح.‏
‏3-مداراة الفضيحة بالفشل الذريع في إدارة الجنوب وخروج عدن عن السيطرة.‏
تقول الأخبار أن إشتباكات عنيفة إندلعت في مطار عدن شارك فيها الطيران الحربي بعدة غارات، ‏عندما رفض مسؤول عسكري قرار تغييره من قبل هادي. الأهم من كل ذلك هو أن هذه الغارات لم ‏تستهدف القوات التابعة للمسؤول العسكري! بل قوات الحرس الرئاسي التي يقودها ناصر نجل ‏هادي.‏
ويعود السبب في رأينا لأحد أمرين:‏
‏1- إما أن الطيار “أحول”! وهو نفسه الطيار الذي يقصف المرتزقة كل مكان.‏
‏2-أن الإمارات لم توافق علی قرار التغيير، وبالتالي نفذت غارات لدعم الموالين لها ضد قوات هادي ‏الموالي للسعودية.‏
بعد وصول هادي إلی الرياض قال مصدر “رئاسي” علی خجل: أن هادي سيجتمع اليوم الثلاثاء في ‏الرياض مع محمد بن سلمان ومحمد بن نايف -الحكام الفعليين للسعودية والإمارات- لمناقشة التوتر الأمني ‏الذي تشهده عدن! ووصفو الأمر بالتوتر الامني للتقليل من حجم الكارثة وانما هو اكبر حتى من ‏الإنفلات الأمني.
جاء الاجتماع لتطويق الخلاف الناشب علی النفوذ، وإعادة تقاسم الكعكة بالعدل! بعد أن طغت الإمارات ‏علی القسم الأكبر. ولسان حال هادي في هذه الاثناء : “سدو وردوني خبر”.‏
دعونا نتأمل ونستبق الأحداث قليلا:‏
ماذا سيحدث إذا لم يتفق بن سلمان وبن زايد؟ هل ستسمى حينها الجماعات الموالية للإمارات والتي ‏رفضت قرار هادي بالإنقلابيين؟! وهل ستطلق السعودية عاصفة ثانية لإعادة عدن إلی حضن ‏الشرعية؟ وماذا ستستخدم القنوات الخليجية من مصطلحات في دعايتها الاعلامية هذه المرة؟ مد ‏إيراني مثلا! أم مليشيات إنقلابية؟ وماذا عن دعايات تجنيد الأطفال, يسبون عائشة, ويسممون مياه ‏الشرب في عدن!! وغيرها من الدعايات. كل شيء متوقع، فمن عكس المصطلحات وسمى المقاومة ‏الحقيقية إحتلال، وعملاء المحتل مقاومة، سيفعل ذلك. ‏
الأهم من كل ذلك أن الخطوط اليمنية بالقاهرة أعلنت في وقت سابق أنها أوقفت الرحلات من وإلى ‏مطار عدن لمدة 24 ساعة قابلة للزيادة، بحكم الاشتباكات التي تدور فيه. السؤال هو: من أين غادر ‏هادي الی الرياض؟
بالطبع تذكرتم الآن يوم 25مارس 2015 عندما فر هادي متخفيا إلی عمان، ونقل بعدها الی الرياض؟ ‏ربما كرر نفس الطريقة وبدقة وحرفية عالية بالنظر الى عدد مرات الهروب والتنكر التي طبقها ونجح ‏فيها من قبل.‏

التعليقات

تعليقات