المشهد اليمني الأول| متابعات
في الوقت الذي تجهد فيه وسائل الإعلام الأمريكية الرئيسة على نشر أكاذيب تتهم فيها روسيا بالتدخل في الشؤون السياسية الأمريكية وخاصة في الانتخابات الأخيرة، نشر موقع «ويكيليكس» أدلة جديدة تكشف هوية العناصر الحقيقية المسؤولة عن التدخل في العمليات الانتخابية الخارجية.
الوثائق الجديدة التي نشرها «ويكيليكس» تكشف دور وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية «سي آي إيه» التجسّسي في الانتخابات الرئاسية الفرنسية التي ستجري خلال العام الحالي، إذ أكد الموقع أن «سي آي إيه» شاركت في حملة تجسّسية تحت عنوان «أوامر المهام» لمدة سبعة أشهر ضد الأحزاب الفرنسية الأساسية، وتتحدث الحملة عن الإجراءات الخفية التي تقوم بها الوكالة الأمريكية داخل فرنسا.
ووفقاً لـ «ويكليكس»، فإن الوثائق التي تكشف عن هذه الحملة التجسّسية هدفها تسليط الضوء على بعض من أساليب التدخل الأكثر شراً لـ «سي آي إيه» في الداخل والخارج على حد سواء.
وأظهرت الوثائق أن كبرى الأحزاب السياسية الفرنسية كانت هدفاً للاختراق من جواسيس «سي آي إيه» البشرية والإلكترونية، والتي شملت أهدافاً محددة كالحزب الاشتراكي الفرنسي والجبهة الوطنية وحزب الاتحاد من أجل حركة شعبية، إضافة لاختراق سياسيين كالرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي والرئيس الحالي فرانسوا هولاند والمرشحة الرئاسية الحالية مارين لوبان، ومرشحي الرئاسة السابقين دومينيك شتراوس خان ومارتين أوبري.
وحسب الوثائق فإن تلك المعلومات التي تم جمعها تهدف إلى دعم أنشطة وكالة الاستخبارات المركزية ووكالة استخبارات الدفاع الأمريكية وفرع الاستخبارات والبحوث في وزارة الخارجية الأمريكية.
وفي السياق ذاته اعتبرت الكاتبة الأمريكية ويتني ويب في مقال لها على موقع «ترو أكتيفست» الأمريكي أن الوثائق الجديدة التي نشرها «ويكيليكس» هي من أكثر الملفات إثارة للاهتمام، وخاصة أنها كشفت عمليات التجسّس على الرئيس الفرنسي السابق ساركوزي الذي كان مشهوراً بلقب «ساركوزي الأمريكي»، فقد جمعت «سي آي إيه» ثروة من المعلومات حول مواقف المرشحين تجاه مجموعة متنوعة من القضايا بما فيها الأزمة الاقتصادية للاتحاد الأوروبي وضعف الحكومة الفرنسية والنظام المصرفي في اليونان وقضية سداد ديونها.
ورأت ويب أن تدخل الولايات المتحدة سراً أو بشكل مباشر في الانتخابات الرئاسية للدول الأخرى ليس بجديد، فقد تجسّست منذ عام 1946على أكثر من 80 دولة في العالم، ولكن هذه المرة يعتبر الأمر مثيراً للاهتمام وخاصة بالنسبة لفرنسا التي تستعد لإطلاق الانتخابات الرئاسية، وفي ظل الاتهامات للمرشحة لوبان الأوفر حظاً في الانتخابات الرئاسية الفرنسية بأنها «تتلقى دعماً روسياً»، من دون وجود أدلة على ذلك.
وأكدت وثائق «ويكيليكس» أن لوبان كانت هدفاً لعمليات «سي آي إيه» التجسّسية منذ عام 2012، الأمر الذي يؤكد أن الولايات المتحدة هي أكثر من يتدخل ويتجسّس في العمليات الانتخابية الفرنسية الآن.

التعليقات

تعليقات