المشهد اليمني الأول| متابعات
تطالعنا صحيفة نيويورك تايمز في عددها الصادر أمس بافتتاحية على صفحات الرأي عنوانها: «العزف على ألحان الدولة الواحدة والدولتين»، تستهلها بأن الكثيرين من الأمريكيين لا يرغبون في رؤية رئيسهم دونالد ترامب وهو يظهر جنباً إلى جنب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وخاصة أن الأغلبية من الأمريكيين يجهلون إذا ما كان أي اتفاق سلام بين «إسرائيل» والفلسطينيين يجب أن ينطوي على دولة واحدة أو اثنتين.
وترى «نيويورك تايمز» بموجب افتتاحيتها أن فكرة «حل الدولتين» تحولت إلى ضرب من الخيال يفرضه واقع احتلال «إسرائيل» للضفة الغربية على مدى نصف قرن، كما ترى أن الأسس لم تعد تتوفر اليوم للاعتقاد بإمكانية تحقيق «حل الدولتين»، ولاسيما أن التزام الإدارات الأمريكية السابقة «بحل الدولتين» ما هو إلا طريقة لاستخدام «عملية السلام» ورقة توت تغطي عري حقيقة أن تلك الإدارات لاتؤمن بتسوية سلمية للقضية الفلسطينية، بل تدعم الاحتلال الإسرائيلي بصورة مطلقة.
وتتابع «نيويورك تايمز»: إن قيام ترامب بتحطيم العقيدة المذهبية التي تكرست على مدى العقود الماضية حول «حل الدولتين» يضع «إسرائيل» ونتنياهو في مواجهة مباشرة مع الخيارات المتاحة بين أيديهم بما يعني نهاية ما يسمى «الدولة اليهودية» التي يريدها البعض من المسؤولين الإسرائيليين ويكرس حقيقة أن «إسرائيل» كيان منبوذ يحرم الفلسطينيين من حقوقهم.
وتشير الصحيفة الأمريكية إلى أن نقل السفارة الأمريكية إلى القدس سينسف جهود «السلام» لأنه دعم لـ«إسرائيل» التي تفضل الاستمرار في قمع وإذلال ملايين الفلسطينيين، في حين يستمر نمو المستوطنات بما يهدد  باندلاع الغضب الفلسطيني بشكل دوري.

التعليقات

تعليقات