SHARE

العدوان يلعب على ذاكرة النسيان

منذ فوز ترامب في الانتخابات الامريكية وصولا الى تسلمه السلطة في البيت الابيض هناك تصعيد للعدوان السعودي الامريكي على اليمن بشكل ممنهج فمن معركة باب المندب الى محاولة احتلال الساحل الغربي لليمن وكذا شن الزحوفات الكبيرة لمحاولة تحقيق اي تقدم ميداني في نهم ومارب والجوف وشبوة بالإضافة الى ارتكاب المجازر الوحشية بحق المدنيين في مختلف المحافظات .
ومع عجزه عن تحقيق اي تقدم ها هو يستهدف القبيلة اليمنية بطريقتين الاولى استهداف النساء كما عمل في إرتكابه لمجزرة بحق مجلس عزاء نساء في قبيلة ارحب وبالنسبة للقبيلة ليمنية يعتبر عيبا اسود وهو يريد بذلك إهانة القبيلة ومعرفة مدى ردها تجاه هذه الجريمة السوداء، والثانية استهداف رموز القبيلة من خلال استهداف منزل شيخ خولان الطيال والجريمتان تأتيان متتاليتان بما يعبر عن الاستهداف الممنهج للقبيلة اليمنية فإذا ما كان هناك تخاذل وتثاقل من ابناء القبيلة اليمنية بعدم الرد الحاسم ضد العدوان من خلال رفد الجبهات والتحرك الى ساحات البطولة والشرف للثأر والانتقام من العدوان فسيتجراء بشكل اكبر خلال المرحلة المقبلة ويتفنن في قتل ابناء الشعب اليمني .
ولنا في مجزرة الصالة الكبرى عبرة فبعد فترة استطاع العدوان ومنافقيه الهاء الناس عنها حتى نسوها ليعود ويمارس هواياته في ارتكاب المزيد من المجازر من جديد في الحديدة وتعز وصنعاء وصعده وغيرها من المحافظات فالعدوان يلعب على ذاكرة الشعب اليمني فبعد كل سخط وغضب من ابناء الشعب اليمني تجاه اي مجزرة يعمل على امتصاص ذلك الغضب بالتوقف قليلا عن ارتكاب المجازر الجماعية وتحريك منافقيه في الداخل لإشغال الناس بقضايا وشائعات كاذبة وافتعال اخبار وهمية.
حتى ينسى الشعب اليمني تلك المجزرة ثم يعود لارتكاب المجازر وهكذا التصعيد من قبل العدوان مستمر وهذا ما ظهر جليا من اجتماعات دول العدوان الرئيسة وهي امريكا وبريطانيا والسعودية والامارات في المانيا واتخاذهم قرارا ت تفصح عن عدم رغبة العدوان في إيجاد اي حلول سياسية بل وكانت تصريحات وزير الخارجية الامريكية الجديد توضح نية الادارة الامريكية الجديدة في تصعيد عدوانها على اليمن والذي جاء متناسقا مع تحركات العدوان منذ فوز ترامب جاء ذلك بالتزامن مع لقاء اماراتي سوداني لاستئجار الاولى جنودا سودانيين والزج بهم في معارك ضد الجيش واللجان الشعبية بالإضافة الى استمرار دول العدوان بعقد صفقات الاسلحة واستئجار المرتزقة من شتى انحاء العالم هذا التصعيد يقابله تحرك لبعض العملاء والمنافقين في الداخل من خلال ثلاث مسارات .
الاول محاولة تثبيط ابناء الشعب اليمني اعلاميا واجتماعيا عن رفد الجبهات بالرجال والاموال وضخ بعض الاخبار عن حسن نية الادارة الامريكية الجديدة وانها ستأتي للشعب اليمني بالورود .
والثاني إضعاف الجبهة الداخلية وإيجاد الخلافات بين المكونات السياسية لتفريغها عن مواجهة العدوان كأولوية لها الى الانجرار وراء تلك الخلافات .
والثالث محاولة إضعاف الصمود الاسطوري للشعب اليمني في وجه العدوان من خلال الشائعات التي يختلقونها بين الحين والاخر لإلهاء الرأي العام عن التحركات والتصعيد للإدارة الامريكية الجديدة وأياديها من دول العدوان .
ومع ذلك فالوعي في مواجهة العدوان ومعرفة مخططاته وتحركاته الميدانية والسياسية وسيلة كافية لردع العدوان وإفشال كل مؤامراته وبالوعي يتحقق المزيد من تلاحم ابناء الشعب اليمني ويزيدهم ثباتا وعطاء حتى النصر إن شاء الله الذي اصبح قاب قوسين أو ادنى وما ذلك على الله بعزيز.

بقلم زيد أحمد الغرسي

التعليقات

تعليقات

LEAVE A REPLY