العمود .. وحرب الاستنزاف ماوراء الحدود

ماشاهدناه اليوم من عمليات نوعية وانجازات كبيرة في جبهات ماوراء الحدود والتي كان ابرزها الهجوم على موقع العمود في جبهة جيزان يحدد هوية الاستراتيجة المتبعة في إدارة تلك الجبهات .
إنها إستراتيجة الحروب الاستنزافيةوالتي أثبتت فاعليتها ونجاحها في كل الصراعات وفي مواجهة أعتى الجيوش وأقوى الدول بإعتبارها أنجح الخيارات الاستراتيجية المتاحة للشعوب المقاومة في مواجهة الاعتداءات الخارجية من غزو واحتلال .. فأنهزم الأمريكان أمام الفيتنام وانهار السوفيت أمام الأفغان وأندحر الصهاينة أمام المقاومة في لبنان .
وفي صراعنا مع قوى الإستكبار والاستعمار والمتمثلة في تحالف العدوان وعلى رأسه أمريكا والكيانين الصهيوني والسعودي حاولت تلك القوى تجنب المواجهة المباشرة .. هروبا من عمليات الاستنزاف التي جربتها وادركت فداحة خسائرها سابقا فقامت بتجنيد المرتزقة من المنافقين اليمنيين فيما يسمونه بالجيش الوطني والمقاومة وكذلك إستئجار أشهر شركات الاترزاق الدولية وأحقر جماعات وجيوش الشعوب المجاورة .
ولكن هيهات لها ذلك فقد نقل اليمنيون الأحرار المعركة الى الأراضي الخاضعة لسيطرة العدو وفتحوا جبهات ماوراء الحدود وبدأو بعملياتهم البطولية الأسطورية ودشنوا #حرب_استنزاف مستمرة حتى اللحظة وستستمر حتى هزيمة العدوان واندحار قواته وانكسار قرونه #حرب_استنزاف فاقت خسائرها المادية المليارات وخسائرها البشرية الالاف من القتلى والجرحى والاسرى رغم التكتم الشديد على تلك الخسائر والذي أعدكم أنه لن يستمر عندما تبلغ الخسائر حدا يفرض الاعلان عنها تحت دواعي تكريم التضحيات فليعلم الجميع أن صمودنا سيستمر مهما بلغت المعاناة والتضحيات حتى تحقيق النصر وأن إستنزاف قواتهم سيتزايد ويتضاعف مهما انكروا وتكتموا حتى ينهاروا ويندحروا صاغرين.

بقلم حمير العزكي

التعليقات

تعليقات