”شعور مـؤلم ممزوج بالفرحة”

680

 المشهد اليمني الأول | بقلم/ أسامة الفران

”شعور مـؤلم ممزوج بالفرحة”
أن تعيشَ بجانبك أرواح تعتبرها كالدّم تجري في عروقك لا تصفوا حياتك ولا تتواصل مسيرتك إلّا بوجودها وحركتها وتحفيزها لك، تلتصق بها التصاق يديّ كامل الصحة بأظافره، ارتقت نظرتك إليها حتى أصبحت في اعتقادك واحةً مريحة، شَمخت بها بأصوات مرتفعةٍ تعكس أعمالاً لها صوَّرتها كـ وطنٍ واحدٍ عظيم، أرواح لم تعلم بأنها أتت لتعلمك دروس الحياة إلا بعد أن نحتت موقف شرفٍ وبطولة ثم رحلت، لم تدري بأنها أرواح أفنت كيانها لله إلا بعد أن تحرّرَت من أجسادها اللتي قضتها في سبيل الله، أرواح لم تُبقي في جُعب هواها إلا دعاء الوالهين..!
أرواحٌ مثّلت البطولة..لم تولد لتختبئ في أحضان أمهاتها، تركت الدنيا وحلاوتها..
قابَلت الموت بكل بسالةٍ وأبَت الخنوع والذل واختارت طريق الفلاح والسعادة ورحلت إلى ركاب الخالدين…!
لكنها أفشت فيك فراغاً ليس لاحد أن يسده إلا عزيمة صارمة واعتقاد جازم أن هذة الأرواح سجّلت برحيلها مواقفاً يقتبس منها الأسود، رفعت رؤوس أُسَرِها اللتي رفعت رؤوس محافظاتها اللتي رفعت رؤوس بلدها ووطنها اللتي ارتفعت بتقديمها هذه الارواح…!
أنها قهرت طغاة..غزاة..معتدين..مستكبرين. وأن كل قطرة دم سالت من أجسادها حققت إنتصار مؤزر يسعى للنصر الحتمي….!
فهنا تكمن الفرحة …. إذن سأذوب بين حروف عشقهم، سأمزجها بدمي، أزينها بعيوني، أكتبها على جدار الزمن.. أنثرها.. أعلنها فوق السحاب…مع الريح.. مع زخات المطر…!
#شهداء #أسبوعُ_الشهيدِ

التعليقات

تعليقات